"المدن الصناعية" توقع مذكرة تفاهم لاستغلال مخلفات المصانع
نيسان ـ نشر في 2016/12/20 الساعة 00:00
وقعت شركة المدن الصناعية الأردنية وشركة الدانة للتنمية المستدامة مذكرة تفاهم امس للتعاون الفني في مجال استغلال وتدوير النفايات الصلبة المنتجة عن مخلفات المصانع العاملة في انتاج الوقود.
وبموجب مذكرة التفاهم ــ التي وقعها عن شركة المدن الصناعية مديرها التنفيذي الدكتور جلال الدبعي وعن شركة الدانة مديرها المهندس زيـد الفاعـوري ــ سيتم الاستثمار في مجال استغلال النفايات بهدف الحصول منها على مشتقات الوقود المعالجة.
وتتضمن مذكرة التفاهم الذي حضر توقيعها المستشار الاقتصادي في السفارة الفرنسية بالمملكة فانسان توسان العمل على تبادل الخبرات بين الطرفين في مجال إدارة النفايات الصلبة وتسهيل نقلها بين الجانبين؛ وإجراء الدراسات المشتركة بهذا الخصوص وكذلك دراسة التنبؤات المستقبلية لكميات النفايات المتوقعة، إضافة الى التنسيق واعداد مشروعات تنفيذية مشتركة مع الشركات والمؤسسات ذات العلاقة التي يمكن ان تستفيد من حرق مشتقات الوقود المعالجة.
وقال المدير التنفيذي لشركة المدن الصناعية الأردنية الدكتور جلال الدبعي إن مذكرة التفاهم من شأنها ان تعزيز البيئة الإستثمارية التي تسعى الشركة الى خلقها للمستثمرين وتجعل من المدن الصناعية أكثر جاذبية للإستثمارات حيث أن موضوع النفايات الصلبة يشكل أحد العوائق التي تواجه المستثمرين الصناعيين.
وبين الدبعي ان مذكرة التفاهم تسهم في التخفيف على المستثمرين أعباء التخلص من النفايات الصلبة والإستفادة منها لاحقا من خلال تحويل هذه المخلفات الى مواد يستفاد منها خصوصا في مجال الطاقة المتجددة.
واكد الدبعي حرص الشركة على تقديم التسهيلات للاطراف والشركات والمؤسسات العاملة في المدن الصناعية.
واضاف أن هذه الإتفاقية ستشكل بداية تعاون بين الطرفين في خدمة المدن الصناعية ونأمل أن تصل فوائدها الى مناطق المملكة والحد من طرح النفايات الصلبة في مكبات النفايات خصوصا مكب الإكيدر الذي أصبح مشكلة كبيرة ولا بد من إيجاد الحلول المناسبة لزيادة المخلفات فيه، داعيا الشركات الصناعية الخاصة الى الاستفادة من خدمات إستغلال وتدوير النفايات التي ستعمل على دعم أنشطتها والإستفادة من هذه المخلفات في عمليات التصنيع بعد معالجتها الى جانب المساهم في تطوير الصناعة الوطنية.
وأعرب عن إعتزازه بالدور الفرنسي الكبير في جعل هذا المشروع واقعا مشيدا بمتانة العلاقات الثنائية التي تربط البلدين الصديقين ومدى إلتزام الحكومية الفرنسية في دعم الأردن على الأصعدة كافة.
وأكد االمهندس زيـــ ـد الفاعـــ ــوري أن هذه الإتفاقية بحد ذاتها تعتبر تتويجا للعمل المشترك بين القطاعين العام والخاص وتبادل الخبرات والمنفعة العامة التي تحقق المصالح المشتركة وتنعكس آثارها في جذب الإستثمارات وخلق بيئة نظيفة تساهم في جعل الوطن منطقة خالية من الملوثات والتي تسير على مرحلتين اتبدأ بدراسة تدوير النفايات ومن ثم إيجاد أفضل الوسائل المتاحة لمعلجة النفايات او تحويلها الى طاقة.
وأشار المهندس الفاعوري الى أن النشاط الحالي لشركة الدانة مقتصر على المناطق التي تشرف عليها البلديات وأن توقيع الإتفاقية قد عزز من نطاق عمل الشركة ليصل الى حدود جديدة وفتح قنوات تستفيد من مشروع إستغلال وتدوير االنفايات، موضحا أن هناك العديد من الهيئات الوطنية قد أبدت إهتماما بهذا المشروع لما سيحققه من فوائد كبيرة وبأسعار قليلة، مشيرا الى أن التركيز على موضوع معالجة النفايات الصلبة يعتبر صناعة بحد ذاتها وذات فوائد كثيرة أهمها خفض قيمة فاتورة الكهرباء في حال إستخدام النفايات في مجال الطاقة المتجددة التي تبدأ من إدارة النفايات ولغاية التدوير الحراري، مضيفا أن شركة الدانة على إستعداد لتقديم أي خدمة تتعلق في هذا المشروع بما يخدم الإستثمارات الصناعية والأخذ بزمام المبادرات البناءة.
وأبدى المتشار الإقتصادي الفرنسي فانسان توسان إعتزازه بهذه الإتفاقية التي تدعمها الحكومة الفرنسية والتي تأخذ طابعا جديا ومهما بصفتها داعمة للصناعة الوطنية وذات تأثير إيجابي على المناخ الإستثماري في المدن الصناعية وتخدم الصناعات القائمة في المدن الصناعية في ظل إرتفاع التعرفة الكهربائية والتي ستعمل على توفير الطاقة الكهربائية بأقل التكاليف للصناعات الموجودة في المدن الصناعية.
وأضاف أن هناك توجه مستقبلي لإطلاق برنامج ريادي مع وزارة الشؤون البلدية والإتحاد الأوروبي بقيمة (50) مليون يورو وإستعادة دور القطاع الخاص في هذا البرنامج وإقامة مشروعات ريادية في محافظات المملكة، مؤكدا أنه سيتم دعم القطاع الخاص المشارك في هذا البرنامج من أجل تحقيق النجاح.
وأن هذه الإتفاقية ستعمل على تعظيم المزايا البيئية والإقتصادية والمالية ورفع الوعي والتدريب للعاملين من الجانبين من جراء تطبيق برامج التخلص الآمن من النفايات.
نيسان ـ نشر في 2016/12/20 الساعة 00:00