أبو هنية : المخابرات فشلت
نيسان ـ نشر في 2016/12/20 الساعة 00:00
هاجم الخبير في شؤون الارهاب والجماعات المسلحة، الكاتب حسن ابو هنية الحكومة ووزير الداخلية سلامة حماد والاجهزة الامنية (المخابرات والامن العام والدرك)، وحملها المسؤولية الكاملة، عن عملية الكرك الارهابية التي راح ضحيتها استشهاد 10 من الاجهزة الامنية ومدنيين وسائحة كندية امس الاول، مرجحا ان نشهد اقالات كثيرة وعلى مستويات عالية في تلك الاجهزة على المدى القصير.
واكد ابوهني في حوار لـ'نيسان' ان عملية الكرك الارهابية كشفت عن خلل كبير جدا، مشيرا الى ان الحديث ياتي في اطار - علمي بعيدا عن التضامن والموقف الوطني له - لافتا الى اخفاق جهاز المخابرات – المعروف بضخامته – المادية والمعنوية.
إخفاقات يراها أبو هنية في عدم مراقبة 4 اشخاص صغار في السن، ينتمون الى الفضاء الجهادي لمدة شهرين، وعدم الاستفادة من درس البقعة الارهابي، إضافة الى اخفاقات اخرى كثيرة .
وتحدث الخبير في شؤون الارهاب والجماعات المسلحة عن اخطاء متراكمة، وترهل في تلك الاجهزة ظهرت واضحة خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده وزير الداخلية سلامه حماد وقال به 'من غير مقبول تمكن 4 شباب صغار بالسن يحملون مسدسين وبندقيتين ان يقتلو 10 اشخاص ويصيبوا ويجرحوا 29 شخصا'، ثم يصف الوزير العملية الأمنية بالناجحة.
وشدد ابو هنية على عدم وجود قرار من التنظيم – داعش- باستهداف المملكة رغم تبنيهم العملية، اضافة الى عدم وجود تغيير دولي تجاة الاردن في معادلة الحرب التي تدور في الشرق الاوسط ، مدللا على ذلك بان التخلي عن الاردن يعني المواجهة مع اسرائيل وهذا ما لا تريدة امريكا او الغرب.
وتايا الحوار :
نيسان : هل غيرت المجموعات الارهابية وعلى راسها داعش بوصلتها باتجاة الاردن، خصوصا بعد عمليات ارهابية جرت خلال العام الحالي، وآخرها عملية الكرك التي تبنى التنظيم مسؤوليته عنها؟
ابو هنيه: لا يوجد قرار مركزي بتغيير بوصلة الاستهداف باتجاة الاردن من قبل داعش او القاعدة او النصرة او احرار الشام، ويجب التفريق بين مسألتين هو العمليات التي تتم من قبل التنظيم وبقرار مركزي، وبين اجتهادات لمن يحملون الفكر الجهادي او الذئاب المنفردة، وان العمليات التي وقعت على الارض الاردنية تاتي ضمن اجتهادات للجهاديين او الذئاب المنفردة، باستثناء تفجير الرقبان الذي كان بقرار مركزي من التنظيم .
نيسان : هل هناك تطور أو تحوّل في فكر الجماعات الجهادية؟
ابو هنية: نعم ، تطور خطير للغاية يتمثل في الاستباحة، واكثر شراسة ودون تردد باستباحة دم عناصر الامن والشرطة والجيش، ودون احساس بالذنب، بمعنى تحول بطبيعة الاهداف، وتجرأت تلك الجماعات على قتل رجال الامن والجيش بخلاف ما كان سائدا منذ تسعينيات القرن الماضي ولغاية الان، حيث المواجهات بين عناصر الامن تتم على قاعدة المراقبة والاعتقال والمنع والتمشيط والمناكفة، وكانت تلتزم بحرمة قتل انسان.
بدليل أنه عندما تضرب الجماعات الجهادية في اوروبا تبدأ من جنب وطرف باعتبارهم اعداء اما مؤخرا في الاردن، فيتم استهداف رجل الامن ولا ادل من ذلك الفيديو الذي تم تداوله عندما يقول احد الارهابيين لمواطن ابعد عن الشرطي انا لا اريدك اريده هو .
نيسان : بالعودة الى عملية الكرك الارهابية، الاستهداف ضمن اي سياق تم من قبل داعش؟
ابو هنية: لا صلات مباشرة بين جهاديي الاردن والجهاديين الاخرين، سوى من الناحية الايدولوجية فقط .
نيسان: كانت السفيرة الامريكية في عمان اليس ويلز، رجحت هروب عناصر داعش من الموصل العراقية جراء المعارك هناك الى الاردن بدلا من الرقة، هل هناك تغير في المزاج الدولي بالتخلي عن الاردن ؟
ابو هنية: لن يتخلى المجتمع الدولي عن الاردن، لم استمع لحديث السفيرة الامريكية، وان قالت مثل ذلك الكلام يقع ضمن سيناريوهات محتملة او لاجل دعائي وبكلتا الحالتين هو غير واقعي لاسباب ان عملية قتال داعش عملية طويلة وليست بالامر السهل، وان التنظيم يلوذ الى الصحراء لناحية حرب العصابات، ولا يحبذ المناطق المبنية، وقد يعيد تموضعه في المدن لناحية السيطرة المكانية
الاردن من نظرة داعش، يعد جائزة بمعنى مكان لحرب العصابات ليس خيارا بسبب الموقع المكاني والجغرافي، وهو بلد صغير لايصلح لملاذات امنة.
نيسان : هل تغييرت البوصلة الدولية تجاة الاردن في الحرب على الارهاب خصوصا ونحن نشهد تقلبات دولية في المواقف ؟
ابو هنية : لا يمكن ان تتغيرالنظر الدولية تجاة الاردن
نسيان: لماذا؟
ابو هنية: الاردن حليف استراتيجي لامريكا والغرب واي تغيير في تلك المعادلة يعني المواجهة المباشرة مع اسرائيل وان كل ما يجري لضمان امن اسرائيل.
نيسان: هل يوجد ثغرة امنية ونحن بحاجة الى مراجعة عقب عملية الكرك ؟
ابو هنية: كشفت عملية الكرك عن اخطاء كثيرة وقاتلة، بدأت من استئجار 4 شباب صغار في السن لمنزل، وتركهم من دون مراقبة لنحو شهرين، وعندما اكتشف المواطنون واشتموا رائحة دخان متفجر ابلغوا الامن، فكان القرار خاطئا، بتوجة عناصر من البحث الجنائي الى المكان ثم تبادلوا اطلاق النار، وانطلقوا الى الكرك نحو 50 كيلو متر، ومروا من عدد من الدوريات الثابتة وهو الطريق الوحيد.
الدور الاستباقي للاجهزة كان غائبا، 4 شباب كما ذكر وزير الداخلية بمسدسين وبندقيتين دون تخطيط يقتلون ويصيبون هذا العدد الكبير يدل على اخفاقات كبيرة لكافة الاجهزة الامنية ولابد من المحاسبة .
نيسان: هل اخفق جهاز المخابرات؟
ابو هنية: نعم اخفق جهاز المخابرات، لناحية اخفاقه بعدم مراقبة هؤلاء لمدة شهرين، وهم المصنفون ضمن الجماعات الجهادية المتشددة، ويستاجروا منازل دون علم ومراقبة هذا الجهاز المعروف بضخامته .
نيسان : هل غيب رئيس الوزراء د.هاني الملقي عن عملية الكرك ؟
ابو هنيه: المشهد كله كان غائبا عن الحكومة ورئيسها الذي تحدث للنواب عن 10 ارهابيين تبادلوا اطلاق نار من فوق مقهى في القطرانة، اضافة إلى الصمت الذي لاذت به الاجهزة كافة وكذلك المسؤولون بما فيها الاعلام الرسمي.
نيسان : هل ترجح اقالات لمسؤولين على المدى القريب ام لا ؟
ابو هنية: لا بد ، وسيكون هناك اقالات لشخصيات رسمية وامنية بسبب تلك الاخفاقات والاخفاقات المتكررة، حيث لم يتم الاستفادة من الدروس السابقة التي جرت على الساحة الاردنية خلال اقل من عام ؟
واكد ابوهني في حوار لـ'نيسان' ان عملية الكرك الارهابية كشفت عن خلل كبير جدا، مشيرا الى ان الحديث ياتي في اطار - علمي بعيدا عن التضامن والموقف الوطني له - لافتا الى اخفاق جهاز المخابرات – المعروف بضخامته – المادية والمعنوية.
إخفاقات يراها أبو هنية في عدم مراقبة 4 اشخاص صغار في السن، ينتمون الى الفضاء الجهادي لمدة شهرين، وعدم الاستفادة من درس البقعة الارهابي، إضافة الى اخفاقات اخرى كثيرة .
وتحدث الخبير في شؤون الارهاب والجماعات المسلحة عن اخطاء متراكمة، وترهل في تلك الاجهزة ظهرت واضحة خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده وزير الداخلية سلامه حماد وقال به 'من غير مقبول تمكن 4 شباب صغار بالسن يحملون مسدسين وبندقيتين ان يقتلو 10 اشخاص ويصيبوا ويجرحوا 29 شخصا'، ثم يصف الوزير العملية الأمنية بالناجحة.
وشدد ابو هنية على عدم وجود قرار من التنظيم – داعش- باستهداف المملكة رغم تبنيهم العملية، اضافة الى عدم وجود تغيير دولي تجاة الاردن في معادلة الحرب التي تدور في الشرق الاوسط ، مدللا على ذلك بان التخلي عن الاردن يعني المواجهة مع اسرائيل وهذا ما لا تريدة امريكا او الغرب.
وتايا الحوار :
نيسان : هل غيرت المجموعات الارهابية وعلى راسها داعش بوصلتها باتجاة الاردن، خصوصا بعد عمليات ارهابية جرت خلال العام الحالي، وآخرها عملية الكرك التي تبنى التنظيم مسؤوليته عنها؟
ابو هنيه: لا يوجد قرار مركزي بتغيير بوصلة الاستهداف باتجاة الاردن من قبل داعش او القاعدة او النصرة او احرار الشام، ويجب التفريق بين مسألتين هو العمليات التي تتم من قبل التنظيم وبقرار مركزي، وبين اجتهادات لمن يحملون الفكر الجهادي او الذئاب المنفردة، وان العمليات التي وقعت على الارض الاردنية تاتي ضمن اجتهادات للجهاديين او الذئاب المنفردة، باستثناء تفجير الرقبان الذي كان بقرار مركزي من التنظيم .
نيسان : هل هناك تطور أو تحوّل في فكر الجماعات الجهادية؟
ابو هنية: نعم ، تطور خطير للغاية يتمثل في الاستباحة، واكثر شراسة ودون تردد باستباحة دم عناصر الامن والشرطة والجيش، ودون احساس بالذنب، بمعنى تحول بطبيعة الاهداف، وتجرأت تلك الجماعات على قتل رجال الامن والجيش بخلاف ما كان سائدا منذ تسعينيات القرن الماضي ولغاية الان، حيث المواجهات بين عناصر الامن تتم على قاعدة المراقبة والاعتقال والمنع والتمشيط والمناكفة، وكانت تلتزم بحرمة قتل انسان.
بدليل أنه عندما تضرب الجماعات الجهادية في اوروبا تبدأ من جنب وطرف باعتبارهم اعداء اما مؤخرا في الاردن، فيتم استهداف رجل الامن ولا ادل من ذلك الفيديو الذي تم تداوله عندما يقول احد الارهابيين لمواطن ابعد عن الشرطي انا لا اريدك اريده هو .
نيسان : بالعودة الى عملية الكرك الارهابية، الاستهداف ضمن اي سياق تم من قبل داعش؟
ابو هنية: لا صلات مباشرة بين جهاديي الاردن والجهاديين الاخرين، سوى من الناحية الايدولوجية فقط .
نيسان: كانت السفيرة الامريكية في عمان اليس ويلز، رجحت هروب عناصر داعش من الموصل العراقية جراء المعارك هناك الى الاردن بدلا من الرقة، هل هناك تغير في المزاج الدولي بالتخلي عن الاردن ؟
ابو هنية: لن يتخلى المجتمع الدولي عن الاردن، لم استمع لحديث السفيرة الامريكية، وان قالت مثل ذلك الكلام يقع ضمن سيناريوهات محتملة او لاجل دعائي وبكلتا الحالتين هو غير واقعي لاسباب ان عملية قتال داعش عملية طويلة وليست بالامر السهل، وان التنظيم يلوذ الى الصحراء لناحية حرب العصابات، ولا يحبذ المناطق المبنية، وقد يعيد تموضعه في المدن لناحية السيطرة المكانية
الاردن من نظرة داعش، يعد جائزة بمعنى مكان لحرب العصابات ليس خيارا بسبب الموقع المكاني والجغرافي، وهو بلد صغير لايصلح لملاذات امنة.
نيسان : هل تغييرت البوصلة الدولية تجاة الاردن في الحرب على الارهاب خصوصا ونحن نشهد تقلبات دولية في المواقف ؟
ابو هنية : لا يمكن ان تتغيرالنظر الدولية تجاة الاردن
نسيان: لماذا؟
ابو هنية: الاردن حليف استراتيجي لامريكا والغرب واي تغيير في تلك المعادلة يعني المواجهة المباشرة مع اسرائيل وان كل ما يجري لضمان امن اسرائيل.
نيسان: هل يوجد ثغرة امنية ونحن بحاجة الى مراجعة عقب عملية الكرك ؟
ابو هنية: كشفت عملية الكرك عن اخطاء كثيرة وقاتلة، بدأت من استئجار 4 شباب صغار في السن لمنزل، وتركهم من دون مراقبة لنحو شهرين، وعندما اكتشف المواطنون واشتموا رائحة دخان متفجر ابلغوا الامن، فكان القرار خاطئا، بتوجة عناصر من البحث الجنائي الى المكان ثم تبادلوا اطلاق النار، وانطلقوا الى الكرك نحو 50 كيلو متر، ومروا من عدد من الدوريات الثابتة وهو الطريق الوحيد.
الدور الاستباقي للاجهزة كان غائبا، 4 شباب كما ذكر وزير الداخلية بمسدسين وبندقيتين دون تخطيط يقتلون ويصيبون هذا العدد الكبير يدل على اخفاقات كبيرة لكافة الاجهزة الامنية ولابد من المحاسبة .
نيسان: هل اخفق جهاز المخابرات؟
ابو هنية: نعم اخفق جهاز المخابرات، لناحية اخفاقه بعدم مراقبة هؤلاء لمدة شهرين، وهم المصنفون ضمن الجماعات الجهادية المتشددة، ويستاجروا منازل دون علم ومراقبة هذا الجهاز المعروف بضخامته .
نيسان : هل غيب رئيس الوزراء د.هاني الملقي عن عملية الكرك ؟
ابو هنيه: المشهد كله كان غائبا عن الحكومة ورئيسها الذي تحدث للنواب عن 10 ارهابيين تبادلوا اطلاق نار من فوق مقهى في القطرانة، اضافة إلى الصمت الذي لاذت به الاجهزة كافة وكذلك المسؤولون بما فيها الاعلام الرسمي.
نيسان : هل ترجح اقالات لمسؤولين على المدى القريب ام لا ؟
ابو هنية: لا بد ، وسيكون هناك اقالات لشخصيات رسمية وامنية بسبب تلك الاخفاقات والاخفاقات المتكررة، حيث لم يتم الاستفادة من الدروس السابقة التي جرت على الساحة الاردنية خلال اقل من عام ؟
نيسان ـ نشر في 2016/12/20 الساعة 00:00