بنكيران: لستُ مصابا بجنون العظمة .. والنظام الملكي يمنع الطغيان
نيسان ـ نشر في 2016/12/20 الساعة 00:00
نفى عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المكلف والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عن نفسه تهمتي 'الاستبداد وجنون العظمة' اللتين يكيلهما له البعض، وخاطب أعضاء المجلس الجهوي لحزبه بجهة الرباط سلا القنيطرة قائلا: 'إن كنت فعلا كذلك فقولوا لي متى استبددت بكم؟'، مؤكدا أنه 'لا توجد ديمقراطية مثل التي يطبقها العدالة والتنمية'.
وقال بنكيران، ضمن مداخلة له قبل أيام قليلة، بث موقع حزبه الجزء الأول منها: 'بعد نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة حاول خصومنا أن يفسدوا علينا انتصار 7 أكتوبر الكبير، ليحولوه إلى انتصار بطعم الهزيمة من خلال العديد من الإخراجات التي لن ينجحوا فيها في نهاية المطاف'.
وعاد زعيم 'البيجيدي' ليخاطب الحاضرين قائلا: 'ما يهمني أكثر هو أنتم؛ لأننا يمكن أن نضبط إيقاعنا، لكن هل نستطيع أن نضبط إيقاع الآخرين'، في إشارة إلى الأحزاب السياسية الأخرى التي لم تقرر بعد المشاركة في الحكومة، ليضيف: 'لن نستطيع ضبط إيقاعهم، فكل واحد يتصرف حسب منطقه'.
ووصف المتحدث ذاته ما قامت به الحكومة التي ترأسها خمس سنوات خلت بأنها 'منجزات أشبه بالخيال'، رغم ما سماها 'الحملة الإعلامية المغرضة التي سعت إلى تشويه مكتسبات ما تم إنجازه'، مبرزا أن 'الشعب فطن إلى أنه رغم التدابير التي تظهر أنها لا شعبية، فإن الحكومة كانت تبحث عن الخير للبلاد والمواطنين'، وفق تعبيره.
وقال بنكيران، في معرض حديثه الذي خصص الحيز الأكبر منه لمرجعية الحزب الإسلامية: ''إخوان المغرب' محظوظون، لأننا وجدنا في دستور الأمة أن المغرب دولة إسلامية، فيما عانت بلدان من أجل إثبات أن دين الدولة هو الإسلام'، وزاد: 'فوق هذا كله ملكنا هو أمير المؤمنين'.
وأضاف رئيس الحكومة المكلف والأمين العام لحزب العدالة والتنمية: 'أمير المؤمنين لقب ليس بالجديد، فهو دام على مر العقود والعصور التي مضت في تاريخ الدولة المغربية'، مشددا على أن 'الملكية تبقى ضامنة للاستقرار السياسي والمجتمعي، وأيضا تكفل عدم طغيان فئات المجتمع على بعضها البعض'، داعيا أعضاء حزبه إلى تذكر هذا المعطى جيدا.
وتوقف بنكيران عند موضوع الابتعاد عن التنازع مع الملكية على السلطة، الذي عاشه المغرب طيلة أربعين عاما؛ 'وهو ما كرس التأخر الذي عانت منه البلاد'، حسب تعبيره، متابعا بأن 'هذا مفهوم جديد للحكم يعرفه المغرب في خضم مرور عواصف ورياح سماها البعض ربيعا والبعض الآخر خريفا'، على حد قوله.
واسترسل المصدر ذاته بأن 'المغرب خرج آمنا سالما من تلك العواصف والرياح'، وبأن 'حزب العدالة والتنمية قاد الحكومة خلال 5 سنوات، كان الناس خلالها يتوقعون سقوطها ابتداء من سنة 2013، ومرورا بانسحاب حزب الاستقلال، إلى أن جاءت الانتخابات الجماعية لسنة 2015 التي حقق فها الحزب نتائج إيجابية'.
نيسان ـ نشر في 2016/12/20 الساعة 00:00