"التربية والتعليم" تروّع طلابها وتتكفل بليلة ساخنة عشية الامتحانات
نيسان ـ نشر في 2017/01/02 الساعة 00:00
.
(أسئلة التوجيهي مختلفة عن السنة الماضية)، هكذا وضعها وزير التربية والتعليم، الدكتور محمد الذنيبات، بمواجهة الطلاب من دون توضيح حقيقة وأبعاد الاختلاف لدى الطلاب، ثم اكتفى بجملة تقليدية عن سير الامتحانات وجاهزية الوزارة، وحصر الأسئلة بالمقررات المدرسية.
وكأن المسؤول يتقصد استفزاز الناس، وإلاّ ألا يوجد في جعبة الوزير مفردات من باب طمأنة الطلاب، أو بالحد الأدنى أقل حدّية مما صفعهم به؟
جملة الوزير أربكت 88 ألف طالب وطالبة عشية دخولهم قاعات الامتحان، وأطلقوا العنان لخيالاتهم المتعبة أصلا لتقدير خطورة جملة الوزير.
وتنسجم قنبلة الوزير مع القلق التشريعي الذي تعاني منه الوزارة، في وقت يحبس الطلاب فيه أنفاسهم، فلا يفصلهم عن قاعات اختبار الثانوية العامة في دورتها الشتوية إلا ساعات قلائل؛ ما يفسر حجم الغضب على الوزير بعد أن ضاعف من خشية الطلاب وقلقهم على مستقبلهم، بدلا من تهدئتهم وترطيب أجوائهم؛ ليدخلوا قاعاتهم من دون قلق.
كان بإمكان الوزير الاكتفاء بقوله إن أسئلة امتحانات الثانوية العامة ستعتمد على الكتاب المدرسي، لكنه أراد ان يستعرض قليلا في الملف الأصعب لدى الأردنيين، فأدخلنا بالحيط.
التقاط الأهالي والطلاب تصريح الوزير لن يخدمه مطلقا، فلا يمكن أخذ التصريح باعتباره 'كبسولات' تطمين للطلاب، وأن الامتحانات سهلة جدا، بل على العكس فقد فهم الناس تصريح الوزير -وعلى نطاق واسع- أن اختبارات الطلاب لهذا العام ستكون حادة وصعبة.
وفق هذا السياق فإن ليلة ساخنة تنتظر طلاب الثانوية.
إلم يكن بمقدور الوزير صاحب الخبرة الطويلة في الميدان أن يقدم نصيحته للطلاب بلغة واضحة بسيطة، تخدم فكرته بوضوح من دون الدخول في متاهات التحليل والتفسير والتأويل؟.
في الحقيقة، لا يحتاج الطلاب إلى منغصات، أو حتى تصريحات رسمية غير مضبوطة الإيقاع، إنهم بحاجة إلى تعزيز ثقتهم بأنفسهم، وإدخال الطمأنينة إلى قلوبهم حتى ولو بالحيلة.
ارحموا الطلاب من تصريحاتكم يرحمكم الله.
نيسان ـ نشر في 2017/01/02 الساعة 00:00