شرطي بعمامة
نيسان ـ نشر في 2017/01/06 الساعة 00:00
ندرك أن لدى الحكومة مسؤولية الحفاظ على الأمن والسلم الاجتماعي الذي بات مهددا بخطاب كراهية لا تنفك مواقع التواصل الاجتماعي عن بثه. شبكات ما عادت للتواصل الاجتماعي بقدر ما هي منصات تنفث خطابا للتطرف؛ فيكشف عورات المجتمع.
نحن بصدد الحديث هنا عما أفصح عنه وزير الدولة لشؤون الاعلام، الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني من توجه رسمي لدارسة إصدار تشريع خاص لوسائل التواصل الاجتماعي؛ يهدف لتحديد المسؤولية وحماية الأمن المُجتمعي.
ما يريبنا هنا، ومعنا كل الحق في ذلك، استنادا إلى تجربتنا مع الحكومات المتعاقبة أمران، الأول؛ صياغة قوانين عرجاء وفق السياسة التي تنتهجها الحكومات أولا، ثم بالانتقائية العقابية التي سنشهدها في تجارب قادمة لمعاقبة صفحات التواصل الاجتماعي في إطار حماية للسلم والامن الاجتماعي.
اليوم باتت وسائل التواصل الاجتماعي في عين صانع القرار في الدولة، بعد الجدل الساخن على شبكات التواصل الاجتماعي حول الضحايا الذين سقطوا في تفجيرات رأس السنة في اسطنبول.
إنه جدل أسفر عن تتابع الاجهزة الامنية والاستخبارية – كما ذكرت الاخبار - لحسابات عبر مواقع التواصل الاجتماعي ارتكب أصحابها مخالفات قانونية تضمنت إساءات بالغة لضحايا الهجوم الإرهابي في تركيا من الأردنيين وعائلاتهم.
واعلن عن اعتقال الاجهزة المختصة 12 شخصا بعد أن حققت مع 16 مواطنا لنشرهم تعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي تتضمن نشر معلومات من خلال الشبكة المعلوماتية تنطوي على ذم وشتم وتحقير اشخاص خلافا لقانون الجرائم الالكترونية.
أن تتضمن كتابات البعض تحريضا على الكراهية والتفرقة والتحقير والذم والتهكم على الضحايا وذويهم فإن ذلك يقدم إشارات بالغة الدقة عن وجود حواضن 'رقمية' إلى جانب الشعبية تشجع العمل الإرهابي، وتبرر دمويته، وهو ما يجعلنا نقف إلى جانب الحكومة شريطة البعد عن المزاجية والانتقائية وعدم الخلط بين حرية الرأي والتعبير وبين إهانات الناس واستباحتهم.
لا شك أن ما يحدث على المنصات الاجتماعية مقلق للكثيرين وليس لصانع القرار وحده، لكنه يعبر بشكل واضح عن إخفاقات متتالية منيت بها الحكومة اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا وحتى في مؤسستها الدينية، فصارت اليوم بمواجهة مع شارع يرى التطرف صنيعة حكومية بأدوات مجتمعية.
عندما تحوّل الحكومة خلافا فقهيا على صلاة الغائب لفعالية سياسية أمنية، تصبح فيها وزارة الأوقاف شرطيا بعمامة نخشى معها أن تكون أدوات الرسمي في معالجة 'التطرف الرقمي' أذرع قانونية وسياسية وأمنية تصنع من التطرف فعلاً مؤسسياً.
نحن بصدد الحديث هنا عما أفصح عنه وزير الدولة لشؤون الاعلام، الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني من توجه رسمي لدارسة إصدار تشريع خاص لوسائل التواصل الاجتماعي؛ يهدف لتحديد المسؤولية وحماية الأمن المُجتمعي.
ما يريبنا هنا، ومعنا كل الحق في ذلك، استنادا إلى تجربتنا مع الحكومات المتعاقبة أمران، الأول؛ صياغة قوانين عرجاء وفق السياسة التي تنتهجها الحكومات أولا، ثم بالانتقائية العقابية التي سنشهدها في تجارب قادمة لمعاقبة صفحات التواصل الاجتماعي في إطار حماية للسلم والامن الاجتماعي.
اليوم باتت وسائل التواصل الاجتماعي في عين صانع القرار في الدولة، بعد الجدل الساخن على شبكات التواصل الاجتماعي حول الضحايا الذين سقطوا في تفجيرات رأس السنة في اسطنبول.
إنه جدل أسفر عن تتابع الاجهزة الامنية والاستخبارية – كما ذكرت الاخبار - لحسابات عبر مواقع التواصل الاجتماعي ارتكب أصحابها مخالفات قانونية تضمنت إساءات بالغة لضحايا الهجوم الإرهابي في تركيا من الأردنيين وعائلاتهم.
واعلن عن اعتقال الاجهزة المختصة 12 شخصا بعد أن حققت مع 16 مواطنا لنشرهم تعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي تتضمن نشر معلومات من خلال الشبكة المعلوماتية تنطوي على ذم وشتم وتحقير اشخاص خلافا لقانون الجرائم الالكترونية.
أن تتضمن كتابات البعض تحريضا على الكراهية والتفرقة والتحقير والذم والتهكم على الضحايا وذويهم فإن ذلك يقدم إشارات بالغة الدقة عن وجود حواضن 'رقمية' إلى جانب الشعبية تشجع العمل الإرهابي، وتبرر دمويته، وهو ما يجعلنا نقف إلى جانب الحكومة شريطة البعد عن المزاجية والانتقائية وعدم الخلط بين حرية الرأي والتعبير وبين إهانات الناس واستباحتهم.
لا شك أن ما يحدث على المنصات الاجتماعية مقلق للكثيرين وليس لصانع القرار وحده، لكنه يعبر بشكل واضح عن إخفاقات متتالية منيت بها الحكومة اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا وحتى في مؤسستها الدينية، فصارت اليوم بمواجهة مع شارع يرى التطرف صنيعة حكومية بأدوات مجتمعية.
عندما تحوّل الحكومة خلافا فقهيا على صلاة الغائب لفعالية سياسية أمنية، تصبح فيها وزارة الأوقاف شرطيا بعمامة نخشى معها أن تكون أدوات الرسمي في معالجة 'التطرف الرقمي' أذرع قانونية وسياسية وأمنية تصنع من التطرف فعلاً مؤسسياً.
نيسان ـ نشر في 2017/01/06 الساعة 00:00