أوقفوا مشروع المنطقة الحرة الاردنية الاسرائيلية قبل أن يقدر علينا الصهاينة
نيسان ـ نشر في 2015/06/02 الساعة 00:00
سيكون ميناء العقبة أول المتضررين من إنشاء منطقة حرة أردنية إسرائيلية، فالنقل البحري الى ميناء حيفا أقل كلفة لعدم مرور البضائع في قناة السويس، إضافة الى المحطات البحرية الكثيرة التي قد تنتظر فيها الحاويات والبواخر، مثل السويس وجدة، وأحيانا اليمن وعُمان ودبي، ثم أن ما يعطي ميناء حيفا ميزة إضافية، أن النقل البري بين حيفا والجسر اقل كلفة من النقل بين العقبة وعمان، وأيسر من ناحية الاجراءات.
مع ذلك، ظلت الحكومات المتعاقبة تحاول كسر الحاجز النفسي عند المستهلك الأردني من أجل خلق حالة جديدة وموقف جديد من اسرائيل، بما يتناسب ومرحلة السلام؛ فتم توقيع اتفاقية للتعاون التجاري مع اسرائيل عام 1995 بناء على معاهدة السلام الموقعة عام 1994 والتي تحوي البند رقم 7 مع أنه غير ملزم صراحة للأردن، لأنه نص مفتوح يدعو الى أن على "البلدين" التفاوض بشأن التوصل الى اتفاقية للتعاون الاقتصادي والتجاري، وليس أكثر من ذلك.
الموقف الشعبي رافض للتعاون مع المنتجات الإسرائيلية، ما يضطر مستوردي الجزر والكاكا لإزلة أية علامات تدل على أنها مُنشأة في دولة الاحتلال.
المنطقة الحرة بين بلدين تعني أنها تتمتع بحرية تجارية كاملة، فلا تستطيع حينها الجهات الرقابية الأردنية منع التجار الاسرائيليين من دمغ منتجاتهم ب "صنع في الاردن"، ما قد يخلق تشويشا وبلبلة لدى الجهات التي تستورد الخضار والفواكه الاردنية.
لكن هذا ليس كل شيء، فما سيظهر هو منافسة الصناعة والزراعة الإسرائيلية لمنتاجاتنا من ناحية الجودة، وهي القادرة على ذلك، كما أن المجال يصبح مفتوحا لها في حال تم انشاء المنطقة الحرة بإعادة التغليف واعادة التصدير الى الأسواق العربية، تحت مسمى صناعة أردنية.
كل ذلك يعني انه سيلحق الضرر بالنتيجة أيضا بقطاع النقل، فلدى المملكة اسطول جرار من الشاحنات" 17000 شاحنة" متعطل منها الآن أكثر من 5000 بسبب اغلاق الحدود الاردنية مع العراق وسوريا.
فأية منافع اقتصادية ستجلبها المنطقة الحرة المشتركة أو اتفاقية التجارة الحرة مع اسرائيل ؟
الى الفريق الاقتصادي المتحمس لفتح الاسواق وجلب الاستثمارات دون ضوابط، وعلى قاعدة "دعه يعمل دعه يمر"، أوقفوا هذا المشروع، قبل أن يقدر علينا الصهاينة، فمعهم ومن عندهم، لن نستطيع أن نعمل أو نمر.
نيسان ـ نشر في 2015/06/02 الساعة 00:00