أربعة صحافيين أردنيين في حضرة محمد دحلان

نيسان ـ نشر في 2017/02/06 الساعة 00:00
وصل القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان الأرض الأردنية أمس، بطائرة خاصة، لفتح بيت عزاء لشقيقه، حسن يوسف دحلان، وفي المساء تناول العشاء في منزل شقيقه عبدربة يوسف دحلان في دير غبار، بمعية أربعة اعلاميين اردنيين، بينهم صحافي يدير مكتب صحيفة عربية لندنية من عمان.
تأتي زيارة دحلان للعاصمة عمان في وقت تشهد به عواصم عربية حراكاً سياسا محموماً لتنصيبه خليفة لرئيس السلطة الحالي محمود عباس؛ بعد ان نجحت عوامل كثيرة في تهشيم وإذابة كل القيادات المفترضة في الساحة الفلسطينية، سوى من 'الدحلانيين' الذين زرعهم ويعترف بهم الكيان الإسرائيلي.
يدرك الفلسطينيون اليوم أنهم أمام شح في القيادات النضالية الحقيقية، وأن محمد دحلان المقيم في دولة الامارات العربية المتحدة، لن ينتظر كثيراً حتى يسحب البساط من تحت أقدامهم، ويجلس على كرسي السلطة، بعد أن نجح في ترميم العلاقات مع قيادات أمنة في الضفة الغربية.
صحيح أن دحلان يواجه برفض شديد من قبل الرأي العام الفلسطيني، لكن ماذا يعني ذلك امام مواصلة دعم عواصم عربية للرجل؟.
لا يخفى على احد ان دحلان يتمتع بعلاقات إيجابية مع عواصم عربية كثيرة، من بينها القاهرة والإمارات وعمان، لا بل إن مقربين منه يؤكدون حيازته علاقات في الداخل الفلسطيني؛ ستمكنه من زرع أفخاخ كثيرة للإيقاع بخصومه السياسيين ولا سيما أن للرجل عداوات كثيرة، ظهرت على السطح منذ أن انخرط مؤخرا في عمليات إعلانية إعلامية كبيرة، دفع لها ملايين الدولارات، وشاركت فيها وسائل إعلام عدة، اعترف ببعضها وستتكفل الأيام بكشف بقيتها.
بالنسبة لدحلان فإن عقلاً رسمياً عربياً منهمكاً في إعداد خطة ما، تهدف إلى توفير أجواء مناسبة سياسيا، وتنتهي إلى خطف السلطة في رام الله، وكل ما عليه إبقاء محفظته مكتنزة لتسريع وتيرة الإنجاز، وإقناع أجهزة التنسيق الأمني الفلسطينية مع إسرائيل بانه الوحيد القادر على إدارة المشهد دولياً.
على أية حال، دحلان الذي طرد من غزة قبل عقدين من الزمان، في وقت حسمت به حركة المقاومة الفلسطينية حماس الانفلات الأمني والسياسي هناك، ها هو اليوم يجلس في الإمارات ويطوف عواصم عربية كثيرة ولا هم له سوى مفاتيح السلطة.
في المشهد أيضا صحافيون أردنيون يحضرون مآدب العشاء لدحلان، ويجلسون إلى جانبه بهدوء، وقد يتطلب المشهد أيضاً أن يسوق أحدهم طرفة أو نكتة على سبيل التزلف؛ بعد أن أدركوا أن المشهد يتشكل عربياً لصالحه، وعليهم اغتنامه، قبل أن يغادر ظهر اليوم إلى القاهرة بطائرته الخاصة، رغم معرفتهم الراسخة بعلاقته العضوية مع كيان الاحتلال الإسرائيلي منذ الإطاحة بالرئيس السابق ياسر عرفات.
    نيسان ـ نشر في 2017/02/06 الساعة 00:00