الجولاني: الاخوان المسلمون انحرفوا
نيسان ـ نشر في 2015/06/04 الساعة 00:00
أكد أبو محمد الجولاني زعيم جبهة النصرة أن مطامع إيران في المنطقة هي منذ آلاف السنين وليس جديدة.
وقال الجولاني في حوار تجريه قناة الجزيرة ليلة الأربعاء: هذه منطقة كانت في صراع منذ آلاف السنين وهي مطمع للإمبراطورية الفارسية قبل الميلاد، مشيرا الى أنها ترى في فلسطين ما تراه الصهيونية.
وأضاف أن المطامع التي يريد الفرس إعادتها بدأت قبل مقتل عمر رضي الله عنه، مشيرا الى ان الخلاف الذي وقع بين خليفتي المسلمين معاوية بن ابي سفيان وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما كانت إحدى مظاهر المطامع الفرسية.
التشيع في الفرس هو مجرد مطية
وأوضح أن التشيع للفرس هو مجرد مطية، أرادوا به دخول المنطقة، خاصة وأنهم لا يمكن لهم ذلك باسم الفرس والمجوسية، مشيرا الى أن لديهم بهذا مسالك.
وأشار الجولاني الذي بدا عليه ثقافة عالية أن إيران تحالفت مع النظام السوري لأسباب فارسية، كما تحالفت مع عدد من الجهات في المنطقة.
وردا على سؤال حول الولايات المتحدة الأمريكية وما أذا كانت سترسل بجيوشها الى سوريا قال إنها اليوم عاجزة عن إرسال الجيوش خارج بلادها، مشيرا الى أن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن خطط الى استدراج الجيش الأمريكي الى المنطقة وهو ما أنهكه، واضعف اقتصاده.
وقال إن القاعدة فاجأت أمريكا في العراق بقوتها، وأن حالة أمريكا اليوم هي حالة منكفئة، لافتا الى أن واشنطن تعلم أن المجاهدين هم البديل الذي يمكن أن يكون اليوم، لهذا استبدلت نفسها بخطة تقوم على حربا أمنية استخباراتية، تعمل على إدارة الصراع في المنطقة.
وتابع لأن الفراغ يجب أن يملأ رأت واشنطن ضرورة القتال بين أهل المنطقة، مستشهدا بتسليمها العراق لإيران، على طبق من ذهب، بل ودربت جيشا من الروافض كما قال كاملا، وحمتهم وأعطتهم السلاح الذي احتلت به العراق على حساب أهل السنة، وكذلك الأمر في اليمن.
وأضاف، حتى الآن لم تنزل إيران بجيشوها الى سوريا ولن تنزل، لكن ما يظهر أن هناك قطعان من الفصائل تستخدمهم، مشيرا الى أن وجود من يقومون بالمهمة مثل حزب الله والمليشات العراقية والحوثيين، وكلهم نيابة عن جنود الفرس.
الزرقاوي والرصاصة الأولى
وأشار إلى أن ما جرى لإيران جرى في السابق لواشنطن، لافتا الى أن أبا مصعب الزرقاوي هو من أطلق أول رصاصة على الإيرانيين.
ونوه الى أن أهل السنة هم المستهدفون وتآمر عليهم، مطالبا أهل السنة فهم الواقع، وان يتركوا هذا الفهم لكن ليس مما يسمعوه من الحكام، وأن عليهم أن يلتفوا حول المجاهدين، الذين لا يطالبون أهل السنة بشيء.
وقال: إذا فعلوا هذا فسيتحول الإسلام الى قوة بدفع الشعوب الإسلامية، مشيرا الى ضرورة وجود إرادة مواجهة.
ونوه الى أن أهل السنة يملكون موارد ضخمة، لكنه قال إن المشكلة أن الأنظمة تدفع الجزية لأمريكا بهدف إبقائها على كراسيها.
نقل المعركة الى الداخل الإيراني
ولوح بأن المجاهدين يمكن أن ينقلوا الحرب الى الداخل الإيراني، سواء عبر الأكراد أو الترك أو السنة الذين يبلغون نحو العشرين مليون، مشيرا الى أن الانتفاضات داخل إيران لو دعمت ستنكفئ طهران تلقائيا.
وقال اليوم نحن نكتفي بقطع الأذرع الإيرانية عن منطقتنا، ملمحا الى أن المجاهدين لن ينتظروا طويلا حتى يدخلوا الى الداخل الإيراني.
وردا على سؤال سخر الجولاني ممن يقول عن وجود عاصفة حزم شامية. وقال: هناك كذب ونفاق في الأنظمة العربية، مطالبا الشعوب أن تعتمد على أنفسها، حتى وان كانت هناك تضحيات لأن الغاية النبيلة تحتاج الى تضحية، لنصرة الله لهم.
وقال إن الحكومات العربية حكومات تابعة للغرب، مستشهدا باجتماع كامب ديفيد الاخير مع قادة الخليج، وان واشنطن أعطت الضوء الأخضر البسيط لأمراء الخليج ثم سحبته منهم. وتساءل كيف تستمر الحكومات العربية بالمعركة وهي لا تملك أمرها.
دمشق وما حولها من عواصم
ونوه أن كل ما يحيط بدمشق من عواصم تتأثر بما يجري فيها، فان انتصر المجاهدون في دمشق سيعمم النصر، لكن ليس بالضرورة في جيوش، لكن بالوعي.
وأشار الى جيوش المنطقة العربية بنيت وصرفت عليها ملايين الدولارات ليس لحماية الشعوب بل السيطرة عليها، لذلك لن تجد الشعوب طريق الخلاص إلا بتشكيل جيوشها الخاصة، حتى وإن بدأت بأمر صغير.
الإخوان المسلمون رضخوا لإرادة الغرب
وقال جماعة الإخوان المسلمون رضخت لإرادة الغرب، أكثر مما طلب الغرب، مطالبا الجماعة أن تعي أن برنامجها خاطئ، فما نفعت سلميتهم بعد أن أتت على آخرهم، مشيرا الى أن مرسي حارب المجاهدين ولم يحكم بأمر الله، فكان الثمن، أن انقلب الأمريكان عليه.
وردا على سؤال حول فكر القاعدة وانه لا يختلف عن فكر الإخوان المسلمين الذي صاغ كثير من أفكاره سيد قطب قال: "نحن نختلف مع الإخوان كثيرا ففكر القاعدة أخذناه من الكتاب والسنة وقد يتطابق مع كثير من الأحزاب لكن القاعدة اهتمت بالعمل".
واتهم الإخوان المسلمون بأنهم انحرفوا وقال: الإسلام يرفض دخول البرلمان المحرمة، وأنهم – أي الإخوان عندما دخلوا هذه المسالك انحرفوا، لافتا الى أن الخلاص لا بد وأن يكون في القتال.
القتال والبناء
وردا على سؤال آخر قال أضاف نحن نريد رفع الظلم، ثم يبدأ وقت البناء، ونحن في المناطق المحررة نقاتل ونبني في نفس الوقت.
وحول وجود حاضنة شعبية هائلة لجبهة النصرة في المناطق السورية قال لو ترك الناس وشأنهم لعرفوا الحق، وعلموا أن كل ما يقال عنا محض كذب.
جبهة النصرة والقاعدة
وعن وجود معلومات يجري تداولها من أجل فك ارتباط جبهة النصرة بالقاعدة، قال تصنيف النظام الدولي للجماعات ليس قائما على ارتباط بالقاعدة، والشاهد على ذلك صدام حسين وكوريا الشمالية، وحركة حماس، وحزب الله.
وأضاف أن من يتمرد على الهيمنة يتهمونه بما يشاؤون، حتى يتدخلوا في شؤون هؤلاء الناس، وفك الارتباط لا معنى له.
وأضاف في الوقت الذي يحدث في الشام حكومة إسلامية راشدة، وتبسط فيه الشورى وتحكم شريعة الله سيكون المجاهدون أول جنود في هذه الحكومة، مؤكدا على أن جبهة النصرة لا تشترط للحكم بل أن تحكم الشريعة.
المجاهدون المهاجرون
وأشار الى أن نسبة المهاجرين نحو الـ 30% منهم أوروبيين وأمريكان وآسيويين، وروس وشيشان وغيرهم، وهم يتقدمون الصفوف الأولى، وان المجاهدين السوريين سيدافعون عن المهاجرين ولن يدعوهم كما حصل في البوسنة.
"داعش" إما أن تعود الى رشدها أو بيننا القتال
وردا على سؤال حول ما هي الخلافات العقائدية الأساسية وبين تنظيم الدولة الإسلامية، قال نحن كنا متوقفين عن الحديث عنهم، فلا يصح أن نقول عنهم، لكن العلماء أصدروا فتاوى بأنهم جماعة أصبحوا من الخوارج.
وعن فهمه لمصطلح الخوارج قال: مذهب الخوارج هو من يكفر الناس بالذنوب، لكن هناك سمات عامة، باستباحة دماء المسلمين، وتكفير المسلمين، دون ضوابط وتكفير الخصوم. وقال أي من هذه الصفات تجتمع بأي فئة هم شبيهة بالخوارج.
وأشار الى أن فترة أبو مصعب الزرقاوي كان هناك عدم التزام ببعض الأوامر التي يعطيهم إياها الشيخ أيمن الظواهري، كتفجير الأسواق، إضافة الى قبول المخالف، لكنها توسعت اليوم عند داعش.
وقال هم اليوم يستبيحون دماء المسلمين بالقتل بما يسمونه "قتل المصلحة" أي أن يوجد رجل يخشون أن يشكل عليهم خطرا في المستقبل فيقتلونه، مشيرا الى أنهم كانوا قد قتلوا عائلة احد قيادات جبهة النصرة ثم قتلوه هو رغم مرضه الذي أقعده البيت، لافتا الى أن داعش تقطع رقاب حتى جبهة النصرة.
وأضاف انه لم يضع يده بيد البغدادي إلا بعد أن قال إنه يبايع الظواهري، لكن بعد أن طلب منهم الظواهري العودة الى العراق ورفضوا خرج من يد البغدادي.
مستقبل علاقة جبهة النصرة مع داعش
وحول مستقبل العلاقة مع داعش قال: إن داعش قتلت من جبهة النصرة في بعض المعارك 700 قتيل كما قتلت الجبهة منهم أيضا (من دون أن يحدد العدد)، مشيرا الى أن جماعة داعش اعلنت بصورة غير شرعية الخلافة، ولم تقم على أسس شرعية.
وأضاف الى أن جدية داعش لقتال إيران في العراق اكبر من جديتها في قتال إيران في سوريا، مشيرا الى أن العراق بالنسبة الى داعش الأساس.
ونوه أن داعش تحقق انجازات مهمة في قتال الحكومة الرافضية، لكنه في المقابل قال لا وجود للحل بين داعش وجبهة النصرة ولا منظور للحل، معربا عن أمله في عودة داعش الى رشدهم، فإذا لم يكن ليس بيننا إلا القتال.
وأشار الى أن داعش تحول دون جيش الفتح ودمشق، لكنه قال إن النظام السوري مع ذلك لن يطول، وان معركة دمشق قادمة، وان زوال النظام من دمشق مهم لكنه سيلجأ الى الساحل.
والتفت أخيرا الى وضع الأحزاب السورية السياسية فقال: لا مستقبل لها في سوريا.
نيسان ـ نشر في 2015/06/04 الساعة 00:00