طوقان يكتب...سيدي الملك ..."بالعربي المشبرح"

نيسان ـ نشر في 2017/02/22 الساعة 00:00
”العربي المشبرح“ معناه إلقاء الكلام على عواهنه٬ فيتكلّم الرجل كلاًما مسؤولا دون أ ي خوف او تقدير للعواقب ..بمعني اخر كما يقولون في مصر ” مستبيع ” لا تفرق معه حياته التي يضحي بها من اجل وطنه. و لقد اتي هذا اليوم لنخاطبك بتلك اللغة لانه طفح الكيل في الاردن ٬ و لم يعد هناك مجال الا ان نفسر كلمات مستخدمة في الصحافة و المقالات من البعض للكناية و التغطية ٬ دليل خوف من المتابعة في الاردن ٬ و منها ” في البلاد العربية ” يقصدون ”الاردن ” ٬ الضمير الثالث الغائب و يقصدون ” الملك ” ٬ بعض الحكام و يقصدونك انت . الكتابة بحماية و درع ملكي اكتب هذا ٬ لانك من قدمت لي الحماية عندما حاول رئيس الوزراء الاسبق ٬ المهندس علي ابو الراغب ان يعتقلني بسبب مقالتي التي تدعم توجهاتك عندما امهلتها ثلاثة اشهر لتحسين الاوضاع ٬ و عنوانها ” اكرام الحكومة دفنها ” ٬ و التهمة الجاهزة كانت ”سب الذات الملكية ” و تحدث علنا في جريدة الرآي الرئيس ؛ابو الراغب ” امام جمع الصحفيين انه ما ان ينتهي من حديثه حتي يتم اعتقالي ٬ و نقلت لي المعلومة الصحفية ” ليما نبيل ”. فتحدثت الي طاهر المصري بصفته رجل الديمقراطية الذي اجاب :“ لا يمكن ان افعل شيء ” . و لكنك انصفتني و هاتفني مدير المخابرات الاسبق ٬ الفريق محمد الذهبي مساءا لينقل لي علي لسانك :“ جلالة الملك عبد الله امر الا يمسك احد بسوء ٬ اكتب كيفما تشاء ٬ فالوطن وطنك ٬ و لا سقف للحرية ”..و كتبت . ليست تلك الواقعة الاولي ٬ التي تعرضت فيها الي تهديد ٬ بل اكثر من ذلك ٬ لحد ان وصلت يوما ان قيل لي من عميد في المخابرات :“ هذه البلد ليست بلدك ٬ فلا تنسي اصلك ” و لكن مدير المخابرات السابق الفريق سعد خير و في مكتبه قال لي :“ اعتذر عما تصرف به ضابط المخابرات و الطريقة غير اللائقه التي عاملك بها ٬ لك مطلق الخيار في الكتابة بناء علي توجيه ملكي ٬ و ارجو ان ترسل لي مقالك يوميا علي بريدي الالكتروني قبل نشره ٬ لان جلالة الملك عبد الله سئلني اكثر من مره عما كتبت و لم اكن قد قرآت ذلك“. هذه المقدمة مهمة ٬ لان حمايتك لي اشعرتني بمزيد من المسؤولية ٬فيما اكتب ٬ و جعلتني اشعر باهتمامك للاستماع الي الحقيقة . فكتبت :“ عندما يكذب مستشارك عليك ” في عام ۲۰۰۷ ٬ و كنت اقصد المستشارين في الديوان الملكي الاقتصاديين و اللذين هم اسباب تدهور البلد ٬ منهم الدكتور باسم عوض الله و الذي كتبت مقالا خاصا فيما بعد بعنوان :“ جاسوس في الديوان الملكي ” ٬ و دنانير الصحافة الاردنية :مصدرها و تبعاتها ” ٬ و كنت انت الحامي لي من اياد في الديوان الملكي و المخابرات و الاعلام معا حاولت تقييدي و اعتقالي. ساعة لقلبك من تراث الكذب الاعلامي كنت دوما اشعر بالراحة و الامان لوجودك ٬ مدافعا و حاميا للحريات ٬ حانيا علي المواطن البسيط ٬ داعما لرجولة المواقف ٬ و لكن اليوم ” بالمشبرح افتقدك ” . اين انت“ يا سيدي ”من كل ما يحدث من مظاهرات ضد التعسف و الظلم الواقع علي الشعب ٬ و الضرائب المتزايدة و البطالة و الفساد المعروف للقاصي و الداني بالاسماء . ليس الموضوع اجتماع مع رئيس مجلس النواب و الاعيان و رئيس لوزراء فهذا لا يكفي و لا يطفيء النار المشتعلة. القضية اكبر من اجتماع ”فض مجالس“. اعلم تماما ان مستشاريك يكذبون عليك ٬ يقللون مما يحدث٬ و يخفون الحقائق٬ و يآتون اليك بمن يطرب اذنيك من روؤساء وزراء سابقون و مسؤولوون ٬ و اعلام مثل اعلام ” الخواجه بيجو“ و ابو لمعه المصري في برنامج ”ساعه لقلبك ”٬ اللذان اشتهرا بالكذب في تراث الاذاعة المصرية. من يآتي ليجتمع معك ٬ تم اختيارهم و توجيههم لتقديم ”ساعة لقلبك ” و ليس ساعة لاجل الاردن العظيم و شعبه الصبور . و مع كل ذلك حجبوا عنك الحقيقة و شطبوا مليون مواطن اردني من المغتربين في الخارج من تواجدهم في اجندة الوطن و اعتبروهم من ”المطاريد“. الخارج يغلي اكثر من الداخل و ما يقال في الخارج لا يحمل الضمير الغائب و لا يستبدل الكلمات ٬ بل يتحدث بلا حدود . الامن و اختيار رئيس الوزراء بمنتهي الصراحة ٬ الشارع و بعض من السياسيين يقولون ان رئيس الحكومة الحالي الدكتور هاني الملقي ضعيف ذات ولايه عامة منقوصة ٬ كل همه نفسه و منصبه و ارضاء من اتي به ووصي به رئيسا لجلالتك ٬ و يقولون انه قد اتي بناءا علي توصية من المخابرات لانه كان من وزراء تابعين للفريق سعد خير و هي التي تبقيه و تدافع عن تواجده حتي لا يقال انها اخطئت الاختيار. ان يآتي بناءا علي تنسيب من الامن ٬ هذا ليس عيبا في حد ذاته اذا ما كان ذو عقلية و رؤية و استراتيجية و صاحب قرار صائب و مفكر و لا يملي عليه احد ما يفعل و يمثل طموحات الشعب ٬ و لكن المتابع وجد الرئيس ينفذ دون بصيره مثل الاعمي مقابل الاحتفاظ بلقب ”صاحب الدولة ” قرارات تثير ”اللغط“ و تؤثر علي استقرار البلاد ٬ بل و اسمح لي تهز صورة العرش الذي نفتدي و نحب . لقد اعتبر بعض من الساسة و المحللين للاوضاع انه رئيس حكومة شكلية تابع للدكتور باسم عوض الله الوزير الذي لفظه الشعب و لا يحظي بشعبية ٬ يختار له وزراءه و يحدد له سياساته متحصنا و مدعيا انه يمثل جلالتك و يضرب بسيفك. و هذا يحتاج الي توضيح و قرار منك. صوره عوض الله الحاكم من خلف الستار و يقولون في الشارع و علي لسان العامة ان الدكتور باسم عوض الله ٬ ان سياسته فاشله و لم تآت بالخير ٬ ويعتقد بعض من المسوؤولين ان كل ما قيل على لسانه عن استثمارات السعودية و دعمها المالي بلا حدود للاردن كان من تخيلاته لغرض في نفس يعقوب و لمصلحته. ثم من هو ليتجاوز علي السفير الاردني في السعودية و يحاسبه و يهدده بالطرد ؟ و من هو ليقرر و يوصي بتعيين وزير الخارجية و سفير الاردن في القاهرة ؟ ٬ ما هي صلاحياته ان كان هذا صحيحا و لماذا لا يكذب الاعلام ذلك ٬او يصدر بيان من الديوان الملكي عنه ؟. و يتساءل البعض اذا كان لباسم عوض الله تلك الحظوة فلماذا لا يتقدم الصفوف لنيل الثقة من البرلمان اذا كان جديرا بها عوضا عن العمل في الخفاء و من الخلف بآسم هاني الملقي. اقالة الحكومة فرض واجب سيدي ٬ بالمشبرح ٬ الوطن ليس مستقرا ٬ الشعب في حاله غليان و امواج عاتية قادمة لن يوقفها احد . لذا اقالة الحكومة ليس مطلبا شعبيا بل فرض وطني و معها حل لمجلس النواب و الاعيان ٬ تلك المجالس التي لم يسمع الشارع او المواطن اي توصية او حل او قرار او استشارة منهما حول الاقتصاد و سبل تحسينه مثلا ٬ و هم في وصفهم السياسي و الدستوي ممثلين للشعب و مستشاريين للملك و الوطن . ايعقل ان كل ما يحدث يتم ٬ و لا نسمع من عضو مجلس اعيان استشاره اواقتراح او توصية او حل ؟ .اذن لماذا هم متواجدين و لماذا يتحمل المواطن مبالغ بالملايين لبقائهم . حلهم يا سيدي و خلصنا ”بالمشبرح ” لعل نفقات تواجدهم تسد جزءا من المديونية. نار بلا حدود النار لن تقف عند رئيس الوزراء ٬ و رغم ان الشعب علي استعداد ان يكون سدا منيعا امام النار ٬ لكن بسبب الخلط بين الحكومة و الدولة في سياسات خاطئة ٬ علما انه من المفترض ان الدولة ليست الحكومة و الحكومة ليست الدولة و لكن المستشاريين دمجوا ذلك و احتموا بعبائتك ٬لذا فآن الخوف بعد ان يحترق الشعب دفاعا عن الاردن و ينكشف الغطاء و تنتشر النار ؟ اي دار ستقف عندها و اي قصر ستلتهمها النار ؟. مستشاري الكذب يعتقدون ان الحل هو ”دفن الشعب ” مع العلم انهم انفسهم المستشارين هم وقود النار ٬ فاحذرهم. “بالمشبرح ” اطردهم ياسيدي و قدمهم للمحاكمة العلنية و ليكن الاردن نظيفا كما عهدناه خاليا من فساد وليد و من رئيس عنيد
    نيسان ـ نشر في 2017/02/22 الساعة 00:00