عشيرة الدقامسة يهينون الاخوان المسلمين في مضاربهم..أسهم الشعبية تهوي..فيديو

نيسان ـ نشر في 2017/03/19 الساعة 00:00
إبراهيم قبيلات..انتشر شريط فيديو على مواقع الاتصال المجتمعي نهار أمس يظهر به أحد أقارب الدقامسة وسط وفد الحركة الاسلامية وذراعها السياسية، 'جبهة العمل الإسلامي' محدثاً جلبة في المكان، انتهت إلى خروج الوفد بطريقة مهينة من مضاربهم.
المعلومات الشحيحة القادمة من ديوان عشيرة الدقامسة تشير إلى فشل محاولة تكريم وفد جماعة الأخوان المسلمين للجندي المفرج عنه حديثاً، أحمد الدقامسة؛ بعد اعتراض أحد أقاربه على مبدأ التكريم أصلاً من الوفد باعتبارهم جماعة غير مرخصة أولاً، ولعدم المتاجرة بقضية الدقامسة أو حتى إعطاء الجماعة دوراً في قضيته ثانيا.
منذ خروج الدقامسة قبل نحو أسبوع والمشهد لا يبدو مستقراً على حال، وهذا مفهوم ومرده أسباب كثيرة، من بينها؛ قلق الأسرة على ابنها البعيد كل البعد عن تفاصيل وتطورات السياسة المحلية والإقليمية منذ اعتقاله عام 1997، فضلاً عن حاجته للراحة والرصد لأيام طويلة يستعيد بها ما فاته من احداث حين كان حبيس القضبان.
نتفهم كل ذلك، ونتفهم سلوك ذوي الدقامسة المفرط في الحذر، وندرك معه حاجة الرجل لشيء من الراحة بين أسرته وذويه الذين ملأوا الأردن ضجيجاً إبان اعتقاله وحان موعد الراحة، لكن ذلك لا يعني بحال من الأحوال الإساءة إلى ضيوف تجشموا عناء السفر لمصافحة البطل.
ما نريده أن يبقى أحمد الدقامسة بطلاً، وأن لا ينخرط في دوائر ضيقة وكثيرة المنعطفات، نريده محباً وبرجاً عالياً لا تصل إليه ألسنة الناس وتذمرها.
مشهد الرجل 'المعزب' وهو يستدير صوب 'كاميرا' الهاتف النقال؛ ليمسك ياقة قميصه بحركة سريعة؛ بعد أن استثار الشيوخ ورجال الصف الأول من الجماعة يعني أن الرجل لا يمارس قناعة لحظية، بل لربما توافق القوم عليها؛ حماية لابنهم، لكنه بالمقابل أثّر على رصيد البطل شعبياً، وباتت رؤوس المؤشرات الشعبية تتجه إلى انخفاض بعد أن حافظت على ارتفاع شاهق طيلة سنوات اعتقاله.
لا شك أن الموقف محرج للمراقب العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين، الدكتور همّام سعيد، والأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي، محمد الزيود، إضافة إلى عدد من قيادات ورموز الحركة الإسلامية في الأردن ممن لم يعتادوا مشهد 'الطرد' من مضافات الأردنيين سابقاً.
حتى دخول وفد الجماعة مضافة الدقامسة وهم يمتلكون أسباب الثقة والوجاهة في معظم محافظات المملكة وقراها، أو هكذا يبدو لهم، ويدركون أنهم محل ترحيب وتهليل وسط مجتمع يذهب بعيداً خلف عناوين دينية، أحسنت الجماعة توظيفها طوال عقد خلت، لكنهم اليوم مدعوون إلى إعادة قراءة الرسالة مرات ومرات؛ ليصلوا إلى تفسير حقيقي لما حدث معهم وإلا فإنهم سيكونوا معرضين لدروس لاحقة لن تقل قساوة عن درس الدقامسة.
سيقول المتحمسون أنها رسالة ودور طلب من أحدهم تأديته على وجه السرعة. حسناً لنقول بوجاهة هذا الرأي، لكن ألا يترك مشهد الجماعة وهم يجرون عباءاتهم من مضافة الدقامسة أسئلة كثيرة على فلسفتهم ودورهم في المجتمع؟ ثم ألا يعني ذلك أن 'رسيفر' الجماعة في حالة عطب مزمنة، ولم يتلقط الرسالة منذ حادثة منع الصحافيين دخول المضافة، وما تلاها من إغلاق للديوان بوجه الضيوف؟.
ولكن الصورة أفصحت حتى عن موقف الدقامسة نفسه 'الحيادي' تجاه زعامات الإخوان وهم يغادرون المضافة، إذ اكتفى بتوديعهم جالساً إلى جانب النائب خليل عطية وزميله محمد الرياطي.
اليوم الجماعة تسير على حبل مشدود ليس مع الحكومة والنظام فقط، بل مع المجتمع أيضاً الذي رآهم أمس في أسوأ منظر ولم يعترض. Save Save Save
    نيسان ـ نشر في 2017/03/19 الساعة 00:00