كوارث أردنية و(استحمار) رسمي
نيسان ـ نشر في 2017/04/11 الساعة 00:00
من الكوارث التي يمر بها الأردن استحالة توزيع فرص التعيين في الوظائف الرفيعة حسب الكفاءة ومعايير واشتراطات التعيين، بل تخضع لأحد المسارين؛ إما التوريث لأبناذ الذوات ومعارفهم ومحاسيبهم وانسبائهم أو حسب الواسطة، فيما يكتفي الناس بالدعاء على الظالم في مساجدهم وخلواتهم.
مناسبة الحديث أن الحكومة قررت تعيين أول من أمس أربعة أعضاء جدد في مجلس إدارة صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي، وهم كل من: قيس علي محافظة، سهل مروان دودين، شادي عبد السلام المجالي ورياض فالح الطويل.
هذا يعني أن ابن الراعي سيبقى يدور في فلك الرعية وتبعاتها، ولن يقترب يوماً من وظيفة رفيعة عدّ نفسه جيداً لها.
أربعة من أبناء الذوات يعينون دفعة واحدة في صندوق استثمار الأردنيين، في تأكيد على ان الرسمي لن يغير لا طبعه ولا نهجه في إدارة المشهد المحلي بعد أن جرى تقسيم الناس حسب طبقاتها ونفوذها.
كل ما نسمعه عن من حديث عن قلب التحديات إلى فرص، وظهور قصص نجاح نبتت ورداً من الصخر، هو محض فقاعة، ولا يمكن أن يستبدل الرسمي 'سمسرته' حتى في الوظائف بجملة من المعايير تفرز قادة وطنيين يعيدون البلاد إلى رشدها.
التجاوز عن الشرفاء والمهنيين في الوظائف الرفيعة والسيادية يعني بقاءهم عالقين في قاع الوظائف الصغيرة، وأن تعبهم وشقاءهم في تطوير أدواتهم واكتساب كل ما يلزم من معارف ومهارات لن يوازي تلفونا يجريه مسؤول 'سابق' يخطف به وظيفة بآلاف الدنانير لابنه أو لحاشيته بغض النظر عن كفاءته وشهادته.
في الحقيقة لا يعبر تعيين السادة أبناء الذوات عن اهتزاز في القيم الوطنية فقط، بل إنه تعبير صارخ عن ضياع الميزان الاخلاقي في إدارة وضبط الوظيفة العامة، وترك المجتمع ينظر بحسرة إلى توزيع الغنائم وتكييفها على مقاساتهم ليتفرغ بقية الناس لحراسة قصورهم وشركاتهم ومعاملهم.
وفق هذا المناخ المآساوي استحوذت عصابة على جل كراسي الدولة ومؤسساتها وسفاراتها، فيما لا يحق للآخرين مجرد الاعتراض.
ماذا سيجلب هؤلاء الفتية للصندوق غير تكريس ثقافة آبائهم وأجدادهم التي أفقرتنا ورمت بأجسادنا تحت عجلات المديونية والعجز لقاء بقائهم وأبنائهم في الصفوف الأولى.
مناسبة الحديث أن الحكومة قررت تعيين أول من أمس أربعة أعضاء جدد في مجلس إدارة صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي، وهم كل من: قيس علي محافظة، سهل مروان دودين، شادي عبد السلام المجالي ورياض فالح الطويل.
هذا يعني أن ابن الراعي سيبقى يدور في فلك الرعية وتبعاتها، ولن يقترب يوماً من وظيفة رفيعة عدّ نفسه جيداً لها.
أربعة من أبناء الذوات يعينون دفعة واحدة في صندوق استثمار الأردنيين، في تأكيد على ان الرسمي لن يغير لا طبعه ولا نهجه في إدارة المشهد المحلي بعد أن جرى تقسيم الناس حسب طبقاتها ونفوذها.
كل ما نسمعه عن من حديث عن قلب التحديات إلى فرص، وظهور قصص نجاح نبتت ورداً من الصخر، هو محض فقاعة، ولا يمكن أن يستبدل الرسمي 'سمسرته' حتى في الوظائف بجملة من المعايير تفرز قادة وطنيين يعيدون البلاد إلى رشدها.
التجاوز عن الشرفاء والمهنيين في الوظائف الرفيعة والسيادية يعني بقاءهم عالقين في قاع الوظائف الصغيرة، وأن تعبهم وشقاءهم في تطوير أدواتهم واكتساب كل ما يلزم من معارف ومهارات لن يوازي تلفونا يجريه مسؤول 'سابق' يخطف به وظيفة بآلاف الدنانير لابنه أو لحاشيته بغض النظر عن كفاءته وشهادته.
في الحقيقة لا يعبر تعيين السادة أبناء الذوات عن اهتزاز في القيم الوطنية فقط، بل إنه تعبير صارخ عن ضياع الميزان الاخلاقي في إدارة وضبط الوظيفة العامة، وترك المجتمع ينظر بحسرة إلى توزيع الغنائم وتكييفها على مقاساتهم ليتفرغ بقية الناس لحراسة قصورهم وشركاتهم ومعاملهم.
وفق هذا المناخ المآساوي استحوذت عصابة على جل كراسي الدولة ومؤسساتها وسفاراتها، فيما لا يحق للآخرين مجرد الاعتراض.
ماذا سيجلب هؤلاء الفتية للصندوق غير تكريس ثقافة آبائهم وأجدادهم التي أفقرتنا ورمت بأجسادنا تحت عجلات المديونية والعجز لقاء بقائهم وأبنائهم في الصفوف الأولى.
نيسان ـ نشر في 2017/04/11 الساعة 00:00