"الورقة النقاشيّة السابعة : التعليم بين الثورة على الجهل وجهالة الثوّار"
نيسان ـ نشر في 2017/04/17 الساعة 00:00
مرّة أخرى تبدو الرسالة الملكيّة استشرافيّة ، سبّاقة وتلمس الجرح بمهارة . وستذهب بقوّة إلى أرشيف التاريخ لِتُظهر مدى استنارة بصيرة الملك في ظلّ سوداويّة الأحداث المحليّة والإقليميّة .
ما زلت أذكر حديث جلالته عند بدء انطلاق سلسلة ثورات ربيع هذه الأمّة ، حيث قال بأنّه ينتظر هذا الربيع كي يُمِدّ جلالته بِطَاقة التغيير . الجميع في نهاية المطاف اكتشف بأنّ الربيع كارثيّ ، ليته كان كابوس ليلة ربيعيّة ومضى أو محض كذبة في نيسان وانتهت .
إلى أين سيقودنا هذا العالم المجنون ؟ من أم القنابل الأمريكيّة إلى أبي القنابل الروسيّة . وما الذي سيفعله العدو غير أن يُلقي عليك الموت ؟، لكنّ الموت الفعليّ الأخطر هو المنبجس مِنَّا وفينا ، من أبناء جلدتنا .
قياسا على مقولة المُعلّم كونفوشيوس ، الذي وضع عِلْمَا للصينيّين يناسب الخريف قبل الربيع أقول ، إذا أردنا أن نُخطّط لعام فلنزرع الطماطم ، التخطيط لعشرة أعوام يحتاج منّا غرس الزيتون ، في حين إنّ التخطيط لمائة عام يتوجّب علينا زراعة البشر .
تطوير التعليم هو جوهر نهضة الأمّة ، المتعلم هذه الأيام يحتاج للمزيد من التعلّم ربّما أكثر من الأمّيّ سابقا، يقول أديب إسحاق 'قضى على الشرق جَهْلُ عامّته واستبداد خاصّته... ' ، وبين جهل العامّة واستبداد الخاصّة برزت فئة فازت بالسَّيِّئَيْنِ معا ، قادت ثورات سَفَّهَتْ أحلامَنا ، هَشَّمَتْ أوطانَنا ، وفرّختْ لنا مشهدا داميا لمُفَجِّرِيْنَ لا تعنيهم حياتُهم مثلما لا تعنيهم حياةُ الآخرين ، يَتَّخِذون من الأشلاء جسرا للعبور إلى الجنّة .
أيها المفجّرون المُغَرَّرون ، كارهو الإنسانيّة والحياة ، لماذا تُصرُّون على أخذ أرواح الناس معكم حينما تذهبون ؟ ، كيف عرفتم أنّ أولئك الضحايا المخطوفة أرواحهم بغتة لا يستسيغون الحياة ويكرهونها مثلكم ؟ ، والطفل !، ما ذنب الطفل ؟، وكيف تقنعوه أنّ هذه الحياة مجرّد خدعة قصيرة والآخرة أبقى وأطول، وهو بَعدُ لم يذق من دنياه شيئا ؟ .
فينا العيبُ ، في أُسَرِنَا ومناهجنا ، في مرتبتنا التي تأبى أن تغادر قيعان سلالم نَصَّبْنَاها على حائط برج العلم والثقافة ، تعرج فيه الأمم بالمصاعد ، فيما نتقاتل نحن في الخارج على درجاته المتأرجحة ، أيّنا يُنشب عُكّازه أولا في خشباته الرميمة ، لا ليصعد إلى البرج ، بل ليكون فوق رؤوس الخلائق ....
أيها الثوّار الواهمون ، من علّمكم ثقافة الكراهية ، كفاكم ، قد طحنتمونا ، نثّرتم أشلاء طفولتنا وأحلامنا فوق ذرى الوهم ، مهدّتم الأرض كي يسير عليها السيّد الغريب ، يحتقركم لأنّكم له الخدم ويحتقرنا لجهالتنا ، كسّرتم خواطر أمّهاتنا الثكلى ، وسفّهتم أحلامنا بغدٍ جميل ، فيما أنتم تفرحون بنصر واهم ، لم يتجاوز جحر ضبّ أخفاكم، ولا حجم ظلام حقيبة ناسفة منسوفة على ظهوركم المارقة .
تعليم المتعلّمين وتثقيفهم هو الذي نحتاجه كي نُحَيِّدَ الجهل والكراهية عن محيط غَرسِنَا القادم .
ما زلت أذكر حديث جلالته عند بدء انطلاق سلسلة ثورات ربيع هذه الأمّة ، حيث قال بأنّه ينتظر هذا الربيع كي يُمِدّ جلالته بِطَاقة التغيير . الجميع في نهاية المطاف اكتشف بأنّ الربيع كارثيّ ، ليته كان كابوس ليلة ربيعيّة ومضى أو محض كذبة في نيسان وانتهت .
إلى أين سيقودنا هذا العالم المجنون ؟ من أم القنابل الأمريكيّة إلى أبي القنابل الروسيّة . وما الذي سيفعله العدو غير أن يُلقي عليك الموت ؟، لكنّ الموت الفعليّ الأخطر هو المنبجس مِنَّا وفينا ، من أبناء جلدتنا .
قياسا على مقولة المُعلّم كونفوشيوس ، الذي وضع عِلْمَا للصينيّين يناسب الخريف قبل الربيع أقول ، إذا أردنا أن نُخطّط لعام فلنزرع الطماطم ، التخطيط لعشرة أعوام يحتاج منّا غرس الزيتون ، في حين إنّ التخطيط لمائة عام يتوجّب علينا زراعة البشر .
تطوير التعليم هو جوهر نهضة الأمّة ، المتعلم هذه الأيام يحتاج للمزيد من التعلّم ربّما أكثر من الأمّيّ سابقا، يقول أديب إسحاق 'قضى على الشرق جَهْلُ عامّته واستبداد خاصّته... ' ، وبين جهل العامّة واستبداد الخاصّة برزت فئة فازت بالسَّيِّئَيْنِ معا ، قادت ثورات سَفَّهَتْ أحلامَنا ، هَشَّمَتْ أوطانَنا ، وفرّختْ لنا مشهدا داميا لمُفَجِّرِيْنَ لا تعنيهم حياتُهم مثلما لا تعنيهم حياةُ الآخرين ، يَتَّخِذون من الأشلاء جسرا للعبور إلى الجنّة .
أيها المفجّرون المُغَرَّرون ، كارهو الإنسانيّة والحياة ، لماذا تُصرُّون على أخذ أرواح الناس معكم حينما تذهبون ؟ ، كيف عرفتم أنّ أولئك الضحايا المخطوفة أرواحهم بغتة لا يستسيغون الحياة ويكرهونها مثلكم ؟ ، والطفل !، ما ذنب الطفل ؟، وكيف تقنعوه أنّ هذه الحياة مجرّد خدعة قصيرة والآخرة أبقى وأطول، وهو بَعدُ لم يذق من دنياه شيئا ؟ .
فينا العيبُ ، في أُسَرِنَا ومناهجنا ، في مرتبتنا التي تأبى أن تغادر قيعان سلالم نَصَّبْنَاها على حائط برج العلم والثقافة ، تعرج فيه الأمم بالمصاعد ، فيما نتقاتل نحن في الخارج على درجاته المتأرجحة ، أيّنا يُنشب عُكّازه أولا في خشباته الرميمة ، لا ليصعد إلى البرج ، بل ليكون فوق رؤوس الخلائق ....
أيها الثوّار الواهمون ، من علّمكم ثقافة الكراهية ، كفاكم ، قد طحنتمونا ، نثّرتم أشلاء طفولتنا وأحلامنا فوق ذرى الوهم ، مهدّتم الأرض كي يسير عليها السيّد الغريب ، يحتقركم لأنّكم له الخدم ويحتقرنا لجهالتنا ، كسّرتم خواطر أمّهاتنا الثكلى ، وسفّهتم أحلامنا بغدٍ جميل ، فيما أنتم تفرحون بنصر واهم ، لم يتجاوز جحر ضبّ أخفاكم، ولا حجم ظلام حقيبة ناسفة منسوفة على ظهوركم المارقة .
تعليم المتعلّمين وتثقيفهم هو الذي نحتاجه كي نُحَيِّدَ الجهل والكراهية عن محيط غَرسِنَا القادم .
نيسان ـ نشر في 2017/04/17 الساعة 00:00