داعش تحشر حماس واسرائيل في الصندوق

نيسان ـ نشر في 2015/06/07 الساعة 00:00
قراءة لقمان اسكندر الإسرائيليون يسألون فيما إذا كانت داعش ستنجح في جر قطاع غزة الى حرب جديدة، أم لا. ببساطة الاحتلال لا يرغب في تنفيذ اجندة تريد داعش ان تفرضها عليه. يبدو أن الاصوات الإسرائيلية تنبهت الى ما تسعى إليه داعش من خلط للأوراق، وبدأت في التفكير بمعالجات خاصة تبتعد عن فكرة شن حرب أو حتى ما تسميه بمعاقبة حركة حماس التي يدرك الاحتلال معاداتها لداعش. إذا لم يكن من مصلحة إسرائيلية في ضرب القطاع ويبدو حتى الآن لا توجد مصلحة فان إسرائيل ستعتمد على أسلوب آخر غير الذي اعتاده القطاع في معاقبة كل القطاع بحادثة واحدة يطلق فيها فصيل فلسطيني للصواريخ باتجاه المناطق المحتلة. لكن الاشكالية هنا انها معنية مثل داعش في اضعاف حماس.. فما الحل؟ الهدف هو إصابة قلب حماس تدرك إسرائيل أيضا أن السلفيين الجهاديين الموالين لداعش يسعون من إطلاقهم لصواريخهم نحو إسرائيل أن تصيب قلب حماس وليس المحتل. هذا هو الطموح، ويأملون أنّ تقوم إسرائيل بذلك من أجلهم. إسرائيل تحاول تجنّب المواجهة، لكن المسؤولين العسكريين الإسرائيليين يقولون: ليس مضمونا أن تستمرّ في ضبط النفس مع مرور الوقت. وتنظر إسرائيل بترقب للصراع الذي يزداد سخونة تدريجيا بين "السلفيين الجهاديين" مناصري داعش، وحركة حماس، لكن أهم ما تريده هو إدارة الصراع بشكل لا تتحمل هي عواقبه. ونقلت الصحف العبرية عن مسؤول أمنيا إسرائيلي قوله: لموقع "والاه" إنّ "هدف إطلاق الصواريخ الأخير من قطاع غزة هو إشعال النار بين حماس وإسرائيل.. فداعش تهدف اليوم الى أن تهاجم إسرائيل حماس وتقوم بالعمل بدلا عنه". داعش واسرائيل: الاهداف مشتركة وتسعى إسرائيل الى إضعاف حركة حماس لكنها لا تريد أن يسير هذا الإضعاف وفقا لبرنامج داعش. موقف إشكالي وضعت فيه داعش كل من العدوين اللدودين حماس وإسرائيل في صندوق واحد.
    نيسان ـ نشر في 2015/06/07 الساعة 00:00