المقدسي: لا أعادي الدولة الإسلامية أو مشروعها الذي يحلم به كل مسلم
نيسان ـ نشر في 2015/06/07 الساعة 00:00
كشف عاصم طاهر البرقاوي، المعروف بـ"أبي محمد المقدسي"، أحد أبرز الوجوه الدينية السلفية والمُنظّر والمرجع الروحي للعديد من الجماعات الجهادية المسلحة، في مقابلة مطولة مع CNN بالعربية عن العديد من المفاصل التي تركت أثرا فكريا وعقائديا بحياته، كما تحدث عن علاقته بقادة القاعدة وبأبي مصعب الزرقاوي وموقفه من داعش.
السؤال: كيف تنظر الآن إلى أفكار القاعدة التي تقبلتها أنت ودعمتها، في المقابل أفكار داعش التي تختلف أنت معها بشكل واضح؟
الجواب: الفرق واضح جداً، وينبغي على العالم كلّه ان يفرّق بين هذا وهذا، الآن على الأقل إذا تكلمّنا عن واقع سوريا ، رغم أنكم لا تفرقون، أعني بذلك الغرب لا يفرّق، والتحالف لا يفرق سواء بين تنظيم الدولة أو النصرة أو غيرهم من الثوار، ... وليتكم لا تقطعون هذا.... ما زال الغرب يظلم الإسلام ويظلم المجاهدين، هذه الصورة نراها الآن في سوريا فأنتم لا تفرقون بين تنظيم الدولة وممارساته الرهيبة والأخطاء الفادحة التي أنكرناها أنا والمشايخ لأعمال أبو قتادة وغيره، وتحاولوا أن تجبروا الجميع ليكونوا ضمن قائمة واحدة.
ولذلك حتى هؤلاء الأحرار موجودين على قائمة الإرهاب، الفرق واضح وجلي بالنسبة إلي ويجب علينا أن نفرق، مثلاً هنالك أناس ثاروا على بشّار من سنوات الظلم التي عاشوها تحت حكمه وحكم أبيه، وكل العالم وجد انهم لهم الحق في هذه الثورة وجاء إخوانهم من بقاع الأرض يناصرونهم ثم فردت هذه التيارات التي جاءت إلى الشام فوجد الغلاة الذين ربما اختلقوا من البعثيين وغرروا بكثير من الشباب واعتقد انهم تسببوا بأذى شديد جدا للثورة السورية وللجهاد وهم أفسدوا في الساحة السورية والعراقية الكثير، كثير من المجاهدين يشتكون منهم.
السؤال: دعني أفهم، بالنسبة لك فإنّ القاعدة هي بمثابة الجهاد ضد الغرب والصليبيين، وضد أي نفوذ غربي وهذا ما تؤيده أو توافق عليه، وأنت ترى تنظيم داعش يقتلون المسلمين ولهذا السبب أنت لا تتفق معهم؟
الجواب: أنا ذكرت قبل قليل، أنهم يقتلون المخالفين لهم، وهم ليسوا يقتلون النصارى كما فعلوا في ليبيا وهم لا يقتلون الآشوريين فقط، بل يقتلون من هم من أبناء جلدتهم من المجاهدين والمسلمين، وذكرت هذا وهذا، أنا أنكر قتل المدنيين حتى لو كانوا نصارى أو مسيحيين.
حاولت أنا والشيخ أبو قتادة أن نتدخل في الإفراج عن الكثير من الرهائن الغربيين الذين جاءوا لأعمال الإغاثة برغبة من عندنا،قد يدعي الإنسان بأنه مسلم ولكن قد يكون أشد حرباً على الإسلام من آخر جاء لإغاثة ومن أجل نصرة المسلمين.
السؤال: لذا أنت تعتقد بأن البغدادي لا يمثل المسلم الصالح؟
يعني هذا السؤال عندما يوجه إلي من قبل قناة غربية ستكون الإجابة غريبة، يعني المشكلة التي أعاني منها عند الإجابة على مثل هذا السؤال هو أنني أنا لا أهاجم أو أعادي جماعة البغدادي لأجل إسلامهم ولأجل دينهم، أنا أعاديهم خوفاً على الإسلام والدين من التشويه بخلاف الغرب حقيقة.
لذا أقول الكثيريين ولا أقول جميع الغربيين أصبح عدائهم للإسلام وليس للذين تسمونهم إرهابيين فقط بل عداء حقيقي للإسلام، وأصبح صاحب أطروحة صدام الحضارات يقول بأن المشكلة ليست في الإرهابيين ولكن في الإسلام نفسه والذي أصبحنا نراها واقعاً حياً في كثير من الغربيين، لذلك أجد من الصعب علي أن أجيب قناة إعلامية غربية تسألني عن إسلام البغدادي فيما إذا كان يسير على الإسلام الصحيح، وإذا كان دينه الإسلام صحيح أم غير صحيح، فهو مسلمز"
نحن المسلمون كما في المسيحية وكل الديانات يوجد عندهم أو يصنفون أتباعهم بالصالح والطالح، والذي يتبنى الدين بأصوله وجذوره وكما هو أيضاً ينحرف عنه، وهذا أيضا موجود في الدين الإسلامي ، أنا لا أستطيع أن أكافئ البغدادي بما يكافئني به أو أتباعه، وأنا ليس بيني وبين هذا الرجل أية معرفة شخصية أو خصومة فردية ، لن أكافئه بما يكافئني به، وهم يخونونني ويكفرونني، منهم أنا س حتى أكون منصفاً ويصفونني بأسوأ الأوصاف، ومن اطلع على التواصل الذي جرى بيني وبينهم في محاولة إقناعهم لمبادلة الطيار الأردني بساجدة، لو اطلعوا على ألفاظهم في خاتمة المطاف لما صدقوا أن هؤلاء مجاهدين يزعمون أنهم ينتسبون إلى التيار السلفي الجهادي ، وأناس يمثلون الخلافة والدولة الإسلامية."
حقيقة هنالك ألفاظ لو أتكلم به ربما يقولوا يكذبونني أو يصعقونني، ألفاظ لا تليق بمسلم، وأنا ليس عدائي أو خصومتي مع جماعة تنظيم الدولة التي يسمونها الدولة الإسلامية أو الخلافة الإسلامية هو ليس خصومة مع الخلافة والدولة الإسلامية ليست هي تلك الخصومة كما حاولوا هم أن يصوروا هم، أوكما هو ربما قد تكون خصومة كثير من الغربيين من أجل الإسلام نفسه أو الرعب من شيء اسمه الدولة الإسلامية ، أنا خصومتي معهم لأنني أخشى على مسمى الدولة الإسلامية وأخشى على مسمى الخلافة وأخشى على الإسلام من التشويه من هؤلاء الذين عندهم غلو وعندهم انحرافات عقيدية كثيرة ومخالفات شنيعة شوهت الإسلام وشوهت الجهاد، وأنا أدافع عن عقيدتي وعن إسلامي وعن هذا التيار السلفي الجهادي، وعن الإسلام والدين قبل ذلك وعن مسمى الخلافة والدولة الإسلامية أدفع تشويه هؤلاء القوم والصبغة السيئة التي يريدوا أن يصبغوها بها سواء بخبث أو مكر و بغباء أو حماقة، أنا مهمتي أن أنقي هذا المنهج وأحرس الشريعة من انحرافاتهم."
أنا لا أعادي الدولة الإسلامية أو مشروع الدولة الإسلامية الذي يحلم به كل مسلم، ولا أعادي الخلافة ولا يمكن أبداً أن أكون خصم لأنا سيتحرقون لنصرة دينهم ويكون لديهم غيرة على دينهم، ولكن أنا اعتبر نفسي حارس على الشريعة وحارس على الدين وحارس على هذا التيار الذي أمضينا عمرنا كله ندافع عنه في كتاباتنا ودفعنا الثمن لأجل ذلك، وأنا أعتبر امانة في رقبتي أن استمر في حراسة هذا المنهج من القريب والبعيد مخافة أن يتشوه، فإذا خصومتي معهم لا تنطلق من نفس المنطلقات التي ينطلق منها الكثير من الغربيين." سي ان ان
نيسان ـ نشر في 2015/06/07 الساعة 00:00