طلبة الامتحان الوطني بين مطرقة (التربية) وسندان (المعلمين)

نيسان ـ نشر في 2015/06/08 الساعة 00:00
تبادلت وزارة التربية ونقابة المعلمين الاتهامات بينهما بعد الفوضى التي شهدها الامتحان التحصيلي الوطني للصفين السادس والتاسع, ليجدا مخرجا لتلك الفوضى التي لم يتضرر منها سوى الطالب نفسه، والمنظومة التعليمية في الاردن .
بدوره لم يكن وزير التربية والتعليم الدكتور محمد ذنيبات كعادته صارما في حديثه واثقا من توجهه عندما ظهر قبل يومين في مقابلة متلفزة، ولم يغفل من شاهد المقابلة على الشعور بالموقف السلبي الذي بثه الذنيبات، فيما يتعلق بالامتحان التحصيلي، مشيرين الى ان الوزير لم يكن مقنعا وكان من الاولى ان يعترف بفشله في هذا المنحى وطريقة تنظيمه. عدائية واضحة بين وزارة التربية ونقابة المعلمين ظهرت في اكثر من موقف، ما دفع نقيب المعلمين الدكتور حسام المشة الى استنكار هجوم وزير التربية على مجلس النقابة، مبينا ان الوزير يظهر عدائية واضحة تجاه النقابة حسب ما صرح المشة. وكان الذنيبات قد القى اللوم على نقابة المعلمين، مشيرا الى ان النقابة شنت حملة شرسة قبل الامتحان بشهر، مشيرا الى أن بعض أعضاء مجلس النقابة تطاولوا على الوزارة، وأن ستة منهم تفرغوا لمدة شهر، علما أن قانون النقابة يمنع ذلك. وأكد الذنيبات أن كثيرا من الاتهامات ترتبط بالنقابة، من ضمنها اتهام الوزارة بتسهيل رحلات تطبيعية الى الكيان الصهيوني مع ان التحقيقات كشفت عن أن أحد أعضاء مجلس النقابة وهو معلم عوقب بحجب العلاوة 3 سنوات لاهماله، وكان وراء هذه الحملة، وكشف الذنيبات عن نية الوزارة اللجوء للقضاء ضد نقابة المعلمين، وهو الذي سيكون الفيصل بينهما. وفي سياق متصل، وردا على اتهامات الوزير صرح المشة ان النقابة لم تكن لتحاكم الوزارة على قراراتها، بل إن وظيفتها جاءت لتكمل ما تقوم به الوزارة، وترشد قراراتها بفعل خبرتها الميدانية، واستنكر المشة تشديد وتضييق الوزارة الكبير على أعضاء مجلس النقابة وهيئاتها المركزية ومنعهم من التواصل مع المعلمين في الميدان إضافة إلى منع عدد من فعاليات للنقابة في أكثر من محافظة. وفيما يتعلق بالامتحان التحصيلي قررت لجنة التخطيط الموسعة بوزارة التربية والتعليم في اجتماع عقدته يوم السبت، الاستمرار في عقد الامتحان التحصيلي، وأكدت اللجنة أنها ستعالج علامات الطلبة بما يحقق العدالة بينهم من خلال لجنة الاختبارات العامة في الوزارة، وبما يحول دون استفادة بعض الطلبة من تسرب الأسئلة، مبينة أن الامتحان يشكل 4.8 من مئة من المعدل العام للطالب بكافة المباحث الدراسية. وردا على الوزارة يرى المشة أن الوزارة تهاونت في وصف الامتحان التحصيلي بالاستكشافي، فالاختبارات جاءت لقياس قدرة المؤسسات التعليمية، إلا أنه لا يمكن تحقيق ذلك الهدف بعد أن تتساوى اجابات الطلبة، وبيّن أن قرار الوزارة بشأن عقد الامتحان التحصيلي الذي جاء قبل شهرين من انتهاء الفصل الثاني أحدث ارباكا واضحا في الميدان، في ظل أن القرار صدر من دون مشورة معلمي الميدان. وكان الذنيبات قد اكد القاء القبض على صاحب احدى المكتبات في الزرقاء قام ببيع أسئلة الامتحانات التحصيلية للمواطنين وبشكل عام، واشار الى قيام مدارس خاصة بمنع مراقبي وزارة التربية والتعليم من دخول قاعاتها، مشيرا الى ضبط العديد من المدارس الخاصة قامت بفتح مغلفات الأسئلة قبل الوقت المقرر ما ساهم باخراجها للعلن. كما كشف الذنيبات عن وجود علاقة تعاون بين جهة ما لم يكشف عنها والمدارس الخاصة ساهم في اخراج الأسئلة قبل وقت الامتحان موضحا أنه سيتم الكشف عن هذه الجهة علانية أمام القضاء والرأي العام. وبيّن الذنيبات أن هناك اجراءات عقابية ستطال كلا من صاحب المكتبة المشار اليها بالزرقاء الذي سيمثل امام القضاء كما أنه ستتم معاقبة ومحاسبة المدارس الخاصة التي قامت باخراج الأسئلة قبل وقتها المقرر وتوزيعها للطلبة والمواطنين.
    نيسان ـ نشر في 2015/06/08 الساعة 00:00