الشرطة في السجن..الأمن يتسلّخ من عرفيته
نيسان ـ نشر في 2017/05/07 الساعة 00:00
/>جاء في الأخبار أن هيئة التحقيق بقضية وفاة المواطن رعد احمد نايف اعمر في مركز امن بادية الجيزة قررت توقيف ثمانية ضباط وضباط صف بعد توجيه عدد من التهم اليهم، من بينها الضرب المفضي الى الموت بالاشتراك، وانتزاع الاقرار والمعلومات بما يتنافى مع القانون، والايذاء المقصود، واساءة استعمال السلطة، ومخالفة الاوامر والتعليمات.
نكبر في مدير الأمن العام، اللواء الركن أحمد سرحان الفقيه تمسكه بإنفاذ القانون وانحيازه لحقوق الإنسان وكرامته، ولمؤسسة الأمن العام المنضبطة وفق القانون والدستور الأردني، ومبادئ الدولة الأردنية التي لم تتعسف يوما ضد الإنسان الاردني حتى وإن كان مدانا، أو متهما بقضايا جنائية أو غيرها.
أن يخسر مواطن أردني حياته وهو في مرحلة التحقيق أي أنه لا يزال متهما ولم تثبت إدانته بعد، فهذه كبيرة لا يجوز المرور عنها مرور الكرام، فحياة الأردني ثمينة ولا يجوز تعريضها للموت أو حتى لما يمس آدميتها.
نقول هذا ونحن ندرك تماما أثر هذه الحادثة على دور جهاز الأمن العام القوي في إنفاذ القانون وحماية الناس، فهو جهاز تنفيذي يعمل تحت إمرة القضاء ووظائفه لا تتعدى في هذا السياق الجلب والتحقيق الأولي، ولا نريد لهذه الحادثة أيضا أن تدعم -بآثارها الجانبية- حالة الاستقواء على المؤسسة الأمنية.
في الحقيقة كل الأجهزة الأمنية في العالم وحتى الدول المتحضرة مثل أمريكيا ودول أوروبا معرضة أجهزتها الأمنية للوقوع في أخطاء بشرية قد تؤدي إلى الإضرار بقيم ومثل متجذرة في دولها، ولا نريد لحديثنا هذا أن يفهم باعتباره تهويناً لما حدث في الجيزة، فلا بد من أن يأخذ كل مخطئ العقاب الذي يستحقه، وبما يضمن بقاء جهاز الأمن العام مؤسسة تعمل ضمن منظومة الدولة الأردنية الأخلاقية والقانونية.
المطلوب اليوم من مدير الأمن العام نزع كل أسباب اختفاء الثقة بين جهازه والناس، والحرص على أن لا يكون مشهد محاكمة الضباط وضباط الصف مشهدا تمثيلاً؛ لتنفيس الاحتقان في الشارع مرحلياً، بل عليه العمل وبشكل مؤسسي على صياغة رؤية وفلسفة أمنية جديدة تتسلّخ من جذورها العرفية لصالح حالة ديمقراطية جديدة ترتقي بالعمل الشرطي إلى مستويات إنسانية متحضرة.
نكبر في مدير الأمن العام، اللواء الركن أحمد سرحان الفقيه تمسكه بإنفاذ القانون وانحيازه لحقوق الإنسان وكرامته، ولمؤسسة الأمن العام المنضبطة وفق القانون والدستور الأردني، ومبادئ الدولة الأردنية التي لم تتعسف يوما ضد الإنسان الاردني حتى وإن كان مدانا، أو متهما بقضايا جنائية أو غيرها.
أن يخسر مواطن أردني حياته وهو في مرحلة التحقيق أي أنه لا يزال متهما ولم تثبت إدانته بعد، فهذه كبيرة لا يجوز المرور عنها مرور الكرام، فحياة الأردني ثمينة ولا يجوز تعريضها للموت أو حتى لما يمس آدميتها.
نقول هذا ونحن ندرك تماما أثر هذه الحادثة على دور جهاز الأمن العام القوي في إنفاذ القانون وحماية الناس، فهو جهاز تنفيذي يعمل تحت إمرة القضاء ووظائفه لا تتعدى في هذا السياق الجلب والتحقيق الأولي، ولا نريد لهذه الحادثة أيضا أن تدعم -بآثارها الجانبية- حالة الاستقواء على المؤسسة الأمنية.
في الحقيقة كل الأجهزة الأمنية في العالم وحتى الدول المتحضرة مثل أمريكيا ودول أوروبا معرضة أجهزتها الأمنية للوقوع في أخطاء بشرية قد تؤدي إلى الإضرار بقيم ومثل متجذرة في دولها، ولا نريد لحديثنا هذا أن يفهم باعتباره تهويناً لما حدث في الجيزة، فلا بد من أن يأخذ كل مخطئ العقاب الذي يستحقه، وبما يضمن بقاء جهاز الأمن العام مؤسسة تعمل ضمن منظومة الدولة الأردنية الأخلاقية والقانونية.
المطلوب اليوم من مدير الأمن العام نزع كل أسباب اختفاء الثقة بين جهازه والناس، والحرص على أن لا يكون مشهد محاكمة الضباط وضباط الصف مشهدا تمثيلاً؛ لتنفيس الاحتقان في الشارع مرحلياً، بل عليه العمل وبشكل مؤسسي على صياغة رؤية وفلسفة أمنية جديدة تتسلّخ من جذورها العرفية لصالح حالة ديمقراطية جديدة ترتقي بالعمل الشرطي إلى مستويات إنسانية متحضرة.
نيسان ـ نشر في 2017/05/07 الساعة 00:00