شيوخ بعباءات رخيصة
نيسان ـ نشر في 2017/05/18 الساعة 00:00
سيجلس الإسرائيلي اليوم راصداً تفاصيل المشهد الأردني الغاضب من زيارة بهلوانية نفذها أربعة وخامسهم خلف المسرح يتخفى..وسيقول: نعم، أحدثنا شرخاً واختراقاً جديداً في قلب العشيرة الأردنية التي ظلت على الدوام لا تخفي انحيازها للمقاومة الفلسطينية، وتعمل على مدها باسباب النصر ومناخاته.
لا يمكن التعامل مع زيارة أردنيين إلى إسرائيل بمعزل عن سياق التوتر الحاصل اليوم بين الدولتين؛ الأردن وإسرائيل، بعد طعن الشهيد محمد الكسجي شرطيا إسرائيليا بالمسجد الأقصى قبل أيام قليلة، انتهت إلى قتله على الفور؛ ما دفع الرسمي الأردني إلى تحميل إسرائيل مسؤولية مقتل مواطنها.
أن يزور أربعة أردنيين إسرائيل في وقت ذكرى النكبة الأليمة وإضراب آلاف الأسرى عن الطعام في سجون الاحتلال، ثم يلتقون الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، في مقره في القدس المحتلة فإن ذلك يعني أن ترتيباً رسمياً رفيع المستوى أحاط فكرة الزيارة ورعاها بهدوء؛ لإيصال رسائل إعلامية للخارج، عن شعب ظل على الدوام منحازاً لشقيقه الفلسطيني ورافضاً فكرة التطبيع، رغم توقيع حكومتهم اتفاقية سلام مع الكيان الإسرائيلي منذ 1994.
يدرك الأردنيون أن تسطيح الأشياء لا يخدم مشروع فلسطين التحرري ، ويدركون أيضاً أن الرسمي أنفق كثيراً من وقته وماله لقاء استنبات ذكور هناك وهناك، ثم إذا ما احتاجهم يلقي عليهم ثوبا أبيض وعباءة خفيفة، ويطلق عليهم لقب 'شيوخ'، في إطار سعيه تكسير صورة شيخ العشيرة والقائد، وإحلال أقزام مكانهم لا يتورعون عن القيام بأرذل الأمور لقاء استمرار تنفيعات لا تسمن ولا تغني عن جوع.
صحيح ان إسرائيل تهدف من تلطيخ العباءات بطين التطبيع إلى شرعنة العلاقة معها، وإخراجها من دائرة الشبهة الشعبية، والانفتاح على دولة محتلة تواصل تعنتها وضرب جميع القرارات الدولية عرض الحائط، والصحيح أيضاً أن الزيارة 'الآراجوزية' تضعف أصحاب الأرض والحق، لصالح الكيان الغاصب وتمنحه غطاء لكن هذه المرة على هيئة عباءة شعبية رخيصة الثمن.
لعل إسرائيل تعي تماماً ماذا يعني أن يزورها شيخ، ويظهر على شاشتها إلى جانب الرئيس ريفلين، مرتدياً ثوباُ وعباءة مذهبة، ويمسك بيده عصا. هي لغم يود الإسرائيلي لو يقذب به إلى حضن العشيرة الجارة فيفجرها بعد ان يضمن أسباب تمزيقها وتشويهها وإضعافها.
على أية حال، ماذا ينفع إسرائيل فقاعة 'شيوخ' أمام حالة متجذرة بالمجتمع الأردني، وضع ركائزها الشهيد كايد مفلح العبيدات وفراس العجلوني ؛ ليواصل جيل الكسجي والقاضي رائد زعيتر التضحية بأرواحهم في سبيل فلسطين.
لا يمكن التعامل مع زيارة أردنيين إلى إسرائيل بمعزل عن سياق التوتر الحاصل اليوم بين الدولتين؛ الأردن وإسرائيل، بعد طعن الشهيد محمد الكسجي شرطيا إسرائيليا بالمسجد الأقصى قبل أيام قليلة، انتهت إلى قتله على الفور؛ ما دفع الرسمي الأردني إلى تحميل إسرائيل مسؤولية مقتل مواطنها.
أن يزور أربعة أردنيين إسرائيل في وقت ذكرى النكبة الأليمة وإضراب آلاف الأسرى عن الطعام في سجون الاحتلال، ثم يلتقون الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، في مقره في القدس المحتلة فإن ذلك يعني أن ترتيباً رسمياً رفيع المستوى أحاط فكرة الزيارة ورعاها بهدوء؛ لإيصال رسائل إعلامية للخارج، عن شعب ظل على الدوام منحازاً لشقيقه الفلسطيني ورافضاً فكرة التطبيع، رغم توقيع حكومتهم اتفاقية سلام مع الكيان الإسرائيلي منذ 1994.
يدرك الأردنيون أن تسطيح الأشياء لا يخدم مشروع فلسطين التحرري ، ويدركون أيضاً أن الرسمي أنفق كثيراً من وقته وماله لقاء استنبات ذكور هناك وهناك، ثم إذا ما احتاجهم يلقي عليهم ثوبا أبيض وعباءة خفيفة، ويطلق عليهم لقب 'شيوخ'، في إطار سعيه تكسير صورة شيخ العشيرة والقائد، وإحلال أقزام مكانهم لا يتورعون عن القيام بأرذل الأمور لقاء استمرار تنفيعات لا تسمن ولا تغني عن جوع.
صحيح ان إسرائيل تهدف من تلطيخ العباءات بطين التطبيع إلى شرعنة العلاقة معها، وإخراجها من دائرة الشبهة الشعبية، والانفتاح على دولة محتلة تواصل تعنتها وضرب جميع القرارات الدولية عرض الحائط، والصحيح أيضاً أن الزيارة 'الآراجوزية' تضعف أصحاب الأرض والحق، لصالح الكيان الغاصب وتمنحه غطاء لكن هذه المرة على هيئة عباءة شعبية رخيصة الثمن.
لعل إسرائيل تعي تماماً ماذا يعني أن يزورها شيخ، ويظهر على شاشتها إلى جانب الرئيس ريفلين، مرتدياً ثوباُ وعباءة مذهبة، ويمسك بيده عصا. هي لغم يود الإسرائيلي لو يقذب به إلى حضن العشيرة الجارة فيفجرها بعد ان يضمن أسباب تمزيقها وتشويهها وإضعافها.
على أية حال، ماذا ينفع إسرائيل فقاعة 'شيوخ' أمام حالة متجذرة بالمجتمع الأردني، وضع ركائزها الشهيد كايد مفلح العبيدات وفراس العجلوني ؛ ليواصل جيل الكسجي والقاضي رائد زعيتر التضحية بأرواحهم في سبيل فلسطين.
نيسان ـ نشر في 2017/05/18 الساعة 00:00