الآخر..مجرد بعبع هلامي

هشام عزيزات
نيسان ـ نشر في 2017/05/23 الساعة 00:00
اخشى ان تكون 'قصة الاخر'! التي ينشغل فيها الكثيرون وتحميله فشلنا وهزيمتنا وسقوطنا الاخلاقي وضياع فرصنا حتى في تحقيق الانجاز ..يصبح الاخر سببه لانه حفزنا وتحدانا,هي من ابتداعنا وصناعتنا ,لاننا تعودنا منذ وعينا الاول على وجود من يخطف الحياة منا !,من يخنقنا مبكرا !ومن يسطو على رزقنا ! من يمنعنا من الوصول لمبتغانا .
الاخر .. هذا البعبع , هذا المارد , اربطه بتجربة صديق جميم ومعلم !, طرح شخصه الكريم على الملأ واصبح جزءا من العامة بمشروعه الحضاري المدني ,لم ار في حياتي حقدا وعبثا فيه منذعام 2007 .
قيل عنه الكثير ولكنها مجرد أقاويل واتهامات، لم يعترف احد ان ميزة هذا الشخص وراسماله.. ليس ارتباطاته الموهومة او قناعاته غير المالوفة وسقفه العالي بل ..قدرته الفائقة على تحطيم الاخر في داخله وتصافيه مع هذا الداخل وحمله لمشروع حداثي منقطع ومتقاطع مع ما يفرزه هذا الاخر من ارتدادات وتراجعات وتخبطات لا تليق بالعالم الحديد.
الاخر , خين يكبلك , والاخر حين تلوذ اليه حين يفشل مشروعك الصغير ومشروعك الاكبر..يقنعك جبرا بان هناك من يخاصرك , يخنقك , ومن يخطف منك هدفا صنعته الاوهام والاحلام والتوارث,انة يدفعك للتصديق بان 'المتلخص من الاخر' جاثم على صدرك ما دمت متعلقا بالاخر . الاخر ,ليس شكلا , ولا هلاما , وليس حيزا , الاخر انت ..حين تحاول ان تقفز ,تتجاوز, تتخطى تتمرد.. ولكنك تحس بالقيود والاصفاد وتعشق 'اخرك 'لانك بالاصل لا تطيق الا ان تكون في الاحضان وداخل اللفة .!
    نيسان ـ نشر في 2017/05/23 الساعة 00:00