سياسيون وحقوقيون: الحل الإقليمي يفرض على الفلسطينين مزيداً من التنازلات
نيسان ـ نشر في 2017/06/05 الساعة 00:00
اعتبر سياسيون وحقوقيون أن الحل الاقليمي للقضية الفلسطينية، ليس مطلبا عربيا ولا فلسطينيا، ولا سيما أنه يمكّن إسرائيل من تجاوز الاتفاقيات الدولية وعدم تطبيقها ويفرض على الفلسطينيين المزيد من التنازلات.
وأضافوا في الندوة التي اقامها مركز دراسات الشرق الاوسط مساء اليوم الاحد، حول الحلول الاقليمية للقضية الفلسطينية، إن التوجه نحو حل اقليمي للقضية من شأنه الضغط على الفلسطينيين لقبول ما لا يرغبون قبوله، مشيرين الى ان سعي اسرائيل لهذا الخيار يعفيها من التزاماتها الدولية تجاه الفلسطينيين. وقال المفوض العام للمركز الوطني لحقوق الانسان الدكتور موسى بريزات، إن الحل الاقليمي للقضية الفلسطينية يمكّن اسرائيل ويعفيها جزء من التكلفة التي قد تتحملها، مشيرا الى ان مثل هذا الحل سيشكل اداة ضاغطة من العرب على الفلسطينيين.
واشار بريزات الى مقولة جلالة الملك عبدالله الثاني عام 2015 والتي اكد خلالها ان الاردن لا يقبل اقل من حل الدولتين وهو ملتزم بقيام دولة فلسطينية على حدود 1967 ولا يمكن له ولا لأي بلد عربي قبول غير الخيار الداعم للشعب الفلسطيني والمتوافق عليه.
واكد بريزات ان الحل الاقليمي حال حدوثه سيكون له تداعياته ومخاوفه بالنسبة للعرب والفلسطينيين رغم انه مطلب اسرائيلي، مؤكدا ان هذا الطرح هو من اصعب الطروحات والحلول لجهة حل القضية الفلسطينية.
واشار استاذ القانون الدولي انيس منصور، الى الحل الدولي الذي اقترحه مجلس الامن الدولي بموافقة جميع دول العالم في القرار 242، لافتا الى ان هذا القرار ما زال نافذ المفعول وفيه الزام لجميع الاطراف باعتباره يحظى بالتصويت في كل مرة يطرح فيها عند تناول الصراع العربي الاسرائيلي.
واعتبر تنصل اسرائيل من هذا القرار هو ذات الموقف بالتنصل من المبادرات والاتفاقات التي ابرمتها مع الجانب العربي ومن بينها اتفاق اوسلو.
ولفت الى ان جميع الدول التي تشهد نزاعات اعقبها اتفاقات ثم الوصول لحلول ودية واتفاقيات لتبادل اسرى ومساعدة وتعويضات، باستثناء المعركة مع الحركة الصهيونية ما زالت تبارح مكانها باعتبارها عقيدة لديهم.
من جهته قال المدير العام للمركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية هاني المصري، ان خطة اسرائيل لاستبدال الاطار الدولي للحل باطار اقليمي لمحاولة تجاوز العقبات التي حالت دون مزيد من النجاحات للمخططات الاسرائيلية ازاء القضية الفلسطيينة، مشيرا الى ان هذه الخطة مطروحة لدى اسرائيل منذ عام 2009.
وقال ان لجوء اسرائيل للبحث عن حلول اقليمية بسبب كون الفلسطينيين والقيادة الفلسطينية لا يسطيعون وغير قادرين على مواصلة العمل وفق الاهداف والاملاءات الاسرائيلية، معتبرا ان البحث عن هذا الحل جاء لاستبدال التفاوض المباشر من خلال ادخال العرب خصوصا من لم يلتزم بعلاقات رسمية مع اسرائيل.
وشدد المصري على ضرورة اجراء مصالحة وطنية فلسطينية شاملة واستراتيجية كفاحية تقاوم تلك الضغوطات الرامية لحلول اقليمية غير مرضية.
نيسان ـ نشر في 2017/06/05 الساعة 00:00