التايمز: هكذا يسخر القطريون من الحصار على بلدهم

نيسان ـ نشر في 2017/06/12 الساعة 00:00
هل يمكنك تجويع بلد لديه أعلى مستوى دخل للفرد على مستوى العالم؟ تقرير لمجلة التايمز البريطانية عرض مظاهر الحياة في قطر، بعد أن فرضت عليها السعودية والإمارات والبحرين الحصار، وكيف سخر القطريون من محاولة تجويعهم، وما المجالات التي شعروا فيها بتأثير الحصار فعلاً؟ يقول التقرير 'يكمن الشغل الشاغل بين الحشود الليلية في سوق البضائع المُقلَّدة بالدوحة في تحديد المقهى الذي سيتجمعون به بعد تناول الإفطار في شهر رمضان، والمركز التجاري المُكيَّف الذي سيتوجهون إليه للتسوق وشراء بضائع العلامات التجارية الشهيرة'. بينما تُسمع أصوات فرقعاتٍ متقطعة، ولكنَّها ليست أصوات إطلاق نار، بل هدير مُحرِّكات سيارات اللامبورغيني والمازيراتي على الطُّرق السريعة وفقاً لتقرير التايمز. يقول محمد علي عثمان، وهو مدرس جغرافيا لديه شاحنةٌ خفيفة من فئة جي إم سي سييرا، لونها أحمر لامع كالطماطم، وجديدة لدرجة أنَّ مقاعدها لا تزال مُغلَّفةً بالأغطية البلاستيكية للصحيفة البريطانية: 'نحن مرتاحون جداً'. وتتمثل العلامة الظاهرية الوحيدة على وجود شيءٍ غريبٍ في قطر، والتي يحظى الفرد فيها بأعلى متوسط دخل في العالم، في الأرفف الفارغة في قسم الدجاج بمتجر سبينيس، والحليب التركي الذي حلَّ محل المنتجات السعودية الاعتيادية.
تقع قطر تحت الحصار، حسب التايمز، إذ تتعرض الدولة قطر، التي تُعد شبه جزيرةٍ صغيرة، حالياً لحملة عزل من جيرانها في حصارٍ بري وجوي وبحري مُفاجئ فُرض عليها فجر الإثنين الماضي، 5 يونيو/حزيران 2017. وأشار تقرير مصور لهيئة الإذاعة البريطانية 'بي بي سي' إلى أنه رغم مرور نحو أسبوع على المقاطعة، فإن الزائر إلى أسواق الدوحة لا يكاد يلحظ أي تأثير لها على وفرة البضائع وأسعارها. في المقابل، أعرب بعض المستثمرين والتجار عن مخاوفهم من أن استمرار 'الحصار' لوقت أطول ستكون له نتائج سلبية على الاقتصاد القطري. وأُمهِل القطريون 14 يوماً لمغادرة السعودية والبحرين والإمارات، وأُمِر رعايا هذه الدول بالخروج من قطر، حتى في ظل تعليق الرحلات الجوية، وحظر استخدام المجال الجوي، الذي سيجعل رحلاتهم غير مباشرة. وكانت هذه الخطوة قد صدمت المواطنين المحليين، إذ قال حامد آل الماضي، وهو مديرٌ مالي: 'إننا عائلةٌ واحدة، ونحمل ثقافةً واحدة، وديناً واحداً. لا يعامل أحدٌ جاره معاملةً سيئةً كهذه'. ومع أنَّ أخبار الحصار كانت قد دفعت المواطنين في البداية إلى التهافت على الشراء خوفاً من نفاد المنتجات الغذائية، سرعان ما تحوَّلت فكرة محاولة تجويع بلدٍ يحظى الفرد فيه بأعلى متوسط دخلٍ في العالم، يبلغ 101800 جنيه إسترليني (حوالي 129700 دولار) إلى هراء. يُذكر أنَّ دولة قطر الغنية بالنفط والغاز لديها صندوق ثروة سيادية قيمته 262 مليار دولار، وتمتلك نادي باريس سان جيرمان لكرة القدم، وتمتلك في لندن أكثر مما تمتلكه الملكة، بما في ذلك برج شارد، ومتجر هارودز، وجزء من بنك باركليز وبورصة لندن. ويُعَدُّ مسكن حاكم قطر الحالي، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في لندن أغلى منزلٍ في بريطانيا.
    نيسان ـ نشر في 2017/06/12 الساعة 00:00