التفاصيل الكاملة لخلية الكرك الإرهابية

نيسان ـ نشر في 2017/06/13 الساعة 00:00
انفجار لم يكن بالحسبان أثناء تجھیز مواد متفجرة وأحزمة ناسفة من قبل أعضاء في خلیة إرھابیة في منزل بالقطرانة جنوب المملكة، أجبرھم للخروج على الملأ في غیر توقیتھم وكشف أمرھم.
ذلك الإنفجار المفاجئ حال دون أن يتمكن أعضاء «خلیة الكرك الإرھابیة» من تنفیذ مخططاتھم بعملیات عسكرية تستھدف السیاح وبعض المواقع التي لم يتم تحديدھا، حسب ما كان يرتبون لھا، بعد ان كانوا يعملون بصمت محكم فیما بینھم، في تجھیز المواد المتفجرة لتحديد أھدافھم التخريبیة نصر ًة لتنظیم داعش الارھابي.
تلك الخلیة معظم أعضائھا ھم من مؤيدي تنظیم داعش الارھابي وكانوا يخططون لتنفیذ عملیات عسكرية ضد السیاح بواسطة أسلحة أتوماتیكیة وأحزمة ناسفة ومتفجرات، وعقدوا العزم على تنفیذ تلك العملیات على الساحة الاردنیة عندما تأكد ثلاثة منھم أن الطريق الى سوريا، للالتحاق بالجماعات الإرھابیة، صعب وغیر آمن، وفق ما ذكرت لائحة الاتھام في القضیة.
إثنان من أعضاء الخلیة تواصلا مع أحد المتھمین بالقضیة، وھو فار من وجه العدالة كونه ملتحق بتنظیم داعش الإرھابي في سوريا، وأخبراه بأنھما وآخرون بصدد تنفیذ عملیات عسكرية على الساحة الاردنیة تستھدف السیاح، نصر ًة لتنظیم داعش، الامر الذي باركه ذلك المتھم وأخبرھم في جوابه أنه سیبلغ قادة من تنظیم داعش بتلك العملیات حتى يتبنوھا بعد التنفیذ.
عملیة التصدي لأعضاء الخلیة الارھابیة بعد كشف أمرھم في الكرك أسفر عنھا استشھاد عدد من مرتبات الأمن العام والدرك والمدنیین دفاعا عن الوطن، وإصابة آخرين من الأمن ومدنیین، ومقتل خمسة من الإرھابین بمن فیھم من نصبوه أمیراً علیھم، وإلقاء القبض على عشرة أشخاص متھمین في القضیة. وتبدأ محكمة أمن الدولة الأربعاء المقبل الاستماع لشھود النیابة في قضیة «خلیة الكرك الإرھابیة» والمتھم فیھا 11 شخصاً جمیعھم موقوفون باستثناء واحد فار من وجه العدالة.
وفي الثاني والعشرين من الشھر الماضي عقدت المحكمة الجلسة الافتتاحیة في القضیة وفیھا ُسئِ َل المتھمون من قبل رئیس الھیئة الحاكمة، عن التھم التي أسندتھا لھم النیابة العامة لدى محكمة أمن الدولة، فیما إذا كانوا مذنبین أم لا، فأجابوا جمیعاً أنھم بالنفي.
أعضاء خلیة الكرك الارھابیة ھم، محمد الخطیب وھو أمیرھم، محمد القراونة، عاصم أبو رمان، حازم ابو رمان، وسعد ذنیبات، وخمستھم قتلوا خلال ص ِّدھم من قبل الأمن والدرك، بالاضافة الى 11 متھما أحدھم فار من وجه العدالة وھو ملتحق بتنظیم داعش في سوريا، والعشرة البقیة يُحاكمون لدى محكمة أمن الدولة.
ويواجه المتھمون في القضیة عدة تھم، ھي، التدخل بالقیام بأعمال إرھابیة أفضت إلى موت انسان بالاشتراك، وتصنیع مواد مفرقعة بقصد استخدامھا للقیام بأعمال إرھابیة بالاشتراك، وحیازة أسلحة وذخائر بقصد استخدامھا للقیام بأعمال إرھابیة بالاشتراك، وذلك بالنسبة للمتھمین الاول والثاني، وحیازة مواد مفرقعة بقصد استخدامھا للقیام بأعمال إرھابیة بالنسبة للمتھم الاول.
والمؤامرة بقصد القیام بأعمال إرھابیة بالنسبة للمتھمین الاول والثاني والحادي عشر، وتقديم أموال لغايات استخدامھا للقیام بأعمال إرھابیة مع علمه بذلك بالنسبة للمتھم الثاني، وبیع ذخائر بقصد استخدامھا على وجه غیر مشروع بالنسبة للمتھمین السابع والتاسع، والتدخل في بیع أسلحة وذخائر بقصد استخدامھا على وجه غیر مشروع بالإشتراك مكرر ثلاث مرات بالنسبة للمتھمین السابع والثامن، وحیازة أسلحة وذخائر بقصد استخدامھا على وجه غیر مشروع، وحیازة سلاح ناري دون ترخیص بالنسبة للمتھم الخامس، وبیع أسلحة بقصد استخدامھا على وجه غیر مشروع مكرر مرتین بالنسبة للمتھمین السادس والعاشر، والترويج لأفكار جماعة إرھابیة، وجمع وتقديم أموال بقصد استخدامھا لتمويل الارھابیین بالنسبة للمتھین الثالث والرابع، ومحاولة الالتحاق بجماعات مسلحة وتنظیمات إرھابیة بالنسبة للتمھم الثالث، والالتحاق بجماعات مسلحة وتنظیمات إرھابیة بالنسبة للمتھم الحادي عشر.
وتتلخص تفاصیل القضیة وفق لائحة الاتھام التي حصلت علیھا «الرأي»، أن المتھمین الأول والثاني والثالث والرابع، والمقتولین محمد القراونة، ومحمد الخطیب، وعاصم، وحازم، وسعد، من مؤيدي التنظیمات الإرھابیة، وسبق أن أحیل المتھمان الأول والثاني، والمقتولان القراونة والخطیب إلى محكمة أمن الدولة بقضايا إرھابیة، وجرت محاكمتھم أمام محكمة أمن الدولة وأثناء قضائھم لمدة محكومیتھم في مراكز الإصلاح والتأھیل فقد توطدت العلاقة فیما بینھم، واستمرت تلك العلاقة بعد أن أنھى المذكورون مدة محكومیتھم، وذلك كونھم يقطنون جمیعاً في محافظة الكرك.
التجنید والتخطیط لعملیات عسكرية بالأردن وخلال تشرين الأول من العام الماضي، التقى المتھمان الأول والثاني والمقتولان القراونة والخطیب في منزل المتھم الثاني، وفي ذلك اللقاء تمكن المقتولان من تجنید المتھمین الأول والثاني لغايات إلحاقھم بالمقاتلین في سوريا، وأبلغ المقتولان المتھمین الاول والثاني بأنھما بحاجة الى أسلحة أتوماتیكیة لاستخدامھا في تنفیذ عملیات إرھابیة وذلك بعد التحاقھم بالمقاتلین في سوريا، وبعد فترة إلتقى المتھمان الأول والثاني بالمقتولین في منزل المتھم الثاني.
وھناك أبلغ المقتول الخطیب المتھمین الأول والثاني والمقتول القراونة بأن الطريق الى سوريا غیر آمن، وفي ذات الوقت عرض القراونة والخطیب على المتھمین الأول والثاني فكرة تنفیذ أعمال عسكرية على الساحة الأردنیة باستخدام الأسلحة وتحديداً ضد السیاح، وأبلغاھما بأن المقتولین عاصم وحازم ھم أعضاء في الخلیة وأنھما سیشتركان معھم في تنفیذ الأعمال العسكرية على الساحة الأردنیة.
على إثر ذلك، وبعد عدة لقاءات جمعت بینھم، وافق المتھمان الاول والثاني على الإشتراك مع المقتولین القراونة والخطیب وعاصم وحازم على تنفیذ الاعمال العسكرية على الساحة الاردنیة، واتفقوا ايضا على شراء كمیات من الاسلحة والذخائر لتلك الغاية. وبعد أن اتفقت إرادات المذكورين، وتوافقت خواطرھم على تنفیذ الأعمال العسكرية على الساحة الأردنیة، لتلك الخلیة الإرھابیة، واتفقوا على أن يتولى عملیة شراء الأسلحة والذخائر، وكذلك جرى تنصیب الخطیب أمیراً للخبرة التي امتلكھا إبان تحديد الأھداف المنوي تنفیذ الأعمال العسكرية ضدھا، ووضع خطط التنفیذ نظراً إلتحاقه بالجماعات المسلحة على الساحة السورية.
كما اتفق المتھمان الاول والثاني والمقتولان الخطیب والقراونة على تلقي التدريب على الأسلحة استعداداً لتلك الخلیة المقتولین عاصم لتنفیذ العملیات العسكرية على الساحة الأردنیة، كما كلف الخطیب بصفته أمیراً وحازم بشراء الأسلحة اللازمة لتنفیذ العملیات العسكرية. ولتلك الغاية با َع المقتول الخطیب المطعم الذي يمتلكه لتمويل عملیة شراء الأسلحة والذخائر، وأعطى المقتولین عاصم وحازم مبلغ ثلاثة آلاف دينار لشراء الأسلحة والذخائر، ودفع المتھم الثاني ألفي دينار لغايات تمويل عملیة شراء الأسلحة والذخائر، وبین الحین والآخر بعد ذلك، كان المقتول الخطیب يزود المقتولین عاصم وحازم بمزيد من الأموال لتمويل تلك العملیات الإرھابیة.
ولكون المتھمین الثالث والرابع من مؤيدي تنظیم داعش الإرھابي، وذلك لقناعتیھما بأن ذلك التنظیم يسعى لتطبیق الشريعة الاسلامیة، أخذ المتھمان المذكوران يتابعان إصدارات ذلك التنظیم الإرھابي من خلال موقع «أعماق» التابع للتنظیم، إذ أخذ المتھمان الثالث والرابع وبھدف كسب المزيد من المتعاطفین من ذلك التنظیم بطرح أفكار التنظیم ومبادئه على معارفھما، وأخذا يلتقیان بالمقتولین الخطیب والقراونة لغايات تمويل الإرھابیین، كما قدم المقتول سعد ألفي دينار للمتھم الثالث، والذي بدوره أعطى المبلغ للمقتولین الخطیب والقراونة لتمويل الإرھابیین.
بعدھا ولرغبة المتھم الثالث بالالتحاق بالجماعات المسلحة والتنظیمات الارھابیة في العراق، فقد طلب من المقتول الخطیب العمل على تأمینه بطريق آمن لتلك الغاية، بعد ذلك بدأ المقتولان عاصم وحازم عملیة شراء الأسلحة والذخائر اللازمة لتنفیذ العملیات العسكرية على الساحة الاردنیة.
شراء الأسلحة الاتوماتیكیة وخلال تشرين الثاني من العام الماضي، توجه المقتولان عاصم وحازم إلى منزل المتھم السابع، واستفسرا منه عما إذا كان بحوزته أي أسلحة يرغب ببیعھا، وأجابھما الأخیر بالنفي، إلا أنھما أصرا علیه، وعلى إثر ذلك وعدھما المتھم السابع بأنه سیعمل على تأمینھما بسلاح كلاشنكوف، وبدوره اتصل المتھم السابع مع المتھم الثامن وطلب منه تأمینه بقطعة سلاح كلاشنكوف، إذ اتصل الأخیر مع المتھم السادس وطلب منه تأمینه بقطة سلاح كلاشنكوف، عندھا أبلغ المتھم السادس المتھم الثامن أنه يحوز على قطعة كلاشنكوف ويرغب ببیعھا، وعلى اثر ذلك أبلغ المتھم الثامن المتھم السابع بذلك، وتوجه المتھمان السابع والثامن وبرفقتھما المقتول عاصم إلى منزل المتھم السادس، وھناك أحضر الأخیر قطعة الكلاشنكوف، وتفقدھا المقتول عاصم، وإشتراھا بـ 1500 دينار، وحصل المتھمان الثامن والسابع على 50 دينارا لكل منھما لقاء تدخلھما في شراء السلاح. وفي الیوم التالي اتصل المقتول حازم مع المتھم السابع وطلب منه تأمینه بقطعة كلاشنكوف أخرى.
وعلى إثر ذلك توجه المتھمان السابع والثامن إلى منزل المتھم السادس، وأحضرا سلاح كلاشنكوف منه، واشتراھا المقتولان عاصم وحازم بـ 1500 دينار، بعد ذلك تابع المقتول حازم عملیة شراء الأسلحة والذخائر، إذ طلب من المتھم السابع تأمینه بسلاح كلاشنكوف، وأبلغه الاخیر بحیازته لسلاح كلاشنكوف، وعلى اثر ذلك توجه المتھمان السابع والثامن والمقتول حازم إلى منزل المتھم العاشر، واشترى المقتول حازم من المتھم العاشرسلاح كلاشنكوف بـ 1600 دينار، وتقاضى المتھمان السابع والثامن مبالغ مالیة لقاء تدخلھما في ذلك، وبا َع المتھم السابع للمقتول حازم 50 طلقة حیة عائدة لمسدس بـ 40 دينارا، وبذات الشھر توجه المتھم الاول والمقتول الخطیب الى منزل المتھم التاسع واشتريا منه 225 طلقة حیة لسلاح كلاشنكوف، و40 مخزنا عائدا لذات السلاح وكمیة كبیرة من الذخیرة.
تصنیع المتفجرات والاحزمة الناسفة وعلى أثر ذلك، وبعد شراء الأسلحة والذخائر اللازمة لتنفیذ العملیات العسكرية ضد السیاح على الساحة الأردنیة، وبعد جمع الأموال اللازمة لشراء المواد الأولیة اللازمة لتصنیع المتفجرات، وعلى إثر الاتفاق بین المتھمین الاول والثاني والمقتولین الخطیب والقراونة وعاصم وحازم على تنفیذ العملیات العسكرية بإستخدام الأسلحة والمتفجرات وإستھداف السیاح الاجانب في منطقة الكرك وجبل نیبو، بدأ المذكورون بشراء المواد اللازمة لتصنیع المفجرات.
وبعد شراء تلك المواد الأولیة استأجر المقتول الخطیب منزلاً في منطقة القطرانة، لإيواء عناصر الخلیة والبدء بعملیة تصنیع المواد المتفجرة، وكان ذلك أول أيام كانون أول من العام الماضي، إذ بدأ المتھمان الأول والثاني والمقتولون الخطیب والقراونة وعاصم وحازم بعملیة تصنیع المواد المتفجرة من المواد الأولیة المشتراة لتلك الغاية. وتمكن المذكورون من تصنیع كمیة كبیرة من متفجرات (TATP (بلغ وزنھا 8,2 كغم، وھي عبارة عن متفجرات جاھزة، وكذلك كمیة 5,6 كغم من المتفجرات الجاھزة، وھي عبارة عن خلیط مادة نترات الیوريا ومادة كبريت التعفیر، وأجرى المتھم الأول والمقتول الخطیب عدة تجارب تفجیر، ونجحت تلك التجارب.
وبدأ بعدھا المذكورون بتجھیز أحزمة ناسفة لغايات إستخدامھا في العملیات الإرھابیة، إذ تمكنوا من تجھیز خمسة مشدات ظھر لتكون أغلفة لأحزمة ناسفة، كما ج َّھز المتھم الاول والمقتول الخطیب أماكن مخصصة لوضع مخازن الذخیرة على ست سترات صنعت في الشقة المستأجرة لحین البدء بتنفیذ العملیات العسكرية. واستأجر المتھم الأول والمقتول الخطیب سیارة سیاحیة في منتصف ذات الشھر، لاستخدامھا في معاينة الأھداف التي ستنفذ العملیات العسكرية ضدھا، وفي تلك الفترة تواصل المقتولان القراونة والخطیب مع المتھم الحادي عشر الذي سبق أن التحق بتنظیم داعش في سوريا، وأبلغاه بأنھما بصدد تنفیذ عملیات عسكرية على الساحة الاردنیة نصر ًة لتنظیم داعش، وبارك لھما المتھم الحادي عشر تنفیذ مثل تلك العملیات العسكرية على الساحة الاردنیة، وأخبرھما بأنه سیُبلِغ قادة داعش لكي يتبنى التنظیم تلك العملیات العسكرية على الساحة الأردنیة بعد تنفیذھا.
خطأ يكشف الخلیة، والبدء في ملاحقتھا وفي الثامن عشر من كانون الأول للعام الماضي، وأثناء قیام المقتولین الخطیب وعاصم وحازم بتصنیع المزيد من المواد المتفجرة داخل الشقة المستأجرة في منطقة القطرانة، حدث انفجار داخل الشقة، وھرع الیھا صاحب العمارة، وأحد الشھود وأبناؤه وبعض المجاورين. ولدى وصولھم إلى الشقة، شاھدوا أن نوافذھا قد ُك ِّسَرت وبابھا مخلوع نتیجة الانفجار، ونادى الشاھد على من بداخل الشقة للاطمئنان علیھم، فأجابه أحدھم بأنھم بخیر، وطلب من الشاھد عدم الدخول الى المنزل لوجود نساء، وذلك لمنعه من الدخول إلى المنزل وإكتشاف أمرھم.
عندھا غادر الشاھد وأبناؤه المنزل بعد أن أيقن أن ھناك انفجاراً قد حصل داخل الشقة، وعلى إثر ذلك اتصل ابن الشاھد برجال الأمن، إذ حضر الى المنزل ملازم والوكیل يزن السعودي وبعض أفراد الأمن، وتحركوا باتجاه الشقة، فشاھدوا باب الشقة مكسور، ونادى الملازم على من بداخل المنزل، عندھا طلبوا منه عدم الدخول، إلا أنه توجه باتجاه إحدى الغرف وركل الباب برجله، وتفاجأ بوجود أحد الاشخاص الملتحین وكان يرتدي سترة وبیده سلاح كلاشنكوف، وعلى الفور جھز ذلك الشخص سلاحه وصوبه باتجاه الملازم وخاطبه بقوله (اطلعوا برا اطلعوا برا)، إثر ذلك انسحب الملازم في حین توجه الوكیل السعودي برفقة ابن صاحب المنزل الى «بلكونة» الشقة، وأثناء ذلك خرج أحد الأشخاص الملتحین من داخل الغرفة وكان يحمل بیده سلاح كلاشنكوف وتوجه صوب الوكیل السعودي وأطلق النار علیه فاستشھد على الفور.
بعدھا أطلق المقتولون الخطیب وعاصم وحازم الأعیرة النارية من الأسلحة الأتوماتیكیة التي كانت بحوزتھم، بھدف إرعاب المتواجدين بالموقع، ونزلوا باتجاه الشارع، وشاھدوا البكب العائد لأحد الشھود، واستقلوه، وتحركوا باتجاه مدينة الكرك، وأثناء الطريق أطلقوا العیارات النارية على دوريات الأمن العام الموجودة بالشارع، وألحقوا أضراراً مادية بتلك المركبات العسكرية.
وبعدھا اتصل المقتولون الخطیب وعاصم وحازم مع المقتول القراونة الذي كان موجوداً في مدينة الكرك، وكان يستقل المركبة السیاحیة التي استأجرھا سابقا المتھم الأول والمقتول الخطیب، فالتقاھم بالطريق وركب المقتولون الخطیب والقراونة وعاصم وحازم المركبة السیاحیة وتحركوا باتجاه مدينة الكرك. وھناك بدأ المذكورون بإطلاق أعیرة نارية باتجاه المركز الأمني، وعلى مدخل قلعة الكرك، وألحقوا أضراراً ببعض المركبات العسكرية الموجودة ھناك، وتمكنوا من دخول قلعة الكرك، وبدأوا بإطلاق الأعیرة النارية باتجاه السیاح والمواطنین، وتدخل أفراد الأمن العام والدرك وتبادلوا إطلاق النار مع المذكورين، ما أدى الى استشھاد الوكیل صھیب السواعیر والرقیب علاء النعیمي والشرطي حاكم الحراسیس وكذلك وفاة المدعوة لیندا وھي سائحة كندية الجنسیة.
واستمرت عملیات إطلاق الأعیرة النارية من قبل الإرھابیین، ما أدى أيضا إلى استشھاد المقدم سائد المعايطة، والعريف شافي الشرفات، والوكیل يزن عیال سلمان، والعريف محمد البنوي، وكذلك استشھاد اثنین من المدنیین، وإصابة عدد كبیر من مرتبات الأمن العام والدرك والمدنیین، واحتصلوا جمیعھم على تقارير طبیة تشعر باصاباتھم.
وتمكن رجال الأمن العام من قتل الإرھابیین الأربعة في القلعة، وضبطت الأسلحة التي استخدمھا المقتولون وكمیة من الذخائر، وجرى تفتیش الشقة التي كان يقطنھا الارھابیون في منطقة القطرانة، وضبطت كمیة كبیرة من المواد المتفجرة، وكذلك العدد المخبرية والسترات والأحزمة الناسفة التي جھزت لغايات استخدامھا كأحزمة ناسفة، وكمیة من الذخائر والمواد الأخرى.
وتمكن المتھم الخامس أثناء دخوله إلى الشقة العائدة لوالده التي كان يستأجرھا الإرھابیون في منطقة القطرانة من مشاھدة قطعة سلاح كلاشنكوف عائدة للإرھابیین، حیث رماھا خارج المنزل ثم نقلھا بعد ذلك وأخفاھا في المنطقة الواقعة بین منطقة القطرانة وسد السلطانة، وأخفى معھا قطعة سلاح أخرى نوع كلاشنكوف كان يحوزھا لاستخدامھا على وجه غیر مشروع، وجرى ضبطھا وضبط معھا ايضا سلاح ناري وفي العشرين من ذات الشھر قبض على سعد وأثناء محاولة تفتیش منزله أطلق الأعیرة النارية باتجاه فريق التفتیش من سلاح أتوماتیكي كان يحوزه لغاية غیر مشروعة، وتمكن من الصعود الى سطح المنزل وبدأ باطلاق الأعیرة النارية باتجاه رجال الأمن الذين حضروا إلى المكان، ما نتج عنه استشھاد الوكیل محمد الجیزاوي، والرقیب مھرب حمیدي، والرقیب خلیل عباس، والشرطي احمد راكان، كما أصیب عدد من رجال الامن، في حین تمكن رجال الأمن من قتل المدعو سعد، وضبط السلاح الاتوماتیكي الذي كان يستخدمه، وكذلك كمیة من الذخائر والخرطوش وعدد من مخازن الذخیرة.
وبفحص المواد التي ضبطت في المنزل المستأجر من قبل المقتول الخطیب، والذي كان يقیم فیه المتھم الأول والمقتولون القراونة والخطیب وعاصم وحازم، فقد تبین احتواؤه كمیات كبیرة من المواد المتفجرة الجاھزة بلغ وزنھا 8,2 كغم من متفجرات (TATP ،(وكذلك 5,6 كغم عبارة عن خلیط متفجر من مادتي نترات الیوريا وكبريت التعفیر بالاضافة الى كمیات كبیرة من المواد الاولیة التي تدخل في صناعة المتفجرات كما تبین نتیجة فحص الاسلحة المضبوطة والذخائر بأنھا أسلحة وذخائر صالحة للاستخدام، وأن المواد المتفجرة والأسلحة والذخائر المضبوطة لھا أثر تدمیري كبیر على الأفراد والممتلكات على إثر ذلك جرى التحقیق.
الراي - غازي المرايات
    نيسان ـ نشر في 2017/06/13 الساعة 00:00