بعد القاهرة.. المعارضة السورية تجتمع في عمان

نيسان ـ نشر في 2015/06/11 الساعة 00:00
تحدثت تقارير صحفية عربية أمس عن عقد اجتماعين آخرين للمعارضة السورية، أحدهما في عمّان، حيث اعتبر مراقبون الاجتماعين "رد على اجتماع القاهرة وتعزيزا للشرخ بين أطياف المعارضة السورية". و قالت الوثيقة الختامية لاجتماع القاهرة، والتي تحمل اسم "خريطة الطريق للحل السياسي التفاوضي من أجل سورية ديمقراطية" والمستوحاة من وثيقة جنيف، إن تصور المعارضين المجتمعين في القاهرة "ينطلق من استحالة الحسم العسكري (للنزاع)، وكذلك (استحالة) استمرار منظومة الحكم الحالية التي لا مكان لها ولرئيسها في مستقبل سورية". وتضمنت الوثيقة "آليات تنفيذ عملية قابلة للتحقق وقادرة على الانتقال إلى تسوية سياسية غايتها تغيير النظام بشكل جذري وشامل"، وأن "الحل السياسي التفاوضي هو السبيل الوحيد لإنقاذ سورية، شريطة أن يجري بين وفدي المعارضة والنظام وتحت رعاية الأمم المتحدة وبمباركة من الدول المؤثرة في الوضع السوري".
ورأى محللون أن اجتماع القاهرة "يختلف وإن من اجتمعوا بالقاهرة يمثلون مروحة واسعة من أطياف المعارضة السورية، لكونهم من أطراف وطنية مستقلة". وأشار بعضهم إلى أنه رغم وجود "تيار سعودي"، ممثلا بعضو الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا، إلا أن من كان وراء ذلك الاجتماع، هي هيئة التنسيق بالداخل وهيثم مناع، وهؤلاء هم "أصحاب وجهة النظر الأقرب لوجهة النظر المصرية".
إلى ذلك، قالت وثيقة القاهرة "إن هناك خارطة مقترحة تقضي بنقل كل الصلاحيات التشريعية والتنفيذية الى "هيئة حكم انتقالي"، وتشكيل حكومة انتقالية ومجلس أعلى للقضاء ومجلس وطني عسكري انتقالي". فيما تدعو إلى اتخاذ مجموعة من "إجراءات تهيئة المناخ للتسوية السياسية قبل وأثناء التفاوض"، من بينها "ان تلتزم كل الأطراف المتفاوضة بوقف الأعمال العسكرية، وإطلاق سراح المخطوفين والمعتقلين لدى كل الاطراف" و"السماح بعودة جميع السياسيين المعارضين المقيمين في الخارج من دون مساءلة أمنية أو قانونية أو سياسية". إلى جانب "خلق مناخ مناسب في المناطق التي يسيطر عليها كل طرف بما يتيح للسوريين العودة إلى بيوتهم وأماكن عملهم".
وتطالب الوثيقة بأن "يتم ضمان أي اتفاق بين السوريين (المتفاوضين) من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول العربية والإقليمية، بحيث تكون هذه الدول والأطراف هي الشاهد والضامن لتنفيذ الاتفاق". وعبّر محللون سياسيون عن اعتقادهم، بوجود جهود حثيثة للتوصل الى تسوية في سورية، "وأن هذه التسوية مدفوعة بالخوف من تنامي دور "داعش" وحتى "النصرة" في مقابل تراجع قوات النظام" السوري.
ويرى بعضهم "العقدة التي ستبقى هي دور الأسد في سورية"، مشيرا إلى وثيقة القاهرة التي تحدثت عن أن لا دور للرئيس السوري في "مستقبل سورية".
    نيسان ـ نشر في 2015/06/11 الساعة 00:00