حكومة عشائرية ومجتمع ديمقراطي
نيسان ـ نشر في 2017/07/13 الساعة 00:00
فيما تواصل الحكومة الأردنية نهجها العشائري في تسوية ملفاتها 'الخاصة والعامة' بعيداً عن القانون وسيادته يتمسك الناس بأحاديثهم المغلقة والمفتوحة بالأطر القانونية لتحقيق العدالة الاجتماعية بينهم، بعد أن غدا 'فنجان القهوة' سيداً ومهدداً حقيقياً ليس لحقوقهم ومكتسباتهم بل لوجودهم أيضاَ.
من قال إن مواطناً فقيراً يعيش في قرية هامشية سيطالب مرشحاً لمجلس المحافظات 'اللامركزية' بتطبيق القانون في توزيع الاستثمارات بين القرى التابعة لوحدته الإدارية؛ ليضمن تأسيساً متيناً لنمط جديد من الإدارة والتنمية لا يستند إلا للأسس العلمية وكفاءة الأيدي العاملة وطبيعة المكان كمحددات رئيسية في جلب الاستثمار وتوزيعه جغرافياً.
المشهد في انتخابات اللامركزية مختلف تماماً عن شقيقه في البلديات التي لا تزال رهينة الاجماعات العشائرية وتحالفاتها كشرعية حقيقية لدخول المضمار التنافسي، وتسويق المرشح بين الناخبين من دون أن يتحدث جملة واحدة عن مستقبل البلدية وخدماتها.
أما في انتخابات اللامركزية فيكفي المرشح تسكين الرؤوس الحامية في عشيرته من دون الظفر بإجماع لينطلق إلى الجموع والخزانات البشرية في منطقته الجغرافية، شريطة أن يكون وجهاً إيجابياً ولا أرشيف مجتمعياً سيئاً يعيق تمدده وتوغله بين الناخبين.
مرد هذا المناخ المنقسم على نفسه -خاصة في القرى والمجتمعات العشائرية المغلقة- أسباب كثيرة، من بينها؛ أن الرسمي ضامن للنتيجة النهائية خصوصا أن القانون الحالي يتيح تعيين 15 % من أعضاء مجالس اللامركزية، على تخصص ثلث المقاعد للنساء، فلم يدخل أصابعه في انتخابات اللامركزية الوليدة، وترك الناس تتعامل مع المشهد وفق تضاريسه ومعطياته من دون أية ضغوطات، أو حتى تلميحات.
بالمقابل، لا مكانة حقيقية لمجلس المحافظة أمام التحالفات الكبيرة بين الناس المسكونة بانتخابات مجلس البلدية باعتباره برنامجاً أصيلاً، ولا غبار عليه، فيما بدت الطريق سالكة مع وجود بعض المطبات أمام مرشحي اللامركزية الذين انسلوا بين الناخبين يحدثونهم عن روافع الخدمات وتحسين نوعيتها وأهمية جلب الاستثمار في تحقيق تنمية حقيقية وشاملة في قراهم؛ فيتحول الحديث إلى عناوين اجتماعية خدمية استثمارية في مجلس المحافظة أمام تغوّل البلدية وسطوتها على رؤوس كثيرة لا ترى في مجلس المحافظة أكثر من نصف بلدية، أو طفل خداج، ولا أمل باستعادة عافيته بالمستقبل القريب.
ياتي ذلك نتيجة سلبية مفرطة مارستها الحكومة وأذرعها التنفيذية حيال تساؤلات الناس عن برنامج اللامركزية التي سرعان ما تحولت إلى شائعات خطيرة في القرى والمحافظات والبوادي عن أسس اختلاق اللامركزية وأهدافها وطبيعة عملها، وأثرها على المرافق والخدمات العامة .
'ناس' تواجه اليوم المرشحين بقناعات مشوهة وحالة من الضبابية واللا يقين قبل أيام قليلة من وصولهم إلى الصناديق، فصار المرشح 'داعية انتخابية'، بعد أن أنسحبت أجهزة الدولة المعنية 'كحولياً' من الأطراف لصالح تمركزها في العاصمة عمان والمدن الكبيرة؛ خشية أن تقتنص جماعة الاخوان المسلمين الفرصة وتهيمن على الحصة الأكبر من المقاعد.
من قال إن مواطناً فقيراً يعيش في قرية هامشية سيطالب مرشحاً لمجلس المحافظات 'اللامركزية' بتطبيق القانون في توزيع الاستثمارات بين القرى التابعة لوحدته الإدارية؛ ليضمن تأسيساً متيناً لنمط جديد من الإدارة والتنمية لا يستند إلا للأسس العلمية وكفاءة الأيدي العاملة وطبيعة المكان كمحددات رئيسية في جلب الاستثمار وتوزيعه جغرافياً.
المشهد في انتخابات اللامركزية مختلف تماماً عن شقيقه في البلديات التي لا تزال رهينة الاجماعات العشائرية وتحالفاتها كشرعية حقيقية لدخول المضمار التنافسي، وتسويق المرشح بين الناخبين من دون أن يتحدث جملة واحدة عن مستقبل البلدية وخدماتها.
أما في انتخابات اللامركزية فيكفي المرشح تسكين الرؤوس الحامية في عشيرته من دون الظفر بإجماع لينطلق إلى الجموع والخزانات البشرية في منطقته الجغرافية، شريطة أن يكون وجهاً إيجابياً ولا أرشيف مجتمعياً سيئاً يعيق تمدده وتوغله بين الناخبين.
مرد هذا المناخ المنقسم على نفسه -خاصة في القرى والمجتمعات العشائرية المغلقة- أسباب كثيرة، من بينها؛ أن الرسمي ضامن للنتيجة النهائية خصوصا أن القانون الحالي يتيح تعيين 15 % من أعضاء مجالس اللامركزية، على تخصص ثلث المقاعد للنساء، فلم يدخل أصابعه في انتخابات اللامركزية الوليدة، وترك الناس تتعامل مع المشهد وفق تضاريسه ومعطياته من دون أية ضغوطات، أو حتى تلميحات.
بالمقابل، لا مكانة حقيقية لمجلس المحافظة أمام التحالفات الكبيرة بين الناس المسكونة بانتخابات مجلس البلدية باعتباره برنامجاً أصيلاً، ولا غبار عليه، فيما بدت الطريق سالكة مع وجود بعض المطبات أمام مرشحي اللامركزية الذين انسلوا بين الناخبين يحدثونهم عن روافع الخدمات وتحسين نوعيتها وأهمية جلب الاستثمار في تحقيق تنمية حقيقية وشاملة في قراهم؛ فيتحول الحديث إلى عناوين اجتماعية خدمية استثمارية في مجلس المحافظة أمام تغوّل البلدية وسطوتها على رؤوس كثيرة لا ترى في مجلس المحافظة أكثر من نصف بلدية، أو طفل خداج، ولا أمل باستعادة عافيته بالمستقبل القريب.
ياتي ذلك نتيجة سلبية مفرطة مارستها الحكومة وأذرعها التنفيذية حيال تساؤلات الناس عن برنامج اللامركزية التي سرعان ما تحولت إلى شائعات خطيرة في القرى والمحافظات والبوادي عن أسس اختلاق اللامركزية وأهدافها وطبيعة عملها، وأثرها على المرافق والخدمات العامة .
'ناس' تواجه اليوم المرشحين بقناعات مشوهة وحالة من الضبابية واللا يقين قبل أيام قليلة من وصولهم إلى الصناديق، فصار المرشح 'داعية انتخابية'، بعد أن أنسحبت أجهزة الدولة المعنية 'كحولياً' من الأطراف لصالح تمركزها في العاصمة عمان والمدن الكبيرة؛ خشية أن تقتنص جماعة الاخوان المسلمين الفرصة وتهيمن على الحصة الأكبر من المقاعد.
نيسان ـ نشر في 2017/07/13 الساعة 00:00