القدس العربي: الاردن يواصل حربه الثقافية ضد داعش

نيسان ـ نشر في 2015/06/13 الساعة 00:00
لبت السلطات الأردنية من مشايخ التيار السلفي التوقف عن أي نشاطات إعلامية أو فكرية في هذه المرحلة. وشمل الطلب كلا من أبو قتادة الذي غادر السجن ويعتبر قليل الظهور، إضافة إلى الشيخ المقدسي الذي ظهر مرة واحدة على شاشة التلفزيون منددا بخطاب «الدولة الإسلامية» قبل ان يبلغ مقربين منه بأنه يحتاج لوقفة من عائلته التي لا يعرفها بسبب سنوات سجنه الطويل.
معنى الكلام أن الحرب الثقافية الأردنية على تنظيم «الدولة الإسلامية» والتعبيرات السلفية المتشددة تتواصل وفي كل الاتجاهات، فقد أبلغت السلطات جميع الأطراف بأن الكلمة الوحيدة المسموحة في الجانب الثقافي والديني والسلفي اليوم هي الكلمة التي تخاصم تنظيم «الدولة الإسلامية» بصورة حصرية.
قواعد عدم الاشتباك تسود ايضا ـ عن بعد – العلاقة بين السلطات الحدودية الأردنية وتنظيم «جبهة النصرة» في الطرف المقابل لدرعا جنوب سوريا، وهو وضع تكتيكي تتفاعل معه عمان، لأن تناقضها الرئيسي اليوم وبصورة علنية مع تنظيم «الدولة الإسلامية» الذي يقترب من الحدود مع الأردن في محور- السويداء – تدمر في سوريا وفي محور الأنبار- الرمادي على الحدود الشرقية مع العراق.
ضبط قواعد الاشتباك بين الأردن و»جبهة النصرة» يدفع التيار السلفي الجهادي الأردني المؤيد بمعظمه لـ»النصرة» للاسترخاء ويدفع العلاقات الرسمية بين الأردن والنظام السوري لأقصى طاقات التوتر والعصبية، وقد تم التعبير عن ذلك عدة مرات باتهامات مباشرة روجها النظام السوري للأردني بعنوان رعاية الإرهاب.
على هذا الأساس يقود الأردن معركة التناقض مع تنظيم «الدولة الإسلامية» وسط خفوت الأصوات التي تحذر من عدم وجود فائدة للتنازع مع التنظيم لأنه لا ينوي إيذاء الأردن، كما يرى بعض النواب والنشطاء.
انطلاقا من ذلك وبعد أقل من أسبوع على رفع العاهل الأردني للراية الهاشمية في العاصمة عمان والتي تحمل عبارة «لا إله إلا الله محمد رسول الله»، وبعد يومين فقط من تصريحات رئيس الأركان الجنرال مشعل الزبن بقطع يد من يحاول المساس بالأردن من منطقة «الكتف»، بعد هذه التطورات الحازمة في الخطاب الأردني على أساس التناقض مع «تنظيم الدولة» المصنف بالإرهاب، يعيد عاهل الأردن التركيز في خطاب جديد على أن الإسلام هو المستهدف قبل غيره من التنظيمات «الإجرامية».
وتتخذ السلطات بالتوازي إجراءات ملموسة لا تقف عند حدود حظر كتب ومؤلفات ابن تيمية، بل تواصل عبر رفع الراية الحمراء التي تشبه راية «الدولة الإسلامية» على أساس أن راية التعبير الإسلامي لا يوجد أحق من الأردن بحملها ورفعها كما قال الجنرال الزبن.
    نيسان ـ نشر في 2015/06/13 الساعة 00:00