وزارة التربية والتعليم.. تعود الى مشية الغراب

نيسان ـ نشر في 2017/08/24 الساعة 00:00
الظاهر أن زرارة التربية ارهقها تقليد مشية الحمامة، فعادت تتقافز فرحا بعودتها الى مشية الغراب التي آلفتها منذ عقود.
والخبر هو أن الوزارة بعد غفوة استغرقت العام الدراسي الفائت والعطلة الصيفية، انتبهت على أن في حوزتها 10 ملايين دينار ويجب أن تنفق على المدارس قبل نهاية العام 2017.. وبسرعة البرق أخذت تتخبط ' وتكركب' المدارس. وكان أول ما واجهها بعد تهويمتها، لواء وادي السير.
في وادي السير قررت أن تعمل صيانة لست مدارس، وهذه الصيانة تتطلب ترحيل هذه المدارس إلى مدارس أخرى ويكون دوامها مسائيا.
هذا القرار سهل جدا على من يجلس في مكتب فاره ولا يرى إلا ما يريد، وغائب عن الواقع تماما، ولا يشعر بما سيعانيه الطلبة والأهالي والمدرسون؛ جراء هذا الاعصار.
الأماكن متباعدة والوقت حرج وبعض من المعلمين ملتزم بدراسة جامعية، ناهيك عن كركبة الأثاث ولوازم المدارس.
أما ثالثة الاثافي التي قد لا تهم صاحب القرار في الوزارة، هي أن هناك مدرسة أساسية مستأجرة، وقامت الوزارة ببناء مبنى لها، وينتهي عقدها في شهر10 من هذه السنة.
المدرسة المستأجرة لا تصلح كونها مكتظة وبناؤها قديم وتنتشر فيها القوارض والعقارب، لكن مدير التربية قرر أن لا ترحل إلى مبناها الجديد؛ لتشغله المدرسة الثانوية بحجة أن الأساسي لا يختلط مع الثانوي. مع أن المدرسة الثانوية المذكورة مختلطة من الصف الرابع الى التوجيهي، والبناء الجديد يستوعب كل الطلبة. ثم أن المبنى الجديد يضم حضانة.
القرار جاء مخيباً للآمال وقدم الدليل على أنه لا يفكر تفكيرا تربويا، بل يعالج الأمور كمقاول.
يبقى التساؤل التالي: لماذا لا تنقل وزارة التربية المدرسة الأساسية إلى مبناها الجديد إلى جانب المدرسة الثانوية وفق نظام الفترتين إسوة بخمس مدارس في اللواء ذاته لتوفر 6 آلاف دينار أجرة المبنى المستأجر سنوياً؟
    نيسان ـ نشر في 2017/08/24 الساعة 00:00