اللجوء السوري يكبد الأردن 13 مليار و40% من اللاجئين يأملون العودة لبلادهم
نيسان ـ نشر في 2017/09/14 الساعة 00:00
أظهرت نتائج دراسة حديث أن التكلفة المباشرة وغير المباشرة للأزمة السورية على الأردن بلغت نحو 13.3 مليار دولار أميركي. كما كشفت عن اعتقاد (40%) من السوريين أن التوصل إلى هدنة لوقف إطلاق النار بين الأطراف المتنازعة سيدفعهم الى العودة لبلادهم، فيما أفاد (32%) أن التوصل إلى حل سياسي سيكون العامل الرئيس بعودتهم إلى بلدهم.
الدراسة المسحية أجريت تحت عنوان 'اللاجئون السوريون والمواطنون الأردنيون: التصورات والاتجاهات'، وكشفت ان الغالبية العظمى من عينة الاستجابة من الأردنيين والسوريين تشعر بالأمان دائماً في مكان الإقامة الحالي خلال النهار بنسبة (82%) للأردنيين، و(88%) للسوريين، وهناك ما بين 160 و200 ألف عامل سوري في الأردن، بينهم نحو 35 ألف فقط يحملون تصاريح عمل.
جاء ذلك خلال ورشة عمل لإطلاق نتائج المسح الميداني حول 'اللاجئون السوريون والمواطنون الأردنيون: التصورات والاتجاهات'، عقدها مركز الدراسات الاستراتيجية - الجامعة الأردنية الخميس في كلية الأمير حسين للدراسات الدولية بالجامعة.
وأعلن نتائج الدراسة، التي أجراها المركز بدعم من صندوق دعم البحث العلمي في الجامعة، مدير المركز الدكتور موسى شتيوي ومدير وحدة الاستطلاعات الدكتور وليد الخطيب.
وجاء في الدراسة ان عدد الأطفال السوريين المسجلين في المدارس الحكومية بلغ (170) خلال العام الدراسي 2016 / 2017 ، فيما بلغ عدد الأطفال السوريين ممن هم خارج التعليم الرسمي حوالي (97193) طفلاً بين عامي 2011 و2016.
وتقدر التكلفة المباشرة وغير المباشرة للأزمة السورية على الأردن بنحو 13.3 مليار دولار أميركي.
وبحسب الدراسة فإن (83%) من السوريين لديهم أقارب سوريون يسكنون بالأردن، فيما أفاد (8%) من الأردنيين أن لديهم أقارب سوريين يسكنون في الأردن، و(64%) من السوريين بأنهم يسكنون في أحياء قريبة من أقاربهم.
وأفاد خُمس السوريين بأن لديهم أقارب أردنيون في الأردن، و (80%) بأنه ليس لديهم أقارب أردنيون بالمملكة، و(42%) من الذين لديهم أقارب أردنيين بأنهم يسكنون في أحياء او مناطق قريبة من أقاربهم الأردنيين.
وأكد (11%) من الأردنيين أن لديهم علاقة مصاهرة أو نسب مع سوريين، وربع السوريين لديهم علاقة مصاهرة أو نسب مع أردنيين.
وعند السؤال عن الفترة التي تمت بها هذه المصاهرة / النسب، اشارت الدراسة إلى أن (10%) من الأردنيين قالوا بأنها حصلت بعد الأزمة السورية، فيما أفاد (90%) بأنها حدثت قبل الأزمة.
في حين ذكر (78%) من السوريين بأنها حصلت قبل الأزمة السورية، و (22%) بأنها حصلت بعد الأزمة.
وبين (70%) من السوريين بأنهم دخلوا الأردن كلاجئين، و(30%) دخلوا عن طريق الحدود الرسمية، فيما أفاد (61%) من الذين دخلوا كلاجئين بأنهم سكنوا في المخيمات المخصصة للاجئين السوريين قبل سكنهم بمكان الإقامة الحالي (خارج المخيم).
وأظهرت النتائج أن (91%) من السوريين مسجلون في سجلات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، وأكد (9%) بأنهم غير مسجلين بذلك.
فيما يتعلق بالوضع التعليمي للأطفال السوريين، أوضحت الدراسة أن (64% ) من السوريين لديهم أطفالاً ما يزالوا على مقاعد الدراسة، و(90%) من هؤلاء أولادهم يذهبون إلى مدارس المملكة حالياً.
وحسب الدراسة، فإن (43%) من الأردنيين و (6%) من السوريين يفضلون أن يكون جيرانهم من الجنسية الأردنية، فيما أفاد (83%) من السوريين وأكثر من نصف الأردنيين بأنه لا يوجد عندهم أي تفضيل حول جنسية الجيران (سوري أو أردني).
ووصف (55%) من الأردنيين و (60%) من السوريين الوضع الاقتصادي لأسرهم حالياً بأنه أسوأ مما كان عليه مقارنة بالأثني عشر شهراً الماضية.
فيما توقع (37%) من الأردنيين و (39%) من السوريين بأن ذلك 'سيكون أسوأ مما هو عليه الآن' في الأثني عشر شهرا المقبلة.
ووصف (55%) من الأردنيين و (82%) من السوريين دخل أسرهم بأنه لا يكفي لتغطية نفقاتهم ويواجهون صعوبات في تغطية احتياجاتهم.
ويشعر (52%) من الأردنيين بأن الأردنيين يعارضون عمل السوريين، فيما لا يشعر بذلك (45%) من المستجيبين، في حين يعتقد (73%) من الأردنيين و (44%) من السوريين بأن عمل السوريين في المحال والمنشآت من الممكن أن يخلق خلافات بين الجانبين.
ويعتقد (76%) من السوريين بأن أصحاب المحال التجارية الذين يشغّلون اللاجئين السوريين يدفعون لهم أجراً أقل من العمال الأردنيين، فيما لا يعتقد بذلك (16%) من السوريين.
كما يعتقد (74%) من الأردنيين و (9%) من السوريين بأنه من الأفضل أن يتواجد اللاجئون السوريون في المخيمات الخاصة بهم.
فيما تعتقد (87%) من السوريين و (23%) من الأردنيين أنه من الأفضل ترك الخيار للاجئين في السكن أينما شاءوا.
وأفاد (56%) من السوريين بأنهم يتلقون مساعدات ماديّة أو عينيّة من منظمات محلية أو دولية تقوم بمساعدة اللاجئين السوريين، فيما أكد (44%) بأنهم لا يتلقون أي نوع من أنواع المساعدات.
وذكر (79%) من الأردنيين و (73%) من السوريين بأنه كان لديهم تصور إيجابي لكل منهما عن الآخر قبيل الأزمة السورية.
إلى ذلك، أظهرت نتائج الدراسة تبايناً واضحاً في نظرة كل مجتمع الى الآخر إذا ما قورنت بالتصورات قبيل الأزمة السورية، فقد قال (33%) من الأردنيين و (73%) من السوريين بأن تصورهم / النظرة العامة عن الآخر تتسم بالإيجابية اليوم.
ويعتقد (40%) من السوريين أن التوصل إلى هدنة لوقف إطلاق النار بين الأطراف المتنازعة سيدفعهم الى العودة لسورية، فيما أفاد (32%) أن التوصل إلى حل سياسي سيكون العامل الرئيس بعودتهم إلى بلدهم.
ويفكر (30%) من السوريين في اللجوء هم أو أحد أفراد أسرتهم الى أوروبا، فيما لا يفكر بذلك (70%) منهم، وأفاد (33%) بأن لديهم أقارب هاجروا الى أوروبا (15 بالمئة هاجروا عن طريق الأردن و18 بالمئة هاجروا عن طريق دول أخرى).
كما يعتقد (77%) من الأردنيين أن وجود اللاجئين السوريين في الأردن يزيد بدرجة كبيرة من الضغط الاقتصادي والخدماتي على الحكومة الأردنية، فيما أفاد (17%) بأنه يزيد الضغط بدرجة متوسطة، وأفاد (3%) بانه يزيد الضغط بدرجة قليلة.
وحول أهم سبب يدفع أصحاب المحال التجارية الى تشغيل اللاجئين السوريين، ذكر (83%) من الأردنيين أن الأجرة الأقل التي يتلقاها العامل السوري مقارنة بالعامل الأردني هي السبب الرئيس.
نيسان ـ نشر في 2017/09/14 الساعة 00:00