بغداد: أوامر باعتقال 1700 فاسد بينهم ثلاثة بدرجة وزير

نيسان ـ نشر في 2015/06/18 الساعة 00:00
أعلن رئيس هيئة النزاهة العراقية حسن الياسري خلال مؤتمر صحافي في بغداد الخميس ان الهيئة اصدرت منذ بداية العام الحالي أوامر اعتقال بحق أكثر من 1700 متهما لكنه لم يتم تنفيذ سوى 373 أمرا منها من دون توضيح اسباب عدم تنفيذ جميع هذه المذكرات. وأشار إلى حسم 4323 قضية وصدور ثلاثة اوامر قبض بحق شخصيات بدرجة وزير فيما أوضح أن الهيئة مازالت تتابع 9139 قضية أخرى. وأكد الياسري أن ثلاثة اوامر قبض بحق شخصيات بدرجة وزير قد صدرت خلال افترة الممتدة بين الاول من العام الحالي وحتى منتصف الشهر الحالي موضحا أن أوامر القبض التي صدرت بحق اصحاب الدرجات الخاصة المدراء العامين بلغ 14 امرا. وأضاف أنّ اهيئة استطاعت استرداد مبلغ 5 مليارات دينار (حوالي 4 ملايين دولار أميركي) من المال العام الذي تعرض للتلاعب من قبل المفسدين خلال الاشهر الخمسة الماضية موضحا ان 4 مليارات دولارات من هذا المبلغ اكتسبت احكامها الدرجة القطعية. وأشار إلى أنّ عدد القضايا التي احيلت إلى المحكمة بلغت 1923 قضية فيما بلغ عدد القضايا التي اغلقتها المحكمة 1927 قضية فيما تم توحيد 473 قضية مع قضايا اخرى بقرار قضائي. وقال الياسري ان عدد احكام الافراج والادانة التي صدرت من قبل المحاكم بقضايا تتعلق بالفساد خلال الاشهر الخمسة الماضية بلغت 737 حكما منها 367 حكما ادين فيها 433 متهما منهم 13 من اصحاب الدرجات الخاصة والمدراء العامين ومن هم بدرجتهم صدر عليهم 17 حكما. وأوضح أنّ اوامر القبض التي اصدرتها الهيئة بلغ 1703 اوامر نفذ منها 373 امرا نفذ منها من قبل الجهات المعنية 1191 امرا. وأكد ان عدد الوزراء الذين صدرت بحقهم اوامر بالقبض بلغوا 3 وزراء و14 امرا اخر صدر على اصحاب الدرجات الخاصة والمدراء العامين او من هم بدرجتهم. وعن عمليات كشف الذمم المالية للمسؤولين فقد أشار رئيس هية النزاهة إلى أنّ استجابة كشف الذمم المالية لرئاسة الوزراء بلغت 75% ونسبة الاستجابة لرئاسة الجمهورية ولرئاسة البرلمان اعتبارا من الاول من العام الحالي وحتى الرابع من حزيران (يونيو) الحالي بلغت 100% لكلل منها".. فيما كانت نسبة استجابة الوزراء 96.5%" مقابل نسبة 45% لاعضاء مجلس النواب. معروف ان الفساد المالي والإداري ينتشر في العراق بشكل كبيرحيث صنفت منظمة الشفافية العالمية العراق كثالث أكثر دولة فساداً في العالم بعد الصومال والسودان إلا أن الحكومة العراقية غالباً ما تنتقد تقارير المنظمة بشأن الفساد وتعتبرها غير دقيقة وتستند إلى معلومات تصلها عن طريق شركات محلية وأجنبية أخفقت في تنفيذ مشاريع خدمية في العراق. ويذكر أن هيئة النزاهـة هي هيئـة حكوميـة رسمية مستقلة معنيـة بالنزاهـة العامة ومكافحـة الفسـاد أنشئت في العراق باسم مفوضيـة النزاهة العامة بموجب القانون النظامي الصادر عن مجلس الحكم العراقـي وعدها الدستور العراقـي الدائم لعام 2005 إحدى الهيئات المستقلة وجعلها خاضعة لرقابة مجلس النواب وغير اسمها إلى هيئة النزاهة. وتهدف الهيئة إلى منع الفساد ومكافحته ولها وسائلها القانونية في تحقيقه وتأدية وظيفتها ويرأس الهيئة موظف بدرجة وزير يعينه رئيس الوزراء ولا تجوز إقالته إلا من مجلس النواب بالطريقة نفسها التي يقال بها الوزراء. مخاوف من تصاعد خطر حرب المياه التي يشنها داعش اثيرت مخاوف في العراق اليوم من خطر تعرض مساحات شاسعة من البلاد إلى الجفاف بسبب حرب المياه التي يشنها تنظيم داعش من خلال تصعيد عمليات سيطرته على السدود.
وأكد فرات التميمي رئيس لجنة الزراعة والمياه في مجلس النواب عضو كتلة المواطن الممثلة للمجلس الاعلى الاسلامي برئاسة عمار الحكيم ان محافظات بابل والنجف وكربلاء و القادسية معرضة للجفاف بسبب قطع داعش مياه الفرات بعد سيطرته على السدود المقامة عليه في سوريا والعراق. وقال التميمي في بيان صحافي تسلمت "إيلاف" نسخة منه الخميس ان تنظيم داعش قطع مياه سدة الرمادي بغرب العراق بعد سيطرته على الانبار ويتجه الان إلى بحيرة الثرثار لاكمال حرب المياه على العراق وتحديدا محافظات بابل وكربلاء والنجف والقادسية التي ستعاني خلال المدة المقبلة من الجفاف المتوقع نتيجة قلة المخزون المائي لهذه المحافظات الذي لا يكفيها للخروج من هذه الازمة. وأضاف التميمي ان النقص الحاصل في نهر الفرات نتيجة سيطرة داعش على السدود المقامة عليه في سوريا والعراق تم تعويضه من مياه نهر دجلة الا ان المشكلة مازالت قائمة والمحافظات المذكورة مازالت معرضة لخطر الجفاف.
وحذر المسؤول المالي من أن الوضع حرج ويتطلب تحركا سريعا لمنع تفاقم تاثيره على محافظات اخرى لاسيما وان كمية المياه التي كانت تتوفر في الفرات قبل الحرب المائية تقدر بنحو مئتي متر مكعب في الثانية والان لا نحصل الا على اقل من خمسين بالمئة من كمياته المعتادة. من جانبها عزت وزارة الزراعة تفاقم ازمة المياه إلى قلة الايرادات من دول الجوار و تغير المناخ المحلي أضافة إلى سيطرة داعش على سدود نهر الفرات في العراق وسوريا وحذرت من اندثار الزراعة المحلية وانتشار الرواسب المائية في التربة.
وأشار الوكيل الفني للوزارة مهدي ضمد القيسي إلى أنّ شحة المياه مؤثرة جدا على القطاعين الزراعي والبيئي ذلك لان شحتها تتسبب باندثار الزراعة وانتشار الرواسب المائية الخطيرة في التربة.
أما المتحدث باسم محافظة الانبار عيد عياش فقد أكد أن داعش يسيطر على سدي الفلوجة و لرمادي ويحاول السيطرة على ناظم الثرثار وإذا استمرت سيطرته على سدة الرمادي في فصل الشتاء حيث يرتفع منسوب المياه، فأنه سيعمد إلى قطع المياه عن محافظات بابل وكربلاء و المثنى ويعاقب سكان قضاء الخالدية في الانبار بفرضه شحة المياه عليها. وفي الاتجاه نفسه أشارت مصادر عراقية إلى أنّ داعش يخطط للسيطرة على سدود محافظة ديإلى (65 كم شمال شرق بغداد) والتحكم في مياهها. وكشف مسؤول في اللجنة الأمنية في مجلس المحافظة عن وجود معلومات عن خطة لداعش للسيطرة على سدود المحافظة والتحكم بمياهها الأمر الذي ولد مخاوف كبيرة خصوصاً مع ارتفاع درجات الحرارة وحلول شهر رمضان ما قد تؤدي إلى حركة نزوح جديدة تؤثر على وضع المحافظة.
وتضم محافظة ديإلى الحدودية مع إيران خمسة سدود مائية أبرزها سد حمرين الذي يضم الخزين المائي الاستراتيجي للمحافظة ويستوعب أكثر من ملياري متر مكعب من المياه.
    نيسان ـ نشر في 2015/06/18 الساعة 00:00