داعش يأخذ (المكس) من الشاحنات العراقية.. والاردنية

نيسان ـ نشر في 2015/06/18 الساعة 00:00
كشف أحد السائقين العراقيين أن "داعش" يجبر مئات السائقين العراقيين على قطع مئات الكيلو مترات من الأراضي العراقية التي تسيطر عليها كوادر تنظيم داعش، والمرور عبر حواجز ينصبها أفراد هذا التنظيم بسيارات "البكب"، أملاً في الوصول إلى الحدود الأردنية لنقل البضائع منها إلى المناطق العراقية المختلفة. وقال إنه يضطر وزملاؤه السائقين والذين في العادة لا يتجاوزون الـ 12 سائقاً في كل مجموعة إلى دفع 1000 دولار يفرضها التنظيم على كل شاحنة تحت بند الخراج، الذي يختم بختم "الخلافة"، فيما لا يبقى معه أي شيء من المواد الغذائية التي يحملها لتعينه على السفر أو من مستلزمات الطهو، والتي يأخذها أفراد التنظيم. ولفت إلى أنه لا يجرؤ حتى على مناقشتهم، خوفاً من توجيه تهمة الكفر أو الجاسوسية له، وبالتالي محاكمته ميدانياً بقطع رأسه، كما حصل مع العديد من زملائه. ويؤكد السائق العراقي، ناظم، أن أفراد التنظيم "كثيراً ما يحتجزوننا أياماً، للتدقيق على أسمائنا، ما يعرض حمولتنا في العديد من المرات للتلف، خاصة إذا كانت الحمولة من الخضار والفواكه". ويتابع أن العديد من سائقي الشاحنات تركوا هذه المهنة، وذهبوا إلى مهن أخرى أكثر أمناً، خاصة بعد أن تعرض الكثير منهم للموت أو الإصابة بشظايا القذائف المتبادلة بين أفراد التنظيم والحشد الشعبي العراقي. يشار إلى أن سائقي الشاحنات الأردنية يقومون بإفراغ حمولتها في أماكن مخصصة على الحدود، خوفاً من تعرضهم للاختطاف، بناءً على طلب من الأجهزة الأمنية الأردنية، بينما تقوم شاحنات عراقية بإعادة تحميلها لنقلها إلى العراق. ويفضل الكثير من السائقين العراقيين دخول الأردن للتحميل من ميناء العقبة للحصول على أجور أكبر، ما ألحق خسائر كبيرة بقطاع الشاحنات الأردنية. وقدر نقيب أصحاب الشاحنات محمد الداوود لـ 24 خسائر القطاع بسبب هذه الأزمات، التي اشتعلت منذ أربع سنوات في عدد من الدول العربية المجاورة بحوالي 600 مليون دولار أمريكي. ويتكون أسطول الشاحنات الأردنية من 17 ألف شاحنة تعمل على جميع الخطوط الداخلية والخارجية للمملكة. وقال الداوود إن هناك حوالي 5 آلاف شاحنة كانت تنقل المنتجات الأردنية إلى سوريا والعراق متوقفة عن العمل بشكل كلي حالياً، فيما هناك 1500 شاحة تحاول المنافسة على أنماط وقطاعات مختلفة. وأضاف الداوود أن 400 شاحنة كانت تدخل يومياً إلى العراق، و200 شاحنة إلى سوريا و60 شاحنة إلى أوروبا الشرقية و40 شاحنة إلى تركيا إضافة إلى 50 شاحنة إلى ليبيا واليمن.
    نيسان ـ نشر في 2015/06/18 الساعة 00:00