فلسفة بيع جديدة ظهرت في أسواقنا (شكرا نقابة تجار المواد الغذائية .. )

نيسان ـ نشر في 2015/06/19 الساعة 00:00
إبراهيم قبيلات تستحق نقابة التجار أن نقف إلى جانبها، ونربت على كتفيها، فقد نفذت ما وعدت به. نحن نتحدث عن أسعار المواد والسلع الأساسية التي حتى اللحظة تشهد استقراراً، لا بل إن الكثير من الأسواق والمولات قدمت عروضاً حقيقية وبأسعار مغرية. نقول شكراً بالفم الملآن، لكل تاجر ينحاز للمواطن، ويرفض ثقافة الاستغلال التي طغت في فترات سابقة على المشهد. كنا سمعنا جميعا النداءات التي اطلقها نقيب تجار المواد الغذائية خليل الحاج توفيق في الفترة السابقة للشهر الفضيل، وهو ما استجاب إليه التجار من أجل توفير مخزون استراتيجي من السلع الرمضانية؛ وبما يضمن بقاءها في السوق وبأسعار مناسبة للجميع. نأمل ان يستمر التجار على ذلك ليس فقط في رمضان، بل طوال العام. هي ثقافة تجارية يجب ان نصل اليها كما وصلت الى المجتمعات المتحضرة. نحن لا نتحدث عن ربح اقل. بل عن فلسفة تجارية تقوم على اتساع حجم البيع؛ ما يؤدي بالضرورة الى زيادة الربح. وبدلا من ان يطلب التاجر الربح ببيع اقل وسعر اعلى يأتي فيبيع السلعة لشريحة اوسع بسعر اقل. فلا ينقص من ربحه شيء ويستفيد من ذلك الموطنون غير القادرين على مجارات الاسعار المرتفعة. الجميع هنا سعيد. التاجر بربحه والمواطن بعثوره على سلع اساسية باسعار معقولة. يأتي رمضان هذا العام متزامناً مع عودة المغتربين إلى المملكة، وكذلك الكثير من المصطافين والباحثين عن راحة البال من أخواننا العرب، لكن الأمور وبحسب تأكيدات نقيب التجار خليل الحاج توفيق تسير وفق خطة مدروسة. نعترف اننا ومعنا كثيرون وضعنا يدنا على قلوبنا خوفا من جشع بعض التجار، لكن مشهد المواطنين في المولات يشي بعكس ذلك. ندرك ان اتساع حجم المنافسة والبدائل المطروحة يجبر التجار على تقديم وجبات عروض حقيقية لاغراء المستهلك. وهذا ايضا جيد. المتابعون للمشهد يقولون إن عروض الموسم الحالي شهدت تخفيضات كثيرة، ويرجعون ذلك إلى أسباب عديدة من بينها؛ الركود الذي عانى منه السوق التجاري لفترات طويلة، إضافة إلى تدني القوة الشرائية لدى المواطنين، إلى جانب تنافس المولات في جر أرجل الزبائن، عبر عروض حقيقية ودائمة. صحيح هناك شكاوى من تلاعب في الأسعار والإعلان عن عروض وهمية، لكن على المواطن أن يدرك أن ثقافته الشرائية هي الأساس. هذا يعني ان المتاح في السوق اليوم يسمح للمواطن بالاختيار. ولا يجوز هنا ان يقع المستهلك في فخ البعض. عليه امتلاك ثقافة شرائية واسعة تمكنه من الاختيار، ومعاقبة اي تاجر جشع. يسجل للقطاع الخاص هذا الجهد، ونتمنى ان يستمروا في تأمين حاجات الناس ومن دون استغلال، خاصة وأن أعداد اللاجئين من الهويات العربية في ازدياد. هم ضيوفنا. وكيف نسمح ان يجوع احد بيننا.
    نيسان ـ نشر في 2015/06/19 الساعة 00:00