الدعجة : على الحكومة أن تلتقط رسائل جلالة الملك

نيسان ـ نشر في 2017/11/12 الساعة 00:00
افتتح جلالة الملك عبدالله الثاني، اليوم الأحد، الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة الثامن عشر وأشاد جلالته بالجهود التي بذلها مجلس النواب بالتعاون مع الحكومة خلال الفترة الماضية مؤكدا على أن تعمل الحكومة على تنفيذ خطة تحفيز النمو الاقتصادي للأعوام القادمة، والتي أقرتها بهدف استعادة زخم النمو، والاستفادة من كل الفرص المتاحة إقليميا ودوليا لرفع مستوى معيشة المواطن وتمكين الطبقة الوسطى وحماية الأسر ذات الدخل المتدني والمحدود، وأن تستمر في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية، بالإضافة إلى التركيز على تنفيذ برنامج الحكومة الإلكترونية، وصولا إلى هدف حكومة لا ورقية بدورنا استضفتا الدكتور هايل الدعجة الكاتب والخبير في الشؤون البرلمانية وسألناه أولا نيسان: ما المطلوب من مجلس النواب اليوم؟ الدعجة: بداية نحن نتحدث عن خطبة العرش التي سيلقيها جلالة الملك وهذه ستكون خطوة هامة لمجلس النواب وستكون بمثابة برنامج عمل وخارطة توجيه لأعضاء البرلمان والأعيان وبالتالي هي دائما ما تتناول أهم الملفات المحلية والاقليمية والدولية وبالضرورة سيكون أداء مجلس النواب يسير باتجاه التوجيهي الملكي ان جاز التعبير. نيسان: ما هو مصير الملفات التي انفجرت في الفترة الماضية كرفع الدعم عن الخبز والضرائب التي ستفرض في حال تم اقرارها .. ومررها مجلس النواب؟ الدعجة: بالتأكيد ستكون هذه الملفات حاضرة وتحديدا الملف الاقتصادي الذي يتفرع منه الاسعار والضرائب وباعتقادي سيكون العنوان الابرز ماهية التعاون بين الحكومة والبرلمان في هذه الملفات. نحن نعلم أن جلالة الملك سيوجه البرلمان لتحسين مستوى معيشة المواطن وضرورة المحافظة على الطبقة الوسطى وذوي الدخل المحدود ومن هنا أعتقد أن على الحكومة أن تلتقط هذه الرساله وكذلك أعتقد أن على النواب أن يركزوا على البدائل وعلى خيارات أخرى غير رفع الاسعار حتى نبقى محافظين على التوجهات الملكية. نيسان: السؤال الذي يدور في أذهان الكثيرين من عامة الشعب، وماذا عن المسيطر على القبةالحكومة أم النواب الدعجة: الجواب القضية لا تأخذ طابع المناكفة بالضرورة لكن أعتقد أن مجلس النواب لديه من الوسائل الدستورية الرقابية ما تجعله حريصا على تأدية أدواره والذي من خلاله يتوخى مصلحة الوطن والمواطن .. والحكومة بالضرورة ستأتي بقرارات وقوانين وما الى ذلك وأنا باعتقادي أن مجلس النواب بما انه ممثل للشارع الاردني عليه أن يميل الى مصلحة المواطن لكن ربما الفردية التي تطغى على مجلس النوابلربما تشكل اختراق في أداء المجلس ولربما تمكّن الحكومة من ان تمثل أجندتها وسياستها على حساب مجلس النواب. نيسان: ماذا عن الضعف في أدوار المجلس الرقابية والتشريعية؟ الدعجة : القضية ليست أضعف انما عندما نحكم على المجلس للاسف نبتعد كمواطنين ومراقبين عن ماهية أو مهام المجلس الدستورية وتلاحظ دائما أننا نحكم دائما على المجلس من خلال موضوع الخدمات لكن الحمدلله نحن بصدد مشروع المركزية والمحافظات الذي سيناط به هذا الجانب وبالتالي سنفصل العمل السياسي عن الخدمي وباعتقادي أننا كمواطنين علينا مسؤولية عندما لم نؤد دورنا كناخبين وكذلك هناك فئة ليست بالقليلة كان للمال الأسود دور باختيار بعض عناصر المجلس وباعتقادي هذه سلبيات سوف تفرض على المشهد البرلماني والذي لن يكون في صالح المواطن.
    نيسان ـ نشر في 2017/11/12 الساعة 00:00