إلى متى سنبقى نلعب دور (التيوس المستعارة)؟

نيسان ـ نشر في 2015/06/20 الساعة 00:00
لقمان إسكندر الوحدات الكردية تمارس تطهيرا عرقيا للعرب والتركمان في شمال شرق سوريا استعدادا لتشكيل دولتهم. هذا مفهوم. ومنظور في العراق تحديدا منذ مطلع التسعين من القرن الماضي. ما ليس مفهوما وبات مشاهدا، هو ان تشارك الدول العربية بصفتها عضوا في التحالف الدولي لمحاربة الارهاب في تحقيق غاية الاكراد، الذين يعمدون منذ عامين وبخطط مدروسة "لسلب بيوت العرب وتوطين أجانب في بيوتهم، إلى جانب ارتكابهم مجازر بحق العشرات من سكان القرى ودفعهم الى الهجرة. المريب هو مشاركة بعض كتائب الجيس السوري الحر في هذه المهمة على الارض بينما ستتكفل الطائرات الامريكية بالمهمة من الجو. منذ أكثر من قرن، ولد مشهد مشابه. التاريخ اليوم يعيد نفسه، ويتكرر السيناريو يوم نكون فيه نحن وأجدادنا مطايا لمخططات غربية. ما يجري هو اننا نحن العرب وافقنا على ان نكون شهداء زور، لا بل "تيوسا مستعارة" يستعملوننا لتحليل ما يريدون تحقيقه في المنطقة. لقد اثخن الأكراد في جراحنا. وبيدنا نحن لا بل بيد دولنا يرسمون الخارطة السياسية للدول التي سيعيش فيها ابناؤنا. الحق، ليس الاكراد. بل الغرب مجددا. فالكرد مجرد شعب يراد ان يكون له دور وظيفي مستقبلا، كدولة العدو الاسرائيلي. داعش تلعب دور التيس المستعار. ودول عربية تلعب ذات الدور، وبعض المنظمات الاهلية وبعض النخب وآخرون وآخرون. أي خارطة يريد ان يرسمها لنا سفراء اوروبا وامريكا في المنطقة؟ محاطون بالاعداء من كل جانب، أما في الداخل فسننشغل بصناعة قيم جديدة ودين جديد. وفي الأمرين - الداخل والخارج - ستكون مشاركة فاعلة منا. كيف لا ونحن مجرد "تيوس مستعارة".
    نيسان ـ نشر في 2015/06/20 الساعة 00:00