ألسنة النار تبتلع سيارة مواطن أمام موكب الرئيس.. والملقي يكتفي بالفرجة

نيسان ـ نشر في 2017/11/17 الساعة 00:00
اكتفى رئيس الورزاء الأردني، الدكتور هاني الملقي بـ'الفرجة' على مشهد احتراق مركبة مواطن على جسر سلحوب مساء أمس الخميس خلال مرور مركبه أثناء اشتعال النار، وسط سخط الحضور والمارة على موقف الرئيس الذي لم يسأل حتى عن صحة المواطن. لربما هذا السلوك من سلة مفقودات الرئيس الذي ظهر تماما انفاصله عن الشارع ونظرته الدونية للمواطنين، وإلا كيف نفسر بقاءه في المركبة وحوله رجاله ومرافقيه طوال دقائق الاشتعال وحتى حضور رجال الدفاع المدني؟.
لو أن الرجل نزل من برجه العاجي لدقيقتين فقط، واطمأن على المواطن، ثم قال كلمتين يطيب بهما خاطر الناس المتجمهرة لامتلأت صحف المملكة اليوم 'شبه الرسمية' و'معرشات' المواقع الإلكترونية بمديح الملقي وإنسانيته وحنوه على الشعب، لكنه فشل حتى في التقاط اللحظة.
ما قاله أحد المواطين ممن ركنوا مركباتهم وجاءوا لإلقاء نظرة على الحادث، -كعادة الأردننين- يعيد الأمور إلى نصابها، قال بوضوح: 'هذا الرجل لا يشبهنا ولا يعرف الفزعة أصلاً'، فيما اكتفى آخرون بهذه الجملة: سلوك الرئيس يتنافى مع أدبيات المسؤولية في بلد تتغنى ليلا نهارا بشعار 'المواطن اغلى ما نملك'.
ورغم أن الحادث تسبب بأزمة مرورية خانقة بعد أن ظهرت غيمة سوداء في سماء سلحوب إلا أن الملقي ظل أسير كرسيه، ويقلب عينيه في البلاد والعباد، فيما ألسنة النار وصراخ البعض يملأ المكان.
إذا كان الملقي لم يحرك ساكناً أمام حادث احتراق استفزّ كل من رآه، فكيف له الإستمرار في الرابع بعد أن هيأ الناس لسلسلة حرائق اقتصادية وسياسية وأمنية ستأتي على الأخضر واليابس؟.
    نيسان ـ نشر في 2017/11/17 الساعة 00:00