القدس في جمعة الغضب: المدينة ثكنة عسكرية واستنفار للاحتلال

نيسان ـ نشر في 2017/12/15 الساعة 00:00
كثفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، من انتشارها في نقاط التماس بالضفة الغربية وفي شوارع مدينة القدس، تزامنا مع دعوات القوى والفصائل الفلسطينية لجمعة غضب تتصاعد فيه المواجهات مع قوات الاحتلال.
وقالت شرطة الاحتلال: إنها نشرت اعدادا كبيرة من عناصرها في الشوارع الرئيسية في مدينة القدس، تحسبا لاندلاع مواجهات عنيفة بعد صلاة الجمعة اليوم.
وأضافت شرطة الاحتلال، أنها لم تقيد الصلاة في المسجد الأقصى اليوم، معتبرة أن هذا الإجراء ساهم خلال الاسبوع الماضي بتخفيض حدة المواجهات في المدينة المقدسة.
وكانت القوى والفصائل الفلسطينية، قد دعت إلى يوم غضب شامل اليوم في الضفة الغربية وقطاع غزة، استنكارا لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وتتواصل المواجهات في الضفة وقطاع غزة لليوم التاسع على التوالي، وسقط 6 شهداء وأكثر من 2000 جريح بالرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز التي تطلقها قوات الاحتلال لتفريق المتظاهرين.




للجمعة الثانية، تتواصل مظاهر الغضب في الأراضي الفلسطينية كافة، عبر المسيرات والمظاهرات المنددة بالإعلان المشؤوم.

وتجوب مسيرة حاشدة باحات المسجد الأقصى رفضا لإعلان ترمب.

وشهدت المسيرة رفع لافتات منددة بالوعد الأمريكي، وهتافات مناهضة للولايات المتحدة.

وفي الأثناء، تندلع مواجهات شديدة بين قوات الاحتلال والمتظاهرين قرب حاجز قلنديا شمال القدس المحتلة.

وتشهد المواجهات رشق قوات الاحتلال بالحجارة، وتستخدم قوات الاحتلال القنابل الغازية والرصاص المطاطي ضد المتظاهرين.

وفي الخليل، انطلقت بعد صلاة الجمعة، مسيرة حاشدة دعت لها حركتا حماس وفتح والفصائل الوطنية والإسلامية.

وحمل المشاركون الرايات الفلسطينية، والأعلام، ويرددون هتافات مناهضة لإعلان ترمب.

وانطلقت المسيرة إلى منطقة التماس وسط الخليل، مرورا بدورا بن رشد ودوار المنارة.

وشهدت المسيرة حضورا ملحوظا للسيدات، فيما وصل الشبان إلى منطقة باب الزاوية واشتبكوا مع جنود الاحتلال.

وفي الأثناء، اندلعت مواجهات عنيفة مع الاحتلال في مخيم العروب قضاء الخليل.

كما قمعت قوات الاحتلال الاسرائيلي اليوم الجمعة، مسيرة خرجت في مدينة بيت لحم منددة بإعلان ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ما ادى الى وقوع اصابات بالاختناق.

وافادت 'وفا' بان قوات الاحتلال هاجمت المشاركين في المسيرة التي انطلقت بالقرب من مخيم العزة وصولا الى المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم، مطلقة قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، ما ادى الى اصابة عدد من المشاركين بالاختناق.

وكان المشاركون قد ادوا صلاة الجمعة على الشارع الرئيس القدس-الخليل قرب مخيم عايدة قبيل انطلاق المسيرة.

واكد خطيب الجمعة، ضرورة توسيع المشاركات الشعبية المناصرة للقدس، مع اهمية توحيد الصف الوطني كسبيل حقيقي في مواجهة مخططات الاحتلال.

إلى هذا، أدى مئات المواطنين صلاة الجمعة اليوم، في ميدان الشهداء وسط مدينة نابلس؛ وذلك ضمن الفعاليات الرافضة لإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتراف بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل.

وأكد خطيب 'جمعة الغضب والتحدي' التي دعت إليها فصائل فلسطينة، مفتي نابلس الشيخ أحمد شوباش، على عروبة القدس ورفض قرار ترمب الجائر.

وشدد على أهمية استمرار الجهود والفعاليات الرافضة لقرار ترمب، وضرورة التحرك في العالم العربي والإسلامي لحماية المقدسات الإسلامية والشعب الفلسطيني من جرائم الاحتلال.

وعقب انتهاء الصلاة، خرج المصلون بمسيرة جابت شوارع نابلس باتجاه حاجز حوارة جنوب المدينة، حاملين الأعلام الفلسطينية، ومرددين الشعارات الغاضبة والرافضة لقرار ترمب والمؤكدة على عروبة القدس.

كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي بعد ظهر اليوم الجمعة، ثلاثة مواطنين من بينهم صحفي خلال عملهم المهني في تغطية المواجهات التي تبعت قمع الاحتلال مسيرة سلمية في منطقة طوباس جنوب شرق طوباس.

وذكر شهود عيان في منطقة المواجهات أنه عرف من بين المعتقلين: الصحفي الحر زيد أبو عرة، والموظف في دائرة العلاقات العامة في محافظة طوباس أدهم عودة.

وقمع قمع الاحتلال المواطنين بمجرد انتهاء صلاة الجمعة في سهل عاطفوف، بإطلاق العيارات المعدنية والغاز السام، ما تسبب بإصابة العشرات بحالات اختناق.




حاجز قلنديا

وأصيب عشرات الفلسطينيين ظهر اليوم الجمعة بعد قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي لتظاهرة فلسطينية انطلقت بدعوة من القوى الوطنية والإسلامية في الأرض المحتلة تجاه حاجز قلنديا العسكري شمال مدينة القدس المحتلة بعد صلاة الجمعة.

وأطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي وابلاً من قنابل الغاز والصوت والرصاص المطاطي تجاه مئات الفلسطينيين الذين كانوا في طريقهم إلى الحاجز الذي يفصل الضفة الغربية عن مدينة القدس المحتلة، تأكيدا على رفضهم لقرار ترامب الأخير حول المدينة.

وكان مئات الفلسطينيين أدوا صلاة الجمعة في الشارع الرئيس المؤدي إلى الحاجز تلبية لدعوى القوى والفصائل الوطنية الفلسطينية تأكيدا على فلسطينية المدينة التي تبعد عشرات الأمتار عن الحاجز العسكري الواقع جنوب مدينة رام الله وسط الضفة الغربية.

وأشارت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها تعاملت مع عشرات الإصابات بالاختناق والرصاص المطاطي بعد أن هاجم جيش الاحتلال الإسرائيلي مئات المصلين الفلسطينيين الذين أدوا صلاة الجمعة في الطريق المؤدي إلى حاجز قلنديا.

واندلعت مواجهات مماثلة على المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم حيث أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز والصوت تجاه عشرات المتظاهرين الفلسطينيين الذين خرجوا تجاه الحاجز الذي يفصلهم عن القدس بعد صلاة الجمعة في مساجد المدينة.
    نيسان ـ نشر في 2017/12/15 الساعة 00:00