الأمير الحسن يقرع الجرس

نيسان ـ نشر في 2017/12/30 الساعة 00:00
مر مشهد ظهور الأمير الحسن بن طلال على أثير حياة اف ام مرور الكرام، مع استثناءات بسيطة اكتفت فيها وسائل إعلامية بذكر المقابلة واستحضار الأمير تاريخ أجداده في الجزيرة العربية .
في الحقيقة، لا أحد يمتلك إجابات واضحة ومحددة إزاء دلالات ظهور الأمير فجأة، وبعد سنوات طويلة من الغياب، ظل بها 'أبو راشد' يتابع تطورات بلاده من الشرفة، لا من المطبخ.
يأتي ظهور الأمير في وقت بالغ الحساسية، ويبعث برسائل داخلية وخارجية تؤكد حق الهاشميين في فلسطين وقدسها، وتعود بنا إلى حقبة الشريف الحسين بن علي أمير الحجاز، في تأكيد آخر على إن علاقة الأردن بالسعودية لم تعد كسابق عهدها .
بالنسبة للسياسين فإن خروج الأمير الحسن على وسائل الإعلام ينطوي على رسائل مشفرة سيلتقطها العربي قبل الأردني، بعدما دخلت علاقة الرياض بعمان مراحل جديدة لا تشبه سياقها التاريخي.
السياسيون يستخدمون مصطلحات ليست من سلة الديبلوماسية الأردنية ليصفوا بها مشهد بلادهم اليوم، يقولون: 'تلبدّت سماء المملكة الهاشمية بغيوم كثيرة ولا نعرف أية أمطار ستنهمر'؟.
في حديثهم إشارات وغمز ولمز لحالة من القحط شابت علاقة الاردن بالعديد من دول المنطقة، بسبب تمسك عمان بمقدساتها المسيحية والإسلامية في فلسطين.
اليوم لا يمكن قراءة المشهد السياسي الاردني بالقطعة، علينا أن نفهم إحالة ثلاثة أمراء من الجيش العربي في سياق يكون به الأمير الحسن حاضرا على الطاولة وبيده المفتاح.
يجري الحديث همسا عن أصابع سعودية إماراتية اقتربت كثيرا من ملفات أردنية ساخنة، وهذا يعني أن كرة من النار تتاقذفها أياد عربية وعلينا أن نهيئ ساحتنا الوطنية لردها في أحضانهم.
بقي أن نسأل: ما الخطوة التالية لظهور الأمير الحسن على الأثير؟.
    نيسان ـ نشر في 2017/12/30 الساعة 00:00