اسوأ المحطات.. ان تكون فاعلا في الخراب!

هشام عزيزات
نيسان ـ نشر في 2018/01/06 الساعة 00:00
ونحن نستعرض محطة من محطات العمر بمغادرتنا لعام ٢٠١٧ والولوج في عام ٢٠١٨ نقف وتطرح السؤال الاستفزازي.
هل تصح محاكمة محطات من العام الذي مضي للتو ونحن بالكاد لم نغادره الا توقيتا وزمنا ؟؟..فيما ما تزال الارتباطات النفسية والعاطفية والعقلية تشدنا الى عقارب الساعة وهي ما تزال تشدنا الى زمن ما زال ممسكا بنا ونحن الى محطاته الاكثر جذبا والاقسى ايلاما ليس من زاوية شخصية فحسب .
انا ساعترف باسوأ محطة عامة كانت علامة فارقة في عام 2012 وكنت جزءا من تكويناتها الذهنية والفكرية والاستشرافية وحتى الاجرائية .. اقصد حين كانت مادبا قبل سويعات مدينة الثقافة الاردنية ليس بامتياز بل بالمطلق وحين ارتضيت تحت اي مبرر ان اكون عضوا في لجنتها الاعلامية الموقرة .
ما علينا .. السوء اين تمثل ؟؟ والردة اين كانت ..؟؟..والاخفاق اين حط رحالة في ورشة ثقافية عامة كان بالامكان ان نبرز مادبا .. حقيقة انها كانت مدينة الثقافة الاردنية طيلة عام وعقود ...لا مدينة الاجراءات والقرارات الثقافية بجدارة وبطابع تعسفي استعلائي وبدلالة انه لم يؤخذ باي مقترح للجنة الاعلامية ولا اعرف لماذا ارتضينا او ارتضيت بعد هذا الاستضراط والاهمال وعدم الاكتراث ..حتى جرى تحويلنا وعلى وقع صمتنا المريب الى قبيضة مكافأت بائسة وفق محاضر اجتماعات ...ان نتحمل وزر هذه الهزيمة الثقافية بامتياز .؟؟.
لم يكن المال مغريا .. هو فتات ؟؟؟؟.. ولم تكن الوجاهة جاذبة .. هي زائلة مندثرة وذائبة ؟؟ ولم تكن الحمية الوطنية والمحبة لمادبا هي الدافع .. كنا ننافق بامتياز ..وكنا نتعهر بامتياز .. وكنا نجدف عكس التيار .. بامتياز ؟؟ وكنا في الاصل جبناء لم نرم قفاز التحدي في وجه اللجنة العليا والمكتب التنفيذي وضباط الارتباط ؟؟ ..الذين كانوا اقرب الى الواجهات العشائرية التى تتزاحم للجلوس في الصفوف الامامية لالتقاط الصور التذكارية او لاملاء حصصها في المساحة والتمثيل وفي المال المنهوب غصبا وارتضاء او بطيب خاطر .
...ثمة شريط مملوء بالتراجعات والترديات .. لكن انا اجزم ان -بعبع المتسلقين والمتعربشين على قامة مادبا الثقافية الابداعية الفكرية النضالية -.. ومادبا الانسان النظيف ..حالت بيننا وبين ان نقلب الطاولة ونسمي الاسماء باسمائها فارتضينا برتوش ثقافية ابداعية وخربشات ثقاقية في مدينة الثقافة الاردنية ..
تلك هي اسوأ محطة من عام 2012 لم تبارحنا .. مصرة على المكوث والنخر في عظمنا واستجلاب الاستفزاز الذهني .. وتلك للاسف ان جمعا من المبدعين ومثقفي المدينة مدينة الثقافة الاردنية شاركوا برضى تام بالمؤامر ت المبكرة وبالتشيع الهزيل لموروثات المدينة وتاريخها.
    نيسان ـ نشر في 2018/01/06 الساعة 00:00