عن " الفخاخ " والمكائد وسيرتها !

ماجد شاهين
نيسان ـ نشر في 2018/01/14 الساعة 00:00
هل تتذكّرون الفخاخ والمصائد ؟
منها الكبير ومنها الصغير ومنها القويّ المنيع ومنها الليّن الذي ينفع للعصافير الغضـّة !
كلّنا ننصب فخاخا ً ، بما يلائم شهواتنا وطموحنا و غطرساتنا ، ننصبها للآخر ، الفرد والمجموع !
وكلّنا ، في الآن ذاته ، واقعون في الفخّ وحالنا : واقعين في الفخاخ .. منّا من يقع في مصيدة ذاته و منّا من يقع في مرمى مصيدة جاره ومنّا من يقع في مرمى مصيدة الحزمة أو المجموعة صانعة الفخاخ الأكبر حجماً والأكثر متانة .
ما الفرق بين ' فخّ ومصيدة ' هنا و ' فخّ ومصيدة ' هناك ؟
جميعها مصائد ولكن ،
الفخاخ الصغيرة و أصحابها وصانعيها ، جميعهم لا يزيدون عن كونهم ' مادة للافتراس ' ولإغراء الفريسة الكبيرة أو الصيد الثمين لكي يقع في فخ أكبر !
نعم ، الفخاخ الصغيرة وأصحابها يشبهون ' الدودة ' أو ' الطُعم ' الذي كان يقدم إغراء للعصافير الغضّة لكي تقع في الفخ .
وربّما هناك فرق جوهريّ آخر كبير : الفخاخ الصغيرة شبابيكها ضيّقة لكي لا تهرب العصافير ولكي لا يهرب الصيد الرقيق .. بينما الفخاخ الكبيرة فنوافذها واسعة تحتمل هروب الصيد غير السمين وغير الثمين .
..
كانوا يصنعونها من ' أسلاك معدنيّة ' و ربّما مسامير .. لكي يصطادوا بها عصافير صغيرة أو حشرات أخرى طائرة أو زاحفة !
أتتذكرون ' المصائد ' ، عنها أتحدّث ،
هي ' الفخاخ ' !
الفخ ّ اصطلاح شعبي ّ و معنويّ ، قد تتم ّ صناعته من أسلاك أو خيطان أو ورق ٍ أو حجارة أو عصيّ أو أخشاب أو من طين و تراب !
الآن ،
الفخاخ صارت تُصـْنَع ُ من ' كلام ' !
الآن شاعت و انتشرت أو تشيع وتنتشر مصائد و ' فخاخ ' الكلام !
..
إنـّها المكيدة ُ
قد تجيء بالكلام أو السلام أو الطعام
تأتي بطعم العسل أو برائحة القرنفل !
إنـّها المكيدة التي و إنْ بدت ْ معطّرة ، فستبقى جيفة ،
إنـّها المكيدة التي و إن ْ بدت ْ ملوّنة ، فستبقى جارحة حرّاقة ،
إنـّها المكيدة فاحذروها !
المكائد يبرع في صنعها ضالعون في المكر والخداع ، فيصنعونها على شكل وردة أو كلمة رقيقة أو نظرة هادئة أو على شكل ِ ضحكة تبدو ناصعة .
احذروا المكائد ،
ستبقى ' مخيفة جارحة خانقة ' ، حتى و إن جاءت بــ ِ طعم
' العسل ' .. أو كانت برائحة الحبق !
    نيسان ـ نشر في 2018/01/14 الساعة 00:00