إيران تتحرك لمنع انهيار تحالفها الإقليمي

نيسان ـ نشر في 2015/06/23 الساعة 00:00
كثفت إيران من الاجتماعات الأمنية مع الأطراف الموالية لها في العراق وسوريا إثر الخسائر التي منيت بها قوات الرئيس السوري بشار الأسد وتردي الوضع في العراق.
وأعلن وزير الداخلية الإيراني عبدالرضا رحماني فضلي أن اجتماعا ثلاثيا بين إيران وسوريا والعراق سيعقد في بغداد، وقال إن “الدول الثلاث التي تنشط في مواجهة إسرائيل ومكافحة الإرهاب والتطرف والعنف ستعمل على تعزيز تعاونها وتمهيد الفرص للنشاطات المشتركة”. ويهدد تقدم المعارضة المسلحة بانكشاف وجود الخبراء التابعين للحرس الثوري الإيراني في المدن الرئيسية والسورية، والذين يقودون عمليات المواجهة في ظل انعدام الثقة بقيادات الجيش السوري. وستكون ميليشيات حزب الله اللبناني وعصائب أهل الحق العراقية، فضلا عن ميليشيات شيعية قادمة من باكستان وأفغانستان هدفا أساسيا للمعارضة السورية، وانكشافها يمكن أن يقود إلى محاصرتها وتصفية أعداد منها. ورغم أن إيران تقول إن الهدف من الاجتماعات الأمنية هو تنسيق مواجهة تنظيم داعش، لكن مراقبين يقولون إن تنظيم داعش لا يمثل مشكلة في استراتيجية إيران، فضلا عن أنه عامل مساعد لنجاح هذه الاستراتيجية من خلال تقوية البعد الطائفي للصراع وهو ما تشتغل عليه إيران. ونقلت وكالة أنباء (إرنا) عن فضلي القول في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الداخلية السوري محمد الشعار إن “محاربة الإرهاب لا سيما تنظيم داعش من المواضيع المهمة جدا بالنسبة لإيران وسوريا”. ويرى مراقبون أن المسؤولين الإيرانيين ليسوا قلقين فقط على سوريا ومصير بشار الأسد، ولكنهم قلقون من محاولات أميركية وعربية لتسليح العشائر السنية في العراق بما يسمح لها بأن تتحول إلى قوة ذات بال على الأرض، وهو ما يحقق هدفين الأول امتلاك أسلحة تمكن العشائر من الدفاع عن نفسها في مواجهة داعش، ومن سحب البساط من تحت أقدام ميليشيا الحشد الشعبي الشيعية التي تريد أن تبدو كقوة وحيدة منقذة للعراق. ويمكّن الهدف الثاني لتسليح العشائر السنية من أن تمتلك قوة دفاع ذاتي، ليس لمواجهة داعش، فهذا أمر ظرفي، ولكن لمواجهة تمدد الميليشيا الشيعية، ومن ثمة تقليص هامش المناورة الإيرانية في السيطرة على العراق.
    نيسان ـ نشر في 2015/06/23 الساعة 00:00