مادبا ..تجار يجدّفون عكس مصالحهم ويقاطعون الدخان
نيسان ـ نشر في 2018/01/23 الساعة 00:00
/>في الوقت الذي يحرص به البشع من التجار على تخزين موجوداته من التبغ لبيعها بالسعر الجديد في محاولة لتحقيق قفزات هوائية لثراء سريع، يقاطع عشرات التجار في محافظة مادبا ولواء ذيبان الدخان.
وكان مجلس الوزراء قرر الموافقة على تعديل مجموعة من الأنظمة الخاصة بضريبة الدخل، وفرض رسوم على بعض السلع منها الدخان، باضافة 20 قرشاً على كل علبة سجائر.
بعد أيام قليلة من صدور القرار اختفى الدخان من واجهات أغلب المحال التجارية؛ ليستقر في مخازنهم الخلفية ثم يعيدوا ترتيبه وفق أسعار جديدة.
في الحقيقة اشترينا الدخان بالسعر الجديد من دون أن ننبس بنت شفة، ونحن ندرك ان القائمة ستطول وستطول، وستشمل جل حاجاتنا الأساسية وغير الأساسية، فالرسمي يدرك تماما أن لا أحد سيعترض.
بالنسبة للتجار، إنه مسير عكس التيار، وعكس مصالحهم الخاصة، لكنه سلوك يعكس قيما أخلاقية ووعياً وطنياً لا يمله إلا الشرفاء ممن قرروا الانحياز لصالح المواطن في وقت تواصل به الحكومة كي جسده برفع الأسعار.
ماذا عن المشهد التالي: 'التاجر يقاطع الدخان فيما يحرص المواطن على شرائه من دون ضجيج'.
إنها ثقافة ولا تتأتى بمجرد حاجتنا إلى نتائجها، بل علينا واجب إنجاحها والمراكمة على ما بدأوه التجار، فلا شيء يوقف جشع الحكومة وتجارها إلا ثقافة المقاطعة.
ها قد فعلها التجار، وقرعوا الجرس، وأول معاركهم كانت على حساب مصالحهم فلماذا نخذلهم ونصر على خذلان أنفسنا؟.
نيسان ـ نشر في 2018/01/23 الساعة 00:00