حديث الجدة عن داعش شيق لكنه لم يأتِ للاستماع إليها
نيسان ـ نشر في 2015/06/23 الساعة 00:00
لقمان إسكندر
اتَّخَذَ كل الاحتياطات اللازمة, وبدأ الصعود نحو شقته الموعودة.. فلم يعد يطيق حياة الخطبة. فأهل خطيبته سميحة يحاصرونه كلما أراد أن يمد يده .. ورنّ جرس الباب.
هكذا تتم الأمور في العادة: يرنّ جرس بيتها, في موعد لئيم يختاره بعناية. فالولد في المدرسة, والأب في عمله, ومحمود - أخوها الكبير العاطل عن العمل - نائم حتى الغيبوبة. لكن فجأة وكأن لرنة جرسه نغمة خاصة - كلما (رنّ) يقف كالرصد في كل مرة كل أفراد الاسرة, مع جارتهم الفضولية أم نبيل, وابنها النكد.
حتى الرضيع في اللفة يُحمل الى الغرفة ذاتها التي يجلس فيها مع خطيبته. أما جدتها التي نسيت أن تموت منذ عقود, فتتحول إلى محللة سياسية من الدرجة الاولى.. هو يجلس مع خطيبته بأدب جمّ يستمع الى توقعات جدتها حول الاحداث الدامية في المنطقة. ورأيها في (الاسعار) والحياة أيام زمان.
الجدة تعرف كل شيء.. حتى من أين جاءت داعش..
في أية حال ها هو يصعد الى الشقة.. لعله يصل اليها او تصل إليه.
نيسان ـ نشر في 2015/06/23 الساعة 00:00