ملف الأحزاب من (الداخلية) إلى (الشؤون السياسية والبرلمانية)
نيسان ـ نشر في 2015/06/24 الساعة 00:00
بدأت الاستعدادات في وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية الى استحداث دائرة للأحزاب استعدادا لنقل ملف الاحزاب السياسية من عهدة وزارة الداخلية الى وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية، وذلك تطبيقا للتعديل القانوني الذي طرأ على قانون الاحزاب.
وقال مسؤول حكومي :" انه بموجب التعديل الذي طال قانون الاحزاب الجديد الذي صادق عليه مجلسا الاعيان والنواب وينتظر الارادة الملكية السامية باقراره والعمل به من تاريخ صدور الارداة، سيتم نقل عهدة ملف الاحزاب من الداخلية الى الشؤون السياسية'.
كذلك ينسجم عملية نقل ملف الاحزاب من 'الداخلية' الى 'التنمية السياسية' مع التعديل الدستوري الاخير الذي تضمن حصر تعيين قائد الجيش ومدير المخابرات العامة من قبل الملك، الذي يهدف الوصول الى حكومات برلمانية، وذلك من خلال ابعاد الجيش والمخابرات عن السياسة والتدخل بهما، بحيث يكون الموقعان عن تنسيب رئيس الوزراء او وزير الدفاع المسؤول مسؤولية مباشرة امام البرلمان، وذلك التبرير الحكومي للتعديلات الدستورية.
وتعد تلك الخطوة منسجمة مع المشروع الاصلاحي الاردني الذي يهدف الى تعظيم حق الاحزاب في تداول السلطة وتشكيل الحكومات البرلمانية، كذلك يعد خطوة باتجاه ايجاد البيئة والمناخ المناسب للاصلاح وتغيير النظرة النمطية للاحزاب ومشاركة الاحزاب في صناعة القرار الذي يتاتى من خلال تلازم العمل بتعديل القوانين والتشريعات الخاصة بالاحزاب والانتخاب.
ووفق القانون القديم فقد تم استحداث مديرية الشؤون السياسية وهيئات المجتمع المدني، تضم قسم للانتخابات وقسم للاحزاب وقسم للجمعيات، بسحب ملف الانتخابات التي ذهبت الى عهدة الهيئة المستقلة للانتخاب وسحب ملف الاحزاب السياسية، يبقى ملف الجمعيات التي يطالب ناشطون سياسيون بضمه الى وزارة التنمية الاجتماعية.
ويهتم قسم الاحزاب السياسية في وزارة الداخلية، استقبال طلبات الاحزاب ودراستها وتدقيقها حسب القانون ليصار الى عرض الطلب الى لجنة شؤون الاحزاب للموافقة عليه، واستقبال ميزانيات الاحزاب وتدقيقها، متابعة نشاطات الاحزاب، اعداد التقارير ورفع التوصيات المناسبة حيال طلبات ترخيص الاحزاب، والقيام باجراءات الاعلان عن تاسيس الاحزاب بعد استكمال المتطلبات المنصوص عليها في قانون الاحزاب السياسية النافذ، وتوثيق ومتابعة كافة المعلومات والبيانات الخاصة بالاحزاب بعد الاعلان عن تاسيسها بما في ذلك مؤتمراتها السنوية وانتخاب قيادات الاحزاب، ودراسة طلبات وقرارات اندماج الاحزاب السياسية المرخصة مع بعضها بعضا واعداد التقارير والتوصيات القانونية بذلك ومتابعة اجراءات الاندماج واجراءات تشكيل القيادات الحزبية وتوثيق ذلك، ومتابعة نشاطات الاحزاب غير المرخصة واعداد التوصيات اللازمة، اضافة الى متابعة الاجراءات القانونية الخاصة بايقاف نشاطات الاحزاب السياسية المخالفة للقوانين والانظمة ومتابعة مجريات الدعاوى المقامة ضدها وحضور جلساتها.
وكان أوصى مشاركون في مؤتمر بعنوان 'قانون الأحزاب السياسية بين النظرية والتطبيق'، الى ضرورة إعادة تعريف الأحزاب في قانون الأحزاب السياسية من قبل النواب، بحيث يشتمل التعريف على حقها في تداول السلطة وتشكيل الحكومات البرلمانية.
كما اكد المؤتمرون الذي نظمه التحالف المدني لدعم الإصلاح أهمية تغيير النظرة للأحزاب، وأن يكون دورها حقيقيا وفاعلًا في صياغة القرار الوطني، وتوافر الإرادة الحقيقية لمشاركة الأحزاب في صناعة القرار، والعمل على تلازم العمل بالتعديل والتطوير لقانوني الأحزاب والانتخاب.
نيسان ـ نشر في 2015/06/24 الساعة 00:00