عن النظام الأردني وتطورات المشهد الوطني

نيسان ـ نشر في 2018/02/13 الساعة 00:00
-احمد القبيلات - لا شك أن مطالب الاردنيين باصلاحات عاجلة وخروجهم إلى الطرقات يظهر بأن هناك حالة غضب شعبي عارم، وأما سقف الشعارات المرتفع فينبئ بانفجار شعبي وشيك في حالة عدم تدبير الأمور . والوقت الذي يمضي على بلدنا من غير إصلاح ومن غير ايصال رسالة تطمين للشعب بأن هناك إصلاحا حقيقيا قادما لن يكون في صالح تهدئة الأوضاع قبل فوات الأوان و إنفجار الشارع.
أولاً على الملك التحدث لأبناء شعبه والجلوس معهم أكثر - خاصة الشباب كما فعل قبل ايام- واخبارهم بالأوضاع التي تمر بها البلاد واخبارهم عن الضغوطات التي تُمارس على الاردن ومحاولة اعاده الثقة بالدولة .
ثانيا يجب وضع خطة إصلاحية من الصفر وإبعاد كل المسؤولين الحاليين و السابقين لانهم هم من أوصلونا الى هذا الحال ولانهم هم من افقدونا الثقة بمؤسسات الدولة ، وبالتزامن يجب فرض قانون من اين لك هذا باثر رجعي منذ تأسيس الدولة ومحاسبة هؤلاء بشكل جدي لا شكلي.
ثالثا يجب بعد حل مجلس النواب والحكومة انتخاب مجلس نواب جديد بعيدا عن اي تدخلات وبدء مرحلة ديمقراطية جديدة بتشكيل اول حكومة برلمانية اردنية - كما دعا الملك في اوراقه النقاشية - حيث الحقائب الوزارية ليست من اختيار احد غير الشعب وممثليهم الحقيقيين . كما على الاجهزة الامنية العمل على استقرار الوطن وحماية امنه وان تتدخل لحل الأزمة وأن تضع يدها في يد الملك لبدء الاصلاح بشكل رسمي بدلا من وضع القيود و ملاحقة المواطنين وزجهم في السجون ، لا يجب على الاجهزة أن تصبح عدوا لكل من يطالب بالإصلاح، ولا يجب عليها ان تضع عوائق في طريق السياسيين وتحرمهم من العمل بسبب مواقفهم السياسية، فاغلبهم يدافع عن الوطن ويحاول حمايته من الفساد والمفسدين بسبب حبهم للوطن الذي لا بديل عنه، ويجب عدم التدخل باي حال من الاحوال بالعملية السياسية او الانتخابية مستقبلا ليختار الشعب ممثليه الحقيقيين . الوقت يمر والقطار لن ينتظر احدا، لهذا لا بد من الاصلاح الفوري لإخراج الأردن من الأزمة الحالية واعاده الثقة بالمؤسسة الرسمية ونفخ الروح فيها من جديد قبل حدوث الكارثة والفوضى التي لا نريد، ولا مجال الان لاي تعديلات وزارية او مناورات سياسية فالامور مشتعلة والمستقبل غير واضح المعالم والوطن يحتاج إلى الرجال الرجال فورا.
    نيسان ـ نشر في 2018/02/13 الساعة 00:00