أزمة السجون: من التعذيب إلى الإحصاءات مؤتمر (البيال) يُطلِق الخميس جرس الإنذار
نيسان ـ نشر في 2015/06/25 الساعة 00:00
اذا كانت الجلسة الـ25 لانتخاب رئيس الجمهورية لم تبدل حرفاً في جدار الازمة الرئاسية، ولا يزال المشهد الحكومي على مراوحته من دون اتضاح مصير جلسات مجلس الوزراء المعلقة حتى اشعار آخر، فان الأنظار تتجه الخميس إلى المشهد الاجتماعي – الاقتصادي - العمالي من خلال اللقاء الواسع الذي يُعقد في مجمّع "بيال" في بيروت حيث ينتظر اطلاق جرس الانذار حيال تداعيات الازمات السياسية. ويشكل اللقاء فرصة للمجتمع المدني بما فيه الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام والنقابات، لاعلان موقف ضاغط توصلا إلى "قرار ضدّ الانتحار" والخروج من الشلل السياسي الذي تحوّل من موقت إلى مستدام، وملء الفراغ الرئاسي الذي يكاد يصير "قاعدة" في حين أنه استثناء. وأعلن المشاركون في التحضيرات للقاء أنه "في الوقت الذي تنتهي تحضيرات "نداء 25 حزيران" في "البيال" في جوّ من التعاون والتكامل، يؤكد المشاركون ان الاجتماع الذي تداعت اليه كل مكوّنات المجتمع المنتج من نقابات مهن حرة وعمال، مروراً بالهيئات الاقتصادية والمجتمع المدني، هو لقاء وطني جامع وفريد في تاريخ لبنان الحديث عابر لكل الانتماءات السياسية والقطاعية وحتى الداخلية والطائفية، لإطلاق صرخة في وجه الطبقة السياسية كل الطبقة السياسية، وهي: "أوقفوا الانتحار الجماعي".
وأعرب الرئيس سعد الحريري عن دعمه لهذه الخطوة، لافتا الى "أن المشاكل والتحديات التي يعانيها اللبنانيون جراء تردي الوضع الاقتصادي والاجتماعي، قد تزداد اذا ما استمر الشغور الرئاسي والشلل في مراكز القرار التنفيذي والتشريعي". وقال: "نحن نعي جيدا هذه المشاكل والتحديات، واني أضم صوتي الى المجتمعين في البيال (اليوم) لإطلاق صرخة محقة ضد الانتحار، في ظل التراجع الذي يشهده الاقتصاد الوطني".
في غضون ذلك، اكتسب الاجتماع الذي عقدته امس لجنة حقوق الانسان النيابية اهمية بارزة في ظل مقاربتها لقضية التعذيب في سجن رومية من زاوية الاوضاع المأسوية للسجون في لبنان. وتوافرت لـ"النهار" الارقام والإحصاءات الدقيقة التي طرحت في الاجتماع عن واقع الموقوفين والتي تبرز في ظلها التعقيدات الكبيرة لهذه المشكلة. وفي هذه الاحصاءات ان عدد الموقوفين في السجون المعروفة يبلغ حتى يوم امس 6425 موقوفا ونسبة السوريين بينهم تبلغ 22,5 في المئة، وتبلغ نسبة الموقوفين من دون محاكمة 58,2 في المئة فيما تبلغ نسبة المحكومين 41,2 في المئة . وثمة 16 محكوما انتهت مدة محكوميتهم وكانوا لا يزالون امس في السجون، كما ان ثمة 131 سوريا بين الاحداث الموقوفين مما يناهز الـ 40 في المئة من مجموع الاحداث الموقوفين. وتركزت الاسئلة التي طرحت في الاجتماع على مراكز التوقيف والسجون ومنها سجني وزارة الدفاع والامن العام وجرى التشديد على انشاء الهيئة الوطنية للسجون. وتعهد رئيس اللجنة النائب ميشال موسى وعضو هيئة مكتب المجلس النائب مروان حماده ادراج الموضوع ضمن تشريع الضرورة.
المؤتمر الوزاري
الى ذلك، شكل انعقاد المؤتمر الوزاري للاتحاد الاوروبي والدول العربية الواقعة على المتوسط في فندق "موفنبيك" في بيروت الاربعاء نسمة ملطفة للمناخ الداخلي المحموم لجهة اعادة ابراز دور العاصمة اللبنانية في استقطاب ادوار ديبلوماسية باتت تفتقدها تحت وطأة الازمات المتعاقبة التي انعكست سلبا على صورة لبنان الخارجية . وطغى ملف الارهاب على هذا المؤتمر الذي انتهى بتسليم وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل المفوض الاوروبي لسياسة الجوار ومفاوضات التوسع يوهانس هان ورقة تتضمن "الرؤية العربية المشتركة".
وتناول المفوض الاوروبي في حديث الى "النهار" مختلف جوانب هذا المؤتمر وتطرق الى الوضع الداخلي في لبنان فأشار الى ان "التقويم الذي سمعته يقول بان الوضع صعب وهناك مأزق على صعيد انتخاب رئيس جديد للجمهورية والوضع يؤثر على الحكومة التي لا تجتمع". واضاف هان: "ما يمكننا ان نفعله هو ان نناشد المعنيين والسياسيين المسؤولين ايجاد حل سريع ... نحترم الظروف القائمة الا انه ضمن هذه الظروف والحدود يجب البحث عن حل ومجددا اقول ان القرار يرتبط بلبنان".
نيسان ـ نشر في 2015/06/25 الساعة 00:00