(سبق الإصرار ).. اجتهاد قضائي للتمييز

نيسان ـ نشر في 2015/06/25 الساعة 00:00
استقر اجتهاد قضائي لمحكمة التمييز على أن سبق الاصرار في جرائم القتل هو حالة ذهنية تختلج بنفس الجاني وتستظهرها محكمة الموضوع من الوقائع الخارجية والمحيطة بظروف الدعوى وعناصرها ولا يمكن لاحد أن يشهد بها مباشرة.
واستقرت الاجتهاد القضائي على ان المعيار الفاصل بين جريمة القتل القصد والعمد يكمن بالنية والجريمة لمقترف فعل القتل, حيث يستدل على النية الجرمية من حيث ظروف الدعوى وملابساتها وكيفية اقتراف الجريمة والوسائل المستخدمة فيها .
ولفتت المحكمة الى انه اذا كانت الادلة تشير الى ان الجريمة كانت آنية ووليدة اللحظة عن فعل المتهم وفق تطبيق القانون تعتبر جريمة قتل عننه قصد وفي حال كان مع سبق الاصرار او كان على حد اصوله تعتبر جريمة قتل عن عمد.
واستناداً لذلك ايدت حكمها لحكم الجنايات الكبرى القاضي بوضع متهم بالقتل عشر سنوات بعد تعديل اتهمة المسنده اليه من جناية القتل العمد الى جناية القتل القصد. وكان المتهم اقدم على قتل شاب اثر خلافات سابقة بينهما حيث اطلق المتهم مقذوفاً نارياً باتجاهه بواسطة مسدس كان بحوزته.
وكانت المحكمة قررت بوضعه بالاشغال الشاقة المؤقتة عشرين عاماً ولظروف القضية قررت تخفيض العقوبة بحقه الى الحبس عشر سنوات بعد الاخذ بالاسباب المخففه التقديرية.
وقالت محكمة التمييز في اجتهادها انه يشترط لاستفادة الجاني من العذر المخفف الناجم عن سورة الغضب بموجب المادة 98 من قانون العقوبات توافر عدة شروط منها وقوع عمل غير محق اتاه المجني عليه على نفس الجاني وان يكون هذا العمل على جانب من الخطورة اتاه المجني عليه وان يسبب العمل غضباً شديداً للفاعل وان تقع الجريمة قبل زوال مفعول الغضب وان يكون عمل المجني عليه مادياً لا قولياً . وبين القرار ان المجني عليه هو من اعتدى اولاً على المتهم واعتبر ذلك سبباً من الاسباب المخففة التقديرية.
    نيسان ـ نشر في 2015/06/25 الساعة 00:00