اتصل بنا
 

ضيف جديد في 'غرفة الغضب' الأوروبي.. العدوى تنتقل للدولة السابعة

نيسان ـ نشر في 2026-10-23 الساعة 03:54

ضيف جديد في غرفة الغضب الأوروبي..
نيسان ـ انتقلت عدوى الاحتجاجات في أوروبا إلى النمسا لتصبح سابع دولة في القارة العجوز خلال هذا الشهر في "غرفة الغضب".
وتظاهر عشرات الآلاف من الطلاب وسط العاصمة النمسوية فيينا وهم يهتفون "لا للتخفيضات"، احتجاجا على الميزانية المخصصة للجامعات التي يعتبرونها غير كافية للتعويض عن التضخم وارتفاع التكاليف.
ورفع الطلاب لافتات كتبت عليها شعارات منها "تعليمنا، مستقبلنا" و"الديموقراطية تحتاج إلى التعليم" و"لا ينبغي أن يصبح التعليم امتيازا".
وبلغ عدد المتظاهرين 40 ألفا على الأقل، وفق تقديرات الاتحاد الوطني للطلاب النمسويين الذي دعا إلى المسيرة.
وكانت الشرطة تتوقع قبل بدء التظاهرة مشاركة 20 ألف شخص.
وقبيل انطلاق المسيرة، قالت نائبة رئيس الاتحاد الطلابي سيلينا فينررويثر "نود توجيه رسالة قوية حول أهمية توفير تمويل كافٍ للجامعات".
من بين المتظاهرين أنابيل البالغة 21 عاما، وهي طالبة في تخصص علوم الحاسوب بجامعة فيينا التقنية، وأعربت عن خشيتها "من استمرار تقليص الاستثمارات في التعليم، سواء في الجامعات أو في المدارس".\
وأضافت "الواقع أن التعليم هو أهم ما يمكن أن تحظى به دولة ما ومواطنوها، فنحن جميعا نعتمد عليه".
لماذا الآن؟
وجرت التظاهرة بعد الإعلان في نهاية الأسبوع الماضي عن الإبقاء على ميزانية بقيمة 16 مليار يورو للجامعات العامة الـ23 في النمسا للفترة الممتدة بين 2028 و2030، فيما يقدر رؤساء الجامعات الحاجات بما لا يقل عن 18 مليار يورو للحفاظ على الوسائل الحالية.
ويحذّر رؤساء الجامعات من أن التمويل المزمع سيؤدي إلى إلغاء نحو 10 في المئة من الوظائف وخفض الحصص الدراسية وسيتسبب بتأخير في مشاريع الأبحاث، مع احتمال أن تترتب تبعات على الرعاية الصحية وتدريب الأطباء.
وقالت المسؤولة في اتحاد الطلاب بيانكا إيفان "بالنسبة إلى الطلاب، قد تكون هناك عواقب ملموسة فعليا: عدد أقل من الحصص الدراسية وأعمال موجّهة مكتظّة ومهل انتظار أطول للحصول على مقاعد في الامتحانات وتدنّ في نوعية الإشراف".
كذلك يخشى الطلاب أن "تفقد النمسا بشكل دائم جاذبيتها كقطب علمي" في حين أن المنافسة الدولية تحتم "الاستثمار في توفير ظروف جيدة للدراسة والأبحاث".
ما هو الموقف الرسمي؟
في المقابل، تشدد الحكومة الائتلافية بين المحافظين والاجتماعيين الديمقراطيين والليبراليين على ضرورة خفض النفقات.
وأوضحت وزيرة البحث العلمي إيفا ماريا هولزلايتنر أنه يعود الى الجامعات أن تقرر بشكل مستقل الوظائف التي ينبغي تجديدها والوظائف التي "لم تعد ربما ضرورية في الظروف الحالية".
ما هي الدول الست الأخرى؟
فرنسا:
كانت فرنسا قاطرة موجة الغضب في أوروبا حين بدأت باحتجاجات لطلاب المدارس الثانوية والجامعات للمطالبة بزيادة الإنفاق على التعليم ومعالجة نقص المعلمين واكتظاظ الفصول، ثم اتسعت لتتحول إلى مظاهرات شعبية عارمة ضد غلاء المعيشة، وتراجع القدرة الشرائية، وانخفاض الإنفاق العام، وارتفاع أسعار الوقود.
وشهدت الاحتجاجات أعمال عنف واسعة واشتباكات مع الشرطة وحرائق وأعمال نهب في مدن كبرى مثل باريس، ليون، ومرسيليا، ما دفع السلطات لفرض حظر تجول جزئي وتنفيذ اعتقالات واسعة.
إيطاليا:
احتجاجات طلابية ونقابية عارمة تحت شعار "يوم لا لميلوني"، احتجاجاً على سياسات حكومة جورجيا ميلوني، وتنديداً بتدني الأجور وغلاء المعيشة، والمطالبة بتوجيه الأموال للتعليم والخدمات بدلاً من الإنفاق العسكري.
تطورت في بعض المدن مثل ميلانو وبولونيا وتورينو إلى صدامات عنيفة ومواجهات مع قوات الشرطة وإلقاء زجاجات وتخريب للمتاجر.
إسبانيا:
تركزت بشكل رئيسي على أزمة السكن الحادة، وارتفاع أسعار الإيجارات الفلكية مقارنة بالأجور، وعمليات الإخلاء القسري للمواطنين، إلى جانب إضرابات لقطاع التعليم والمعلمين تحسينًا للأجور.
واتخذت الاحتجاجات شكل مسيرات واحتجاجات واسعة ونصب مخيمات في الساحات العامة ومطالب بتدخل حكومي عاجل.
البرتغال:
تأثرت بذات الأزمة المعيشية وأزمة الإسكان الطاحنة التي تشهدها أوروبا، وعلى غرار إسبانيا أقام مئات المحتجين مخيمات احتجاجية في الساحات المركزية الكبرى في العاصمة لشبونة وفي مدينة بورتو، للمطالبة بوضع سقف للإيجارات ووقف غلاء العقارات وحظر استيلاء الصناديق العقارية على الشقق السكنية.
بلجيكا:
شهدت احتجاجات غاضبة تركزت حول السياسات التعليمية وخفض الميزانيات العامة، خرجت في العاصمة بروكسل وفي مدينة لييج، وتخللتها أحياناً صدامات مع قوات الأمن، وأعمال تخريب للمرافق العامة وإضرام حرائق محدودة، ما استدعى تدخل الشرطة وخراطيم المياه.
ألبانيا:
احتجاجات طلابية وسياسية واسعة، ركزت على مطالب مرتبطة بإصلاح قطاع التعليم، وتطورت لتشمل شعارات مناهضة للحكومة والاحتجاج على ملفات الفساد وتصاعد التوترات السياسية.

نيسان ـ نشر في 2026-10-23 الساعة 03:54

الكلمات الأكثر بحثاً