اتصل بنا
 

الحراكيون بحاجة الى (تعليلة) جادة

نيسان ـ نشر في 2018-03-24 الساعة 19:21

الحراكيون بحاجة الى (تعليلة) جادة
نيسان ـ

بين إخافة 'الحكومة' وطمأنة 'الدولة'.. كيف يمكن أن يحمي الحراكيون حراكهم؟ سؤال بحاجة الى 'تعليلة' جادة.
لا يزال النظام السياسي الاردني يثبت فرادته، واختلافه عن الانظمة العربية. ولا يزال الشعب الاردني يقدم الحالة تلو الاخرى على أنه شعب عاقل، ولا تنقصه الحكمة، من دون أن ينسى حقه في الدفاع عن حياة كريمة وسبل عيش أفضل.
تدريجيا، أفرجت الأجهزة الأمنية عن معظم معتقلي الحراك. معظمهم أو جلّهم. اليوم لن نسمع هتافا حراكيا يطالب بالافراج عن 'المعتقلين'. لكن هتافات الحراك ستبقى في الشوارع والدواوير حتى تتحقق مطالبهم في وقف تغول الحكومة واستبدال نهجها.
أصبحت المعادلة واضحة لجميع الأطراف. اخرجوا واعتصموا وانشدوا واحتجوا، لكن وانتم تفعلون ذلك احرصوا أن يكون كل ذلك تحت سقف القوانين.
في النهاية، لا يريد أحد 'مقاتلة' الناطور. ما يسعون إليه 'عنب' السياسات الاقتصادية، وأن تكف الحكومة عن توحّشها.
في النهاية، يريد الحراكيون أن يعودوا الى منازلهم، وقد اراحتهم السياسة الاقتصادية من مؤونة الخروج للشوارع.
ما يعنيه كل ذلك أن الحراك أمام سيناريوهين: الاول بذوبانه بعد ملل أصحابه، ودخولهم في نمطية الفعاليات.
أما السيناريو الثاني: فأن يتفاعل ويكتمل المشهد الحراكي، بأن يحقق لنفسه تجديده بخطوات تخيف 'الحكومة'، وليس الدولة.

السؤال المعقّد والمركب هو كيف ينجح الحراك في إخافة الحكومة، وليس الدولة؟.
من مصلحة الحكومة ان يدخل الحراك احد مربعين: إما أن يخرج عن القانون، أو أن يذوب ويمل و'يزهق' الشباب، كما ملّ غيرهم.
لا أدعي امتلاك الإجابة لكن ما ادعيه هو أن الحكومة ستفعل كل ما يلزم لايقاع الحراكيين في احدى حفرتين: الملل او الخروج عن القانون.
تعلّم الحراكيون درساً مهما خلال علاقتهم الشائكة مع المحيط، ما يعني ضرورة ترجمة خبرتهم الى صياغات تنظيرية وتنظيمية تنعكس على الارض.

نيسان ـ نشر في 2018-03-24 الساعة 19:21

الكلمات الأكثر بحثاً