الوظيفة في القطاع العام.. من دخل دار ابي سفيان فهو آمن
نيسان ـ نيسان- خاص ـ نشر في 2018-03-27 الساعة 07:34
القطاع العام مدمر، لقد دمرته السنون، حتى اليوم يجري التعامل مع الوظيفة العامة في الذهنية الشعبية بأنها (قرش ابيض) وصمام امان.
في الحقيقة حتى البنوك تتعامل بهذه النظرة في شأن الوظيفة في القطاع العام، وليس أمهاتنا فقط.
إن كنت موظف قطاع عام فان ذلك يعني سهولة حصولك على قرض أفضل من الموظف في القطاع الخاص.
هذه منظومة قامت عليها ادوات الدولة كلها؛ رسميها وشعبيها. وربما وحده الموظف الامني والعسكري يعطيك اقصى ما لديه. لماذا؟. لان منظومة العمل لديه تلاحقه على 'الدقة'، وفوق رأسه مسؤول يسأل وينهر ويعاقب.
لا نريد 'ظبعا' لموظفينا، لكن لا نريد لهم كذلك أن يركنوا الى ان 'من دخل دار ابي سفيان فهو آمن' في انتظار التعاقد.
نريدهم آمنين مطمئنين مستقرين وظيفيا، لكن مع الانجاز ودونه لا.
التشريعات قادرة على ضبط الامور. وربما. أقول ربما أن تصريحات الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني تدعو للارتياح خاصة التي قال فيها ان أي موظف يحصل على تقييم ضعيف لعامين متتاليين 'يتمّ طرده من الخدمة'، وذلك استنادا الى النظام المعدل لنظام الخدمة المدنية.
فقط لو ان هذا النظام فرض على الموظف ادوات ودورات تعمل على تأهيله علميا ونفسيا ووظيفيا، حينها سنكون أمام موظف منتج وبادوات احترافية.


