الدبلوماسية الاردنية .. تحالفات هشة في جميع الاتجاهات
نيسان ـ نشر في 2018-04-09 الساعة 22:10
خاص
كمن يسير فوق أرض الرمال المتحركة تمضي السياسة الأردنية الخارجية ذكية وحذرة. هذا يعني امرين الأول؛ اننا نسير بالاتجاه الصحيح وان مسافات الامان التي تتخذها المركبة الاردنية جيدة، لكنا لن نعلم إن كانت كافية ام لا نظرا لانعدام الرؤية الأفقية.
قلت في الاتجاه الصحيح واعني في الحقيقة ان السياسة الاردنية وهي تسير في الاتجاهات الاربعة لضمان عدم معاداة أحد.
لا ندعي أن عدد أعداء المملكة يساوي صفر. لكن المملكة، وهي تواجه مستويات ساخنة من العبث الخارجي والتحرش بها تتعامل مع كل ذلك ببرودة يغيظ حتى الداخل.
هذا اذا ما نظرنا الى الكأس من نصفه الممتلئ .. ماذا لو كنا اكثر واقعية .. هناك من يقول إن التحالفات السياسية للمملكة وهي ترغب بعدم معاداة أحد تبدو هشة للغاية.. هشة حد القلق.
ربما لا تتعلق هذه الهشاشة بالسياسة الاردنية بقدر ما تتعلق اكثر من اي وقت مضى بالجنون الذي يجتاح العالم اليوم. جنون ربما يحتاج الى دبلوماسية مجنونة هي الاخرى. مجنونة حد اللاموقف. وإلا كيف نفهم انشطار المواقف السياسية للدول عشرات الشظايا في ظل معطيات تأخذ المعنى ونقيضه معا.
ما الذي يجري في المنطقة؟ منذ اكثر من سبع سنوات واكثر والمفكرين السياسيين يقولون لنا ان من لا يسمع طبول الحرب اصم.
ما هو مؤكد ان الصفيح الساخن الذي نتقلب عليه وتتقلب معنا المنطقة يغلي فوقه قِدر صار يصدر ازيزا.. لا ندري ان كان سينفجر ام لا لكن ما اعتدنا عليه اننا .. اعني اهل المنطقة.. سيطالهم الحصة الأكبر من الخسائر.. خسائر لا نريدها مجانية ويريد لنا فيها الاعداء ان يكون حاصل ضربها يساوي: هزيمتنا. اعني العرب كل العرب.


