الأسد ذو مواء اليوم
نيسان ـ نشر في 2018-04-11 الساعة 18:46
حتى وإن كانت تصريحات الرئيس دونالد ترمب التي طالب فيها 'روسيا بالاستعداد للصواريخ الأمريكية القادمة'، تهدف لحماية جنود موسكو، إلا انها أيضا ستبقى مهينة للدب الروسي.
'انتم لن تستطيعوا فعل شيء حيالها، وأقصى ما يمكن أن تفعلونه هو الابتعاد عن طريقها'، كأنه قال.
مهينة. مهينة جدا تصريحات المتبجح ترمب، التي رغب فيها بالتلميح عن وجود أسلحة جديدها لن تطالها يد الرادارات الروسية.
لم تنجح موسكو بشيء في سوريا أكثر من نجاحها باستعراض قوتها وأسلحتها الجديدة، باعتبارها ساحة تسوّق حية لاسلحتها القادرة على القتل بكفاءة، ثم ها ترمب يُنَفّسها، عندما دخل على خط الاستعراض، وهو يراهن موسكو ويمهلها الوقت الكافي استعدادا للضربة، وأنها لن تنجح.
ما يسعى إليه ترمب تحويل سوريا إلى حلبة مكاسرة دون الحرب، ليُريَ موسكو من أسلحته ما تشقى بها فتتواضع.
أما الممانعان نظام بشار الأسد الذي نجح بعبقريته في تحويل بلاده لحلبة دولية عسكرية واستخباراتية وذاك والمتبجح الإيراني المعمم بالسواد، يزويان اليوم في جحر ضب طلبا للسلامة من مصارعة الثيران الغاضبة. لقد تبخرا مثل قالب ملح.
كاد أن يتحول الاسد إلى صدام حسين آخر، لولا أن شقاوته غلبت عليه، الأسد ذو مواء اليوم مشغول بالاحتماء بالدب يخفي خلفه أدوات قتل شعبه عن العين الأمريكية.
لقد مضى في قتل شعبه، حتى إذا تَعِب جَلَب الدنيا لتعينه على شعبه باسم المؤامرة الكونية، فما كانت لتفعل المؤامرة الكونية أكثر مما فعل.
ماذا عن بقية العرب؟ لا بقية للعرب، إلا من رحم ربي.
عمون - لقمان إسكندر


