أبرز انجازات القمة العربية 28....اضافة ثانية وأخيرة
نيسان ـ نشر في 2018-04-14
وأشار التقرير إلى أن رئيس القمة العربية الثامنة والعشرين، جلالة الملك عبدالله الثاني، وأصل، وبما يتسق مع مقررات قمة عمان، العمل مع المجتمع الدولي لحثه على الاستمرار في دعم الدول المستضيفة للاجئين السوريين، وتلبية الاحتياجات الحياتية والتعليمية للاجئين بصفته استثمارا في مستقبل آمن للمنطقة والعالم، وعدم تركهم ضحية للعوز والجهل واليأس، فيصبحون عبئا تنمويا وأمنيا على المنطقة والعالم.
وبالنسبة للعراق، قال التقرير إن جلالة الملك عبدالله الثاني، واصل دعم ومساندة الجهود الرامية إلى القضاء على العصابات الإرهابية الداعشية، ما أفضى إلى تطهير العراق من هذا التنظيم الإرهابي، مع عقد العزم على الاستمرار في دعم العراق في جهوده نحو تحقيق الاستقرار وإعادة الإعمار والبناء.
ونقل التقرير تأكيد الاستمرار في محاربة الإرهاب وإزالة أسبابه والعمل على القضاء على خوارج العصر، ضمن استراتيجية شمولية 'فالإرهاب لا يعترف بحدود أو ترسيمات جغرافية، والقضاء عليه يستدعي تضافر الجهود والتنسيق الحثيث على مستوى دولنا العربية والمناطق الأخرى، بما يستدعي نهجا شموليا تنضوي تحته الأدوات الفكرية والأمنية والعسكرية. وعززنا في المنابر الدولية من الجهود الرامية إلى مجابهة ظاهرة الإسلاموفوبيا، وتغيير أي صورة نمطية من شأنها الربط بين ديننا الإسلامي الحنيف والإرهاب'.
وقال التقرير إنه تم مواصلة مساندة جهود التحالف لدعم الشرعية في اليمن، بما فيها الجهود الإنسانية، والسعي نحو إنهاء الأزمة اليمنية، على أساس المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وقرار مجلس الأمن 2216 (2015)، وبما يحمي استقلال اليمن ووحدته، ويمنع التدخل في شؤونه الداخلية، ويحفظ أمنه وأمن دول جواره الخليجية.
وأضاف أنه تم العمل على بناء علاقات حسن الجوار مع محيطنا العربي، وبما يحول دون التدخل في الشؤون العربية الداخلية، أو الممارسات التي تنتهك مبادئ حسن الجوار وقواعد العلاقات الدولية ومبادئ القانون الدولي وميثاق منظمة الأمم المتحدة.
وأكد التقرير أن الدفع العربي باتجاه المدخل الناجز لحل الأزمات والتحديات العربية بما فيها الإرهابية منها، لن يتأتى إلا عبر الوصول لحلول سياسية مستدامة للأزمات العربية، ومتزامنة مع استراتيجيات حصيفة تدعم قطاع الشباب العربي وتلبي طموحه.
وعلى صعيد تنفيذ قرارات القمة للنهوض بمستوى العمل الاقتصادي والاجتماعي العربي، أشار التقرير إلى أنه تم تبني خطة شاملة لمتابعة تنفيذها، حيث أظهرت الفترة السابقة تقدما ملحوظا في تفعيل منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى؛ ويظهر ذلك جليا في انضمام عشر دول عربية للاتفاقية العربية لتجارة الخدمات بين الدول العربية، وذلك في إطار تطور مهم من شأنه تعزيز التعاون الاقتصادي العربي ليمتد لتحرير تجارة الخدمات بين الدول العربية.
ومن جانب آخر، وعلى صعيد استكمال منظومة المنطقة لتحرير تجارة السلع بين الدول العربية، أشار التقرير إلى أنه تم الاتفاق على البدء بتطبيق قواعد المنشأ العربية المتفق عليها اعتبارا من الأول من تشرين الأول العام الحالي، ومواصلة استكمال التفاوض على القائمتين الثانية والثالثة.
وإيمانا بضرورة تطوير العمل الاقتصادي والاجتماعي المشترك وصولا لاتحاد جمركي عربي، قال التقرير أنه تم تحفيز التحرك في إطار التعاون الجمركي، حيث كانت كل من المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة العربية السعودية أول دولتين وقعتا على اتفاقية التعاون الجمركي العربي، كما تم الوصول لمراحل متقدمة بشأن تبني الاتفاقية المعدلة لتنظيم النقل بالعبور 'الترانزيت' بين الدول العربية.
وفيما يتعلق بالاستثمار في الدول العربية، تم إنجاز المذكرة التفسيرية للاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الأموال العربية في الدول العربية (المعدّلة) في صيغتها النهائية، إضافة إلى التحرك من أجل تطوير مناخ الاستثمار في الدول العربية، حيث تم تعميم وتبادل الفرص الاستثمارية لدى الدول العربية على الدول الأعضاء وحث القطاع الخاص العربي على زيادة حجم الاستثمارات وخاصة في قطاعي البنية التحتية وإعادة الإعمار وعقد مؤتمر أصحاب الأعمال والمستثمرين العرب. وفي سياق متصل، فقد تم تسريع العمل لتبني مشروع ميثاق عربي لتطوير قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
ومتابعة لقرار قمة عمّان بشأن الأعباء الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على استضافة اللاجئين السوريين وأثرها على الدول العربية المستضيفة، قال التقرير أنه تم التأكيد على أهمية توفير الدعم الكامل واللازم للدول العربية المستضيفة، وإقامة مشروعات تنموية تساهم في الحد من الآثار الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على هذه الاستضافة، إضافة إلى استمرار التحرك باتجاه دعوة المجتمع الدولي ومؤسسات التمويل العربية والإقليمية والدولية لاستمرار تقديم الدعم إزاء هذه الأزمة.
وأشار التقرير إلى أن الأردن زود الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بتقارير ودراسات مفصلة عن أثر اللجوء على الأردن وكذلك على الدول المستضيفة لهم، ويتطلع إلى أن يتم في قمة المملكة العربية السعودية تبني التصور النهائي للتعامل مع هذا الموضوع المهم والمحوري.
وفي مجال تطوير عمل الجامعة العربية في المجال الاقتصادي والاجتماعي، أكد التقرير أنه تم الإيعاز والتأكيد على أهمية تعديل المنظمات العربية المتخصصة لاتفاقيات إنشائها بما يتماشى مع الأنظمة واللوائح والنماذج الموحدة للمنظمات العربية، حيث تم الترحيب ودعم فكرة تأسيس عقد مؤتمر إعلامي سنوي للتعريف بأهمية منظمات ومؤسسات العمل العربي المشترك والترويج لإنجازاتها وأنشطتها.
وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى عقد المؤتمر الأول بمقر الجامعة في شهر كانون الثاني من العام الحالي، وتعديل النظام الأساسي لمجلس وزراء الإسكان والتعمير العرب وتعديل اتفاقية تبادل الإعفاء من الضرائب والرسوم على نشاطات ومعدات مؤسسات النقل الجوي العربية لعام 1979.


