اتصل بنا
 

رسالة الى الدكتور موسى شتيوي .. ماذا بعد الاسلام السياسي؟

نيسان ـ نشر في 2018-05-03 الساعة 20:22

رسالة الى الدكتور موسى شتيوي ..
نيسان ـ

يعبّر مؤتمر 'ما بعد الإسلام السياسي' الذي يقيمه مركز الدراسات الاستراتيجي عن تسليم 'لا نسلّم به نحن'، بالمصطلح.

ما يجري من عملية تخليق المصطلح 'ما بعد الإسلام السياسي' في المختبرات الأكاديمية اليوم ينسجم مع اللحظة السياسية، ومتطلبات الإبقاء على سيطرة الغرب. لا نتهم بالطبع 'الاستراتيجي'، لكنه أخطأ.

لقد فرض علينا الغرب التسليم بمفهوم 'الاسلام السياسي'، ثم ها هم يمتطون ظهر 'ما بعده'. بينما من انساق تسليما من المفكرين الاسلاميين لهذا المفهوم رأى ان ما بعد الاسلام السياسي مرحلة 'الاسلام' نفسه.

إن جوهر الخلاف بين الفكر الاسلامي السياسي والفكر السياسي المعاصر المحمول على اكتاف الغرب، هو رفض المفكرين والعلماء الاسلاميين لوجود مصطلح 'الإسلام السياسي'، باعتبار الدين الإسلامي كلي الطرح، شامل لمناحي الحياة كلها. إذا سلّمت به عليك أن تسلّم لما تحته من قواعد، وهو منظور غير موجود في أوروبا ذات القواعد المسيحية.

دائما ما يقع البحّاثة العرب في هذا الشرك، بإسقاط التجربة السياسية الأوروبية على المجتمعات العربية، وهو تجنٍ . وهذا ما فعله مؤتمر 'الاستراتيجي' عندما استدعى باحثين وأكاديميين غربيين ليدرسونا.

مجددا ما يجري ان هناك من يريد أن يفرض قواعد اللغة الانجليزية على لغتنا العربية. وهذا استعمار.

في الحقيقة، هذا الإسقاط تعبير إستعماري ثقافي، لا يشفع فيه القول بعولمة المنتج الانساني المعاصر.

حتى سنوات، كنا نظن أن الديمقراطية هي الشكل النهائي الذي وصلت إليه البشرية اليوم، فاكتشفنا أن الشكل الديمقراطي الغربي إنما هو صورة من صور تحول النظام الاقطاعي الغربي بعد أن اندمج الاقطاعيون الغربيون بالحياة السياسية، المتشكلة في حقبة الثورة الصناعية، واذرعها المالية من شركات كبرى وغيرها.

إن التجربة السياسية الاوروبية مجرد مقترح انساني في سلسلة حلقات التاريخ البشري، ستمضي وتتجدد، وتتقدم تجارب أخرى، استنادا إلى 'الفاعل الاستعماري'، وليس الى 'الأصوب البشري'.

لقمان اسكندر ـ عمون

نيسان ـ نشر في 2018-05-03 الساعة 20:22

الكلمات الأكثر بحثاً